الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / حلب: بدفع من موسكو… “الوحدات” تهاجم الحر شمالاً والنظام يبحث عن حفظ ماء الوجه جنوباً

حلب: بدفع من موسكو… “الوحدات” تهاجم الحر شمالاً والنظام يبحث عن حفظ ماء الوجه جنوباً

أمين البنا- حلب

لا يمكن النظر إلى التحركات العسكرية المباغتة التي تقوم بها الوحدات الكردية بالقرب من المعبر الإنساني الوحيد لمدينة حلب، وفي الريف الشمالي، بمعزل عن مجريات الأحداث العسكرية في المدينة ككل، وخصوصاً تلك التي تدور في الريف الجنوبي.

ولم يعد سراً على أحد، برأي مراقبين، التنسيق الواضح بين الوحدات الكردية والنظام، لكن ما يبدو لافتاً أن تأتي تحركات الأولى، عقب تكبيد قوات المعارضة النظام والميليشيات الإيرانية والأفغانية التي تقاتل إلى جانبه، أكثر من 100 قتيل قبل أيام قليلة، في محيط تلة العيس الاستراتيجية بالريف الجنوبي.

ويبدو أن تلقي “الوحدات” لأوامر خارجية دفعها لشن هجوم على أكثر من محور، وهو الأمر الذي عبّر عنه القيادي في الجيش الحر رشيد زعموط بالقول: “تهدف التحركات الكردية في محيط حلب بالقرب من معبر “الكاستلو”، وشمالها في قرية “الشيخ عيسى”، إلى تشتيت المعارضة، وخصوصاً عقب الصمود الأسطوري في جنوب حلب”.

ويعرب زعموط خلال حديثه لـ”صدى الشام”، عن اعتقاده بأن “هذه التحركات كانت بدفع واضح من “موسكو” بهدف خلخلة صفوف المعارضة أولاً، وحرصاً على إظهار الوحدات بمظهر المحارب للإرهاب ثانياً، خصوصاً بعد سيطرة المعارضة على مساحات شاسعة على طول الشريط الحدودي التركي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة”.

مصدر عسكري: المعارضة لم تتبنَ خطة استراتيجية في حربها ضد التنظيم، وخسارتها لبلدة “الراعي” بعد يومين فقط من السيطرة عليها، نتيجة حتمية للسياسة “غير المتزنة” التي تنتهجها المعارضة.

وفي هذا الإطار، عبّر مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه، عن أسفه من “عدم تبني المعارضة لخطة استراتيجية في حربها ضد التنظيم”. وأوضح المصدر أن “القتال على الشريط الحدودي فقط، يزيد من مساحات خطوط التماس مع التنظيم، وهو ما يجعل من الحفاظ عليها صعباً، بسبب محدودية عدد العناصر المقاتلة”.

ومن هنا تحديداً، يرى المصدر في “خسارة المعارضة لبلدة “الراعي” بعد يومين فقط من السيطرة عليها، نتيجة حتمية للسياسة “غير المتزنة” التي تنتهجها المعارضة”.

وفي الوقت الذي تقوم فيه مصادر إعلامية روسية ومحلية مقربة من النظام، بالترويج لمعركة حاسمة في حلب، يرى عضو المكتب الإعلامي لريف حلب الجنوبي، زكريا الإبراهيم، أن “قوات النظام ومن خلفها موسكو، تسعى لكسب معارك وهمية، لحفظ ماء الوجه، جراء الخسائر التي منيت بها”.

ويؤكد الإبراهيم لـ”صدى الشام”، أن “النظام يقوم باستقدام آليات وجنود من قرية “عسان”، إلى بلدة الحاضر، لتعزيز الجبهات في كل من البنجيرة والعزيزية، بهدف استعادة المناطق التي كانت قواته قد خسرتها، بعد خرقها للهدنة”.

وبموازاة الحديث عن تعزيزات لقوات النظام بالقرب من الطريق الدولي، قال سيرجي رودسكوي، قائد قيادة العمليات الرئيسية بهيئة الأركان العامة، إن “المتشددين” يخططون لقطع الطريق بين حلب والعاصمة السورية دمشق.

يكشف تصريح سيرجي رودسكوي بأن “المتشددين” يخططون لقطع الطريق بين حلب والعاصمة السورية دمشق عن نوايا روسية واضحة للوصول إلى الطريق الدولي، بهدف تضييق الخناق على المعارضة

ويكشف هذا التصريح عن نوايا روسية واضحة للوصول إلى الطريق الدولي، بهدف تضييق الخناق على المعارضة، وقطع ما أمكن قطعه من طرق الإمداد الحيوية للمعارضة، في كل من محافظتي حلب وإدلب.

وكانت المقاتلات الروسية قد قصفت مواقع في ريف حماة الشمالي والغربي، وفي الغوطة بمحيط العاصمة دمشق، بموازاة التصعيد العسكري التي تقوم به قوات النظام والقوات الكردية في مدينة حلب.

هذا الأمر دفع بالمبعوث الأممي “ستيفان دي ميستورا” إلى الإعراب عن قلقه إزاء تصعيد في المعارك في محافظة حلب، وأجزاء من محافظتي حماة ودمشق، تزامناً مع بدء جولة جديدة من المحادثات السورية في جنيف.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *