الرئيسية / رأي / دروس متتابعة من حماس وأخواتها على درب التحرر والتمكين

دروس متتابعة من حماس وأخواتها على درب التحرر والتمكين

نبيل شبيب 
عشرات الدروس تعطيها حماس وأخواتها في مسار العمل من أجل التحرر، علما بأن التحرر واحد، سواء كان في مواجهة احتلال وعدوان أجنبيين، أو استبداد واستغلال محليين ودوليين.
عشرات الدروس تتابعت خلال الأيام القليلة الماضية.. فبدأت تشير إليها الأقلام الظامئة للحق والصواب، في كل مكان، ولا تكاد تلحق بها، وكما بدأت تخشى من مفعولها مواقع الطغيان الهلعة من زلزلة الشعوب لسلطانها، في مختلف البلدان، وهي تعلم أنها أشرفت على الرحيل وقد انكشف عوارها كما لم ينكشف من قبل. 
يمكن أن يجف المداد ولا ينقطع الحديث عن تلك الدروس، لا سيما وأن حماس وأخواتها في غزة وعموم فلسطين تعطي المزيد منها كل يوم.
من تلك الدروس: 
١- الاعتماد على الذات مع حسن توظيف الإمكانات المحدودة وتنميتها يصنع القوة الحقيقية، رغم كل زعم آخر من جانب من يستسيغون التبعية في كل شيء.
٢- الاعتماد على الذات لا يعني القطيعة مع أحد، ولكن يعني الالتزام بخطوط حمراء في التعامل مع الجميع، وفي مقدمتها: التبعية محظورة والهيمنة مرفوضة، والتجزئة الذاتية وفق التصنيفات الأجنبية سلوك انتحاري.
٣- الاعتماد على الذات يعزز التعاون مع الأقربين على ما يجمعهم من قواسم مشتركة وإن اختلفت تفاصيل الرؤى للأهداف البعيدة.
٤- استقلالية المقاومة تعني أن استقلال كل قطاع من العمل „التخصصي” عن التنظيم الأم، واجب لا غنى عنه لتحقيق االمنجزات الكبيرة في مختلف „الفروع التخصصية”.
٥- الهدف البعيد الثابت لا يمنع من تركيز العمل على الهدف المرحلي القريب الممكن، شريطة ألا يكون عقبة في وجه الهدف البعيد، وأن يتم توظيف منجزاته للمرحلة التالية.
٦- الالتحام بالواقع الشعبي يصنع القيادات الحقيقية ويصنع شرعية التمثيل وكل ما يضاف إلى ذلك هو من باب تعزيز تلك الشرعية بتقديم الأدلة لمن يريد، ولظهور مزيد من القيادات.
٧- وضوح الرؤية والمنطلق والهدف والطريق، يمكن من التواضع في الشعارات والبيانات والمواقف، دون الانزلاق إلى ضعف في مواجهة حرب نفسية وإعلامية وسياسية لا تنقطع. 
٨- الرؤية القويمة المتكاملة شرط أول والوعي المتجدد تجاه الأحداث والتطورات الجارية شرط ثانٍ، لوضع الخطط و”الاستراتيجيات” البعيدة المدى والمرحلية مع تقويمها وتطويرها وتعديلها وفق ما تتطلبه المستجدات. 
٩- الحرب الإقليمية على حماس دليل على أن المشكلة ليست في „عدم التدخل في شؤون أنظمة استبدادية” بل في أن نهج التحرر وممارسات الاستبداد نقيضان.. لا يجتمعان.
١٠- كل نصر داخل حدود بقعة جغرافية محدودة يعزز العلاقات العابرة للحدود على مستوى الشعوب وعلى مستوى الأحرار الثائرين من أجل الحرية والكرامة والعدالة في كل مكان.
. . .
والقائمة طويلة.. طويلة.. وكل درس من هذه الدروس وسواها جدير بالتفصيل تحليلا وبحثا لاستخلاص ما يمكن تطبيقه، وما يحتاج إلى تعديل لتطبيقه، وفق ما يتناسب مع قضايانا الأخرى، وجميعها قضايا تدور حول قضية فلسطين المركزية المحورية.

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *