صدى الشام
بعد مرور شهر تقريبا منذ بدء سريان وقف الأعمال العدائية بين النظام والمعارضة، ما زالت قوات النظام ترتكب الانتهاك تلو الآخر، موقعة العديد من الضحايا في مناطق مختلفة من الأراضي السورية.
وخلال الأيام القليلة الفائتة، نفذ طيران نظام الأسد عدة غاراتٍ جوية على بلدتي بالا وزبدين التابعتين لمنطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية تسببت بسقوط العديد من الجرحى والقتلى. كما استهدف قصف مدفعي مدينة دوما في الغوطة الشرقية أيضاً.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المناطق تشهدُ قصفاًمتكررا منذ بداية الهدنة قبل نحو خمسة أسابيع، مع العلم أن منطقة المرج مازالت منذ بداية الهدنة تشهد محاولاتٍ من قبل قوات نظام الأسد لاقتحامها، مما يهدد منطقتي بالا وزبدين بحصارٍ تام.
محاولات قوات نظام الأسد المتعددة لاقتحام منطقة المرج في غوطة دمشق، تهدد منطقتي بالا وزبدين بحصارٍ تام.
وفي شمال البلاد شن الطيران المروحي التابع لنظام الأسد عدة غاراتٍ بالبراميل المتفجرة على بلدتي خان طومان والزربة في ريف حلب الجنوبي، واستهدفت مدفعية النظام بلدة عندان شمالي غرب حلب.كما استهدفت ثلاث غارات جوية مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين
أما في حماة، فقد قام الطيران الحربي باستهداف متكررلبلدة عقيربات في ريف حماة الشرقي بقصف مدفعي، وهو ما أوقع العديد من القتلى والجرحى.
وقد تواصلت معارك قوات نظام الأسد مع عناصر تنظيم داعش في محيط مدينة القريتين جنوب شرق مدينة حمص، إذ تحاول قوات النظام، اقتحام البلدة التي تسيطر عليها “داعش” منذ آب/أغسطس الماضي.
في حين شن الطيران الحربي غارات مكثفة جعلت المواجهات عنيفة جداً، وقد أفاد “مركز حمص الإعلامي”عن “مقتل العشرات من قوات النظام خلال اشتباكات ضد تنظيم الدولة، على محور جبل الجبيل جنوب غرب القريتين”.
من جهتها نقلت وكالة “سانا” عن “مصدر عسكري”،أمس الخميس، قوله بأن “وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة على مقرات وتحصينات ارهابيي داعش في مدينة القريتين” و”أسفرت عن فرض السيطرة على المزارع الجنوبية والنقطة 861 في محيط المدينة”.
وكان ناشطون قد أكدوا أن طيران الأسد ارتكب مجزرة جديدة بحق أهالي بلدة دير العصافير في غوطة دمشق الشرقية، يوم أمس الخميس، باستهدافه المشفى الوحيدة في البلدة، ومدرستها، ومركز الدفاع المدني فيها،بعدة غارات جوية، قاربت 17 غارة على الأقل، وقتلت أكثر من 20 مدنياًوجرحت أكثر من 30 آخرين.
طيران الأسد يرتكب مجزرة جديدة بحق أهالي بلدة دير العصافير في غوطة دمشق الشرقية، يوم أمس الخميس، تسفر عن مقتل 20 مدنيا، وجرح أكثر من 30 آخرين.
هذا وقد شهدت مدن وبلدات غوطة دمشق هدوءاً نسبياً بعد سريان الهدنة في27 شباط الماضي، إلا أن الطيران الحربي يستهدفها بشكل متقطع، وخاصة مدن وبلدات منطقة المرج التي تشهد معارك بين المعارضة وقوات الأسد.
وتحاول قوات الأسد جاهدة التقدم في المناطق الفاصلة بين بلدتي بالا وحرستا القنطرة، في محاولة لإحكام السيطرة على دير العصافير وزبدين وبلدات أخرى مجاورة لهما، محاولة فصل القطاع الجنوبي للغوطة، الذي يتميز بأهمية خاصة لأهالي المنطقة، إذ تتواجد فيهالأراضيالزراعية الصالحة للاستثمار، بعد انعدام إمكانية الاستفادة من معظم أراضي المنطقة.
وحسب مصادر محلية فإن العائلات القاطنة في منطقتي دير العصافير وزبدين، ويبلغ عددها حوالي 2500 عائلة، باتت مهددة بحصارٍ خانق، إذا ما تمكنت قوات نظام الأسد من السيطرة على محيطها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث