الرئيسية / أرشيف / مخيم اليرموك بدمشق.. وحملة “#بدنا_نعيش”

مخيم اليرموك بدمشق.. وحملة “#بدنا_نعيش”

دمشق – ريان محمد

تحت عنوان “بدنا نعيش”، أطلق ناشطون من مخيم
اليرموك المحاصر جنوب دمشق، على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تناشد العالم
للإسهام في فك الحصار الخانق عليه،والمستمر منذ أكثر من عام ونصف العام.

ونشر الناشطون ضمن الحملة مقطع فيديو، على موقع
“يوتيوب”، يظهر أشخاصا من داخل مخيم اليرموك، يرددون اسم الحملة “بدنا
نعيش”بينما تعلوا وجوههم ابتسامة صغيرة، في حين حمل المقطع، الذي تم تناقله
على الصفحات الشخصية والمجموعات، شعار باللهجة العامية الفلسطينية، “المخيم
مو حجر..المخيم بشر..المخيم أنت ياخيا”.

كما نشر الناشطون صورا لأطفال داخل المخيم يحملون لافتات
كتب عليها “بدنا نعيش..حقنا نعيش”.

وقال محمد، ناشط
من المخيم، لـ”صدى الشام”: إن “الحملة تهدف إلى تثبيت حق الحياة
للمحاصرين داخل المخيم، وجمع المجتمع الدولي والقوى الفلسطينية على هذا
الخيار”.ولفت إلى أن “أدوات الحملة بسيطة جدا وليس أمام القائمين عليها
سوى مواقع التواصل الاجتماعي لبث رسائلهم”، مبديا امتعاضه من “تعاطي
وسائل الإعلام العربي والعالمي مع المأساة الإنسانية في سوريا عامة، ومخيم اليرموك
خاصة، حيث يمنع الطعام والشراب والعلاج عن الأطفال والنساء فيه حتى الموت، دون أن
يتأثر أحد، ويتحول عدد القتلى جوعا، إلى خبر ثانوي في نشراتها الإخبارية، قد لا
يتذكره الكثير من المشاهدين”.

من جانبه، قال الناشط الإعلامي رامي السيد من مخيم اليرموك:
إن “مجموعة من الناشطين الفلسطينيين، أطلقوا هذه الحملة جراء تدهور الأوضاع
الإنسانية في المخيم بشكل متسارع،ومنع دخول المساعداتالإنسانية منذ أكثر من أسبوع،
في حين نعاني من نقص وتلوث شديد في مياه الشرب، ما يهدد حياة نحو 20 ألف مدني، وموت
عشرات الأشخاص جوعا، كما حدث سابقا”.

ويحمل ناشطون من المخيم، “فصيلين فلسطينين، هما:”الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وفتح الانتفاضة”، الذين يقاتلان إلى
جانب قوات النظام، مسؤولية عرقلة التوصل إلى تسوية في المخيم، خوفا على مكاسبهم
الشخصية”، على حد تعبيرهم.

ومنعت قوات النظام مؤخرا دخول المساعدات إلى المخيم،عقب
تعرض أحد عناصرها
للقنص، خلال إدخال المساعدات الإنسانية، قبل نحو أسبوع،
في حين فشلت محاولات عدة لتوقيع هدنة بين النظام والمعارضة المسلحة المسيطرة على
المخيم.

وأوضح الناشط السيد أن “تأمين بعض المواد الغذائية
من المناطق المحيطة للمخيم، والتي سبق أن وقعت هدن مع النظام، يكلف مبالغ مالية طائلة،
إذ إنها تباع للناس بأضعاف مضاعفة، والأغلبية الساحقة من السكان ليس لديهم
الإمكانية المادية لتأمين احتياجاتهم الأساسية”.

وسرعان ما تناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، “هاشتاغ”
#بدنا_نعيش، مصطحبة بعبارات المناصرة لصمود أهالي المخيم، إضافة إلى المقارنة بين
حصار غزة وحصار المخيم، في حين أكد ناشطون أن أهالي المخيم لا يريدون مساعدات
إنسانية، بل يريدون رفع الحصار واستعادة حياتهم، ليأكلوا من عملهم.

وعاش سكان المخيم مأساة إنسانية خلال أشهر الحصار
الطويلة، قد تكون الأسوأ في سوريا، حيث قضى عشرات المدنيين جوعا، بينهم أطفال
ونساء، في ظل حصار خانق اضطر خلالها الناس لأكل الحشائش وجذور النباتات، ووصل سعر
ورقة الصبار إلى 500 ليرة سورية، في حين اقتاتالكثيرون على شوربة الملح.

يشار إلى أن مخيم اليرموك، إلى جانب منطقة الحجر الأسود
والتضامن، هيما تبقى من مناطق جنوب دمشق خارج “هدن الجوع”، كما يطلق
عليها النشطاء، حيث تقوم على وقف إطلاق النار، ورفع العلم السوري (الأحمر) الذي
يعتمده النظام، وتسليم مقاتلي المعارضة أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، مقابل إدخال
النظام المواد الغذائية. ورغم تعهده بإطلاق المعتقلين، إلا أنه حتى الآن لم يلتزم
بهذا الاتفاق.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *