دمشق
– ريان محمد
ارتفعت
أسعار اللحوم على مختلف أنواعها خلال الفترة الماضية، حيث تصدرت اللحوم الحمراء
تلك الارتفاعات، تلتها الدواجن والأسماك، في حين أعاد اقتصاديون أسباب تلك
الارتفاعات إلى فتح باب التصدير.
وبلغ
سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم نحو 2000 ليرة سورية، وكيلوغرام لحم العجل نحو
1700 ليرة، بزيادة تبلغ نحو 35% عما كانت عليه في شهر نيسان الماضي، وذلك بحسب ما
رصدته “صدى الشام” في أسواق دمشق.
كما
ارتفع سعر كيلوغرام الفروج نحو 14% مقارنة بشهر نيسان من العام الجاري، في حين
يعتبر المصدر الأساسي للحوم في سلة غذاء المواطن السوري.
وأعاد
اقتصاديون أسباب هذه الارتفاعات إلى عدة أسباب منها، فتح باب تصدير ذكر أغنام
العواس، وذكر الماعز الشامي، مع اقتراب موسم الحج في المملكة العربية السعودية.
وقالوا
لـ”صدى الشام” إن “في سوريا مشكلة أساسية في إحصاء الثروة
الحيوانية، عامة والأغنام والماعز الجبلي خاصة، لارتباطها بالتصدير، جراء الطرق
البدائية في الإحصاء والفساد الكبير في لجان الإحصاء، الذين يعملون على تضخيم أعداد
القطعان”.
وأوضحوا
أن “ذلك يتسبب في انخفاض العرض في الأسواق المحلية، ما يؤدي إلى ارتفاع
الأسعار، فكيف إن كانت حتى القطعان الأساسية تضررت، وانخفضت أعدادها بشكل كبير
جراء الأحداث التي تشهدها البلاد”.
وبيّنوا
أن “النظام لم يحص أعداد الثروة الحيوانية منذ عام 2011، وعليه لا نعلم ما
أسس السّماح بتصدير الأغنام والماعز في ظل جهل عددها ومدى الأضرار التي لحقت بها،
بالتزامن مع الجهل وعدم المسؤولية لدى المربين اتجاه السلبيات التي ستعود عليهم
جراء عمليات التصدير والتهريب الكبيرة التي تتم في مختلف مناطق البلاد”.
ونصت
التعليمات التنفيذية لقرار تصدير العواس والماعز الشامي، الصادر عن وزارة الاقتصاد
ألا يقل وزن الرأس الواحد من ذكور الأغنام عن 38 كغ وألا يقل وزن الرأس الواحد من ذكور
الماعز الجبلي عن 25 كغ، في حين يتم استيفاء مبلغ مقطوع عن كل رأس يراد تصديره،
يبلغ 2000 ليرة كبدل خدمات، ليسدد لصندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية
بوزارة الزراعة لمصلحة التعويض عن الأضرار لمربي الثروة الحيوانية.
يشار
إلى أن سعر رأس الغنم وزن 38 كيلوغرام حياً يصل إلى 26 ألف ليرة ، في حين يبيعه المصدّرون
في السعودية بنحو ألفي ريال أي ما يعادل نحو 80 ألف ليرة سورية.
وفي
سياق ذي صلة، قررت حكومة النظام استيفاء 2.5 مليون يورو، على 100 ألف رأس من المواشي
ترانزيت، مصدرها لبنان ومتجهة إلى دول أخرى. وستقوم الأمانة العامة الجمركية
المعنية بـ”اقتطاع هذا المبلغ وإيداعه في حساب المصرف المركزي لمصلحة الخزينة
العامة”.
يشار
إلى أن الثروة الحيوانية والزراعية في البلاد تأثرت بشكل كبير، في ظل المواجهات
العسكرية والجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما أدى إلى انخفاض شديد بالعرض
والتصدير، وإلى ارتفاع كبير بأسعار منتجاتها من لحوم وألبان وأجبان، ما أثقل من
كاهل السوريين الذي تحول منهم نحو 75% للعيش تحت خط الفقر، في حين هناك 4 ملايين
سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث