الأزمة السورية واقع يومي في الشوارع التركية
عرضت قناة فرانس 24 ما قالت إنه رصد لظاهرة جديدة بدأت تجتاح المجتمع التركي، هكذا قالت مقدمة البرنامج قبل أن تقدم التقرير الذي يعكس استياء الشارع التركي من وجود اللاجئين السوريين، وهي ظاهرة بقدر ما هي مؤلمة إلا أنها حقيقية، التقرير يظهر بعض المواطنين الأتراك الذين يدلون بتصريحات مستعجلة (ع الماشي) أحدهم يقول إن على السوريين أن يعودوا إلى بلدهم ليقاتلوا النظام بدل أن “يتسولوا” في شوارع المدن التركية، أحد رجال الشرطة السياحية يقول إنه وبسبب لطافتهم فإن اللاجئين السوريين يستغلون الوضع ليسيئوا إلى سمعة تركيا كبلد سياحي، أحد المواطنين قال ببساطة: المشكلة ليست مشكلة اللاجئين فهم مساكين لكنها مشكلة الحكومة وعليها أن تجد لها حلولاً. مثل هذه الظاهرة تضع الهيئات الإغاثية السورية والائتلاف والحكومة على المحك، فما يحدث هو بين ظهرانيهم وليس بعيداً عنهم، وهي مسؤوليتهم الأخلاقية التي عليهم تحملها كونهم قبلوا أصلاً العمل في الشأن العام، وعدم تحميل الحكومة التركية المسؤولية عن عائلة سورية فقدت معيلها، ولم تجد من يقف إلى جانبها.
صلاة العيد
مثلما يحدث في كل عيد ومنذ أعياد كثيرة تتم إزاحة كل شيء جانباً وتزدان الفضائية السورية وأخواتها بالألوان، في تأكيد للعبارة التي يرددها إعلام النظام منذ بداية الثورة أن سوريا بخير، بروموهات وفواصل وإعادة بث أغاني قديمة تكرس العيد فرحاً، و البداية لا بد أن تكون مع نقل وقائع صلاة العيد من أحد مساجد حي المهاجرين الدمشقي القريب من القصر الجمهوري، وبغض النظر عما يرافق تلك الصلاة من تعليقات تصفها أحياناً بالمزيفة، أو المفبركة، إلا أنها ومن حيث المادة التلفزيونية قدمت بطريقة بدائية قديمة، فالكاميرا لا تستطيع الثبات، والمصورون مرتبكون في التركيز على وجه سيادته، أو حركاته الجسدية التي تنم دائماً عن الارتباك، وهو يتلفت يميناً وشمالاً، إخراج الصلاة كان رديئاً رغم خضوعه لعمليات المونتاج، لكن المهم أن يظهر الرئيس العلماني المؤمن وهو يؤدي صلاة العيد، فلا عيد بدون صلاة سيادته.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث