دمشق – ريان محمد
أعلن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في حكومة النظام، عن سعي وزارته، عبر “اتحاد الغرف الزراعية” إلى افتتاح “كوريدور” أخضر بين سورية وروسيا لتصدير المنتجات الزراعية السورية، في وقت تؤكد تقارير دولية أن ملايين السوريين بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية.
وبحسب صحيفة “تشرين” الرسمية، رأى الوزير، أن “ذلك سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد والمزارع، إذ يصل حجم احتياجات السوق الروسية من المواد الغذائية سنوياً إلى 12 مليار يورو”.
أحد المحللين اقتصاديين (عماد)، تساءل عن “قدرة النظام على فتح مثل هذا الخط التصديري، والمواد التي سيصدرها(؟!)، لافتا إلى أن الأخير “خسر معظم موارده الزراعية على طول البلاد وعرضها، بل أصبح يعاني من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للسوريين، ما دفعه للجوء للاستيراد بأسعار مرتفعة”.
ورأى عماد أن “مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تم إهمالها خلال العقد الماضي جراء السياسات الاقتصادية للنظام، وخاصة رفع أسعار الأسمدة والمحروقات، ما زاد من تكلفة الإنتاج، علما أن معظم الأراضي الزراعية في سوريا تعتمد على الآبار أو استجرار المياه من الأنهار والبحيرات، ليأتي تدهور الوضع الأمني فيزيد الوضع الزراعي سوءاً ويدخل السوريين في خطر تهديد أمنهم الغذائي”.
ولفت المحلل الاقتصادي، إلى أن “سوريا كانت في الماضي تعطي الاتحاد السوفيتي مواد زراعية مقابل الأسلحة التي تستوردها، ورغم أنها كانت منتجة فقد تكدست عليها الديون، أما اليوم فهي تستجر الأسلحة لكن ليس لديها شيء لتدفعه سوى خيرات البلاد، فأعطت امتيازات المشاريع الإستراتيجية كالتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية السورية والغاز في حمص واستجرار مياه دجلة، إضافة إلى أنباء عن منح حصة من مشاريع إعادة الإعمار إلى روسيا”.
وإلى ذلك قال وزير الزراعة: إن “دعم الإنتاج الزراعي يتركز حالياً على دعم المحاصيل الإستراتيجية، بينما تفكر الحكومة حالياً بمشروع “الدعم الذكي” الموجه نحو مشروع معين لتشجيع الفلاحين على زراعتها، وبالتالي الوصول إلى مرحلة يقدم خلالها الدعم للمحاصيل التي يحتاجها المستهلك المحلي، أما بالنسبة للمحاصيل الأخرى فالموارد محدودة”.
وفي خصوص هذا الدعم الزراعي، اعتبر المحلل الاقتصادي عماد، أن “حال قطاع الزراعة يشابه حال بقية القطاعات الاقتصادية السورية الأخرى، إذ تتبع سياسات رفع الدعم أيا كان شكله”، لافتا إلى أن الزراعة من أكتر القطاعات المتضررة.
يشار إلى أن تقارير دولية حذرت من خطر المجاعة في سوريا، خاصة أن عشرات الأشخاص قضوا جوعا في المناطق التي يحاصرها النظام، مبينة أن أكثر من نصف الشعب السوري موزع بين نازح ولاجئ، وهم بحاجة إلى مساعدات فورية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث