ريف ادلب ـ الحسن الشامي
في ظل الأحوال المعيشية الصعبة التي يعاني منها السوريون،
ونتيجة قلّة المساعدات التي تُقدَّم إليهم، أصبح الواقع المعيشي صعباً للغاية، إذ
ارتفعت في الآونة الأخيرة أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، حتى أصبح من المستحيل
على البعض أن يستطيعواشراء حليب لأطفالهم.
ويعود هذا الارتفاع إلى انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار،
وتحكُّم بعض التجار في السوق التجارية عن طريق رفع الأسعار أو الاحتكار.
ومع قدوم شهر رمضان، يتوقّع الكثيرون ارتفاعاً كبيراً في
أسعار السلع الغذائية بشكل خاص، فالمواطنون يشكون أساسا كلّ عام من هذا الارتفاع،
في الشهر الفضيل، فكيف
سيكون الحال في ظل الأحداث الدائرة؟!.
وفي جولة ميدانية لـ «صدى الشام» في إحدى أسواق الريف الإدلبي “المحرر”
للاطلاع على أسعار السلع قبيل قدوم رمضان، تبين أن الأسعار حافظت على نسب ارتفاعها
بالمقارنة مع متوسط دخل الفرد. وهذه عينة من أسعار بعض السلع والمواد الغذائية
الأساسية.
البندورة:من 100 إلى 150
سكر:من 150 إلى 190
لبنة:من 500 إلى 550
لبن:من 150 إلى 210
لحم عجل: من 1100 إلى 1900
لحم دجاج:من 420 إلى 560
حليب البقر: من 110 إلى 150
ويُلاحَظ ارتفاعات متفاوتة لأسعار اللوم، بسبب تفاوت سعر
صرف الدولار بالنسبة لليرة السورية. ونتيجة لهذا الارتفاع لجأ معظم المواطنين
لشراء اللحوم المجمّدة، مثل لحمة الجاموس واللحوم الهندية المستوردة، في حال
توفرها، والتي ارتفع سعرها أيضا بنسبة 50% نتيجة الإقبال الزائد عليها.
(أم عبد الله)، وهي من الطبقة المتوسطة في ريف ادلب، قالت لـ “صدى الشام” : “المواطنون
كالعادة لم يفاجؤوا بالارتفاع الحاصل في أسعار المواد الغذائية، لأنهم اعتادوا على
مثل هذه التحوُّلات والارتفاعات في الأسعار مع قدوم هذا الشهر المبارك، إذ يرفعون الأسعار ويخفضونها على هواهم دون أيِّ رادعٍ أخلاقي“.
وأضافت (أم عبد الله)، “في شهر رمضان هنالك حاجة
ماسة لبعض المواد الأساسية، مثل العدس والحمص والرز والطحين وغيرها، إضافة إلى
اللحوم البيضاء والحمراء، وبسبب حاجتنا إليها ستُرفع أسعارها كالعادةبالتأكيد”.
أحد المواطنين، كان داخل السوق، رفض التحدث إلينا، ولكنه
أطلق شعارا، مفاده “لا سحور ولا إفطار حتى يرضى التجار”.
من جهتها تقوم جمعيات خيرية عدة بتقديم بعض المساعدات في
هذا الشر الفضيل لأسر الشهداء، وللعائلات متوسطة وضعيفة الدخل، ومن هذه الجمعيات
مثلاً جمعية (مرج دابق الخيرية) التي ستفتح مطبخا ميدانيا في المنطقة لإفطار
الصائمين في شهر رمضان.
ويتزامن حلول شهر رمضان هذا العام، مع دخول الأحداث
الدموية عامها الرابع، ووسط تفاقم أزمات السوريين، كانقطاع التيار الكهربائي،
والمياه في بعض المناطق، والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، التي تصل أحياناً إلى
أكثر من 50 %، وهو ما ينعكس سلبياً على نفسية المواطن السوري.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث