من هنا وهناك

فانتازيا تاريخية

تعرض الإخبارية السورية ما قالت إنه تقرير من مطار
الطبقة قرب مدينة الرقة، حيث يجري مراسل القناة لقاءات مع الأبطال الميامين
المرابطين على أسوار المطار ليمنعوا العصابات الإرهابية من الدخول.

ويتحدّث
المقاتلون الأبطال بإسهاب عن بطولاتهم وتصميمهم القضاء على العصابات الإرهابية،
ويوجهون رسائلهم إلى الشعب السوري بأنهم لن يكتفوا بدحر العصابات الإرهابية من
مطار الطبقة بل سيحررون سوريا كلها، تلتقط الكاميرا صوراً من بعيد لمروحية تحلق،
لبعض الجنود، وينتهي التقرير الذي يمتد أكثر من خمس دقائق بالتأكيد أن “سوريا
صامدة في وجه الإرهاب” بعد أقل من ساعة وعبر الفضائيات العربية والعالمية
جميعاً، وعبر وكالات الأنباء خبر عاجل: تنظيم الدولة الإسلامية يحكم سيطرته على
مطار الطبقة العسكري.

إعادة الإعمار

في مقدمة برنامجها “نقاط على الحروف” على الفضائية
السورية في حلقة بتاريخ 27- 8-2014 تقول ناهد عرقسوسي حرفياً: تحتاج مرحلة الإعمار
التي تحتاجها سوريا إلى تضافر جهود كل القطاعات، ولا سيما القطاع الخاص لما تمثله
ضرورة تشارك القطاع العام والخاص في مواجهة هذه المرحلة، ثم تتساءل عرقسوسي عن دور
القطاع الخاص في مرحلة إعادة الإعمار، وتستضيف من تقدّمه لمشاهديها الأعزاء بأنه
الدكتور عمار مرهج الباحث الاقتصادي، الغريب أن السيدة عرقسوسي لم تقل لنا من أين
جاءت بمعلومة إعادة الإعمار تلك؟ وأين يمكننا مشاهدة إعادة الإعمار؟ وهل كانت
تتحدث بشكل واقعي أم افتراضي؟ فما يعلمه الجميع أن سوريا تتعرض لتدمير ممنهج، وأن
ربع أو أكثر من ربع منازلها باتت مدمرة، ولم تتم إزالة الأنقاض إلا من المناطق
التي يسيطر عليها النظام. أم أن السيدة عرقسوسي ومن خلفها إدارة التلفزيون ووزارة
الإعلام تعتبر أن تركيب صراف آلي في طرطوس هو عملية إعادة إعمار؟!!

DNA

يتمتع نديم قطيش مقدم برنامج DNA على قناة الفيوتشر اللبنانية بخفة دم، وبقدرة
على التقاط التفاصيل الصغيرة ربما أكثر من غيره من مقدمي البرامج السياسية
الساخرة، قطيش وفي حلقته التي أعقبت المؤتمر الصحفي لوليد المعلم، لم يكتف
بالسخرية من المعلم لأنه وجه دعوة مفتوحة للغرب للقيام بعدوان على سوريا بالتنسيق
معهم، لكنه أيضاً توقف عند أسف المعلم على مقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي على يد
تنظيم داعش، فتساءل قطيش عن عشرات آلاف الضحايا الذين قام النظام بقتلهم، وعن
العمليات الإرهابية التي نفذها النظام وحلفاؤه وتحديداً حزب الله بحق العديد من
الشخصيات، ومنها شخصيات إعلامية لبنانية من أبرزها الشهيدان سمير قصير وجبران
تويني.

واستغرب قطيش بطريقة ساخرة جداً هذه التمثيلية التي
قدمها المعلم، ووجه كلامه للمعلم ونظامه ولحزب الله أيضاً، قائلاً: أنتم الإرهاب،
معتبراً أن كل ما يفعلونه الآن ليس سوى ذر للرماد في العيون وأن حقيقتهم مكشوفة
للجميع.

سوريا تتحاور

عطفاً على ما قدمه وليد المعلم في مؤتمره الصحفي من
دعوته الغرب للتنسيق من أجل العدوان، استضافت كنانة حويجة في برنامجها
“المضحك” سوريا تتحاور بتاريخ 26-8-2014 ثلاثة ضيوف عرفت عنهم بأنهم
باحثون ومختصون إلى آخره، وسألتهم عن إمكانية تشكيل تحالف دولي لمكافحة ما أسمته
الإرهاب، وانبرى الضيوف الثلاثة يؤكدون أهمية سوريا جغرافياً وتاريخياً وفنياً
وفيزيائياً لمحاربة الإرهاب، وشددوا على أن أي حرب على الإرهاب لا تشتمل سوريا
بقيادتها الحكيمة لن يكون مصيرها إلا الفشل، واستطرد كل واحد منهم على طريقته
الخاصة ليؤكد أن التحالف الدولي قادم لا محالة، وأن سوريا ستكون القلعة التي تتكسر
عليها صخور الإرهاب الدولي، الغريب أن الضيوف الثلاثة تناسوا في زحمة انشغالهم
بتأكيد التوجه الجديد لقيادتهم الحكيمة، أنهم كانوا حتى وقت قريب جداً يتهمون هذا
الغرب المتآمر بالوقوف وراء تصدير الإرهاب إلى سوريا. ونسَوا أيضاً مواقفهم
المبدئية الصامدة والمقاومة لأي تعامل مع الغرب المتآمر، وما على الشعب سوى
التصفيق فسورية تتحاور. ويا دار ما دخلك شر.

البيعة

عرضت قناة “العربية” ما قالت إنه شريط فيديو
يصوّر طفلاً لم يتم الثانية عشرة من عمره يقوم بمبايعة داعش، يظهر الفتى الذي لا
تعرف جنسيته وهو يؤدي ما يمكن اعتباره قسم البيعة، ويبدي في آخر التسجيل طاعته
ورغبته بالموت لإرضاء الخليفة أمير المؤمنين، هذا الفيديو ورغم أن الغرض من بثه هو
تصوير مدى الانهيار الأخلاقي والإنساني الذي وصلت إليه تلك التنظيمات المتطرفة، إلا
أنه أيضاً تسويقي بطريقة منفرة، فالفيديو يبدأ وينتهي بابتسامة على وجه الطفل،
وكأنه يلعب مع أقران له، وهو برأينا المتواضع قد يؤدّي عكس الغاية المرجوة من
عرضه، لكنه بكل تأكيد سيؤكد للغرب أن الإسلام دين إرهابي.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *