أطلق حزب الجمهورية الوثيقة الثانية
لبرنامجه السياسي العام، محدّداً من خلالها الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها بما يخص
مستقبل سوريا في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تستند عليها خططُ
عمله المرحلية.
وقال حزب
الجمهورية في بيان حصلت «صدى الشام» على نسخة منه إنه ينطلق في برنامجه السياسي من
تحديد النقطة الأهم التي تؤطّر كافة وثائقه الفكرية والسياسية كحقوق الإنسان، بشكل
عام، وحقوق المواطن السوري، بشكل خاص، طارحاً المواطنة كأساس لبناء الهوية الوطنية
السورية، ومعرّفاً هذه الوطنية بأنها النسيج الروحي الذي يجمع كلّ السوريين، والرابطة
الجوهرية التي تسمو على أية علاقة بينهم، إن كانت قومية أو إثنية أو دينية أو مذهبية،
وتظللها جميعاً.
وأضاف الحزب إنه من الناحية العملية،
فيجب تحويل هذه الهوية الوطنية إلى فلسفة والتزام يتلاحم فيهما مصير الوطن بالمواطن
بكل
أبعاده، وهنا تأتي علاقة أجهزة
الدولة بالمواطنين، التي ينبغي أن تكون مبنية أساساً على ضرورة وجود حقوق أساسية للمواطن
يكفلها الدستور، وعلى العدالة، فلا فرق بين سوري وآخر على أساس الجنس أو الدين أو العرق أو أي سبب آخر.
كما يشدّد البرنامج على ضرورة ترجمة هذه المبادئ إلى
واقع ملموس وتحويلها إلى قوانين ولوائح ملزمة للأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
كما يحدّد
الحزب في برنامجه السياسي شكل الدولة والنظام السياسي متطرّقاً إلى الآليات اللازمة
لتشكيل نظام سياسي ديمقراطي قائم على عدم الاستئثار بالسلطة وعدم تركيزها في مركز واحد
عبر ترسيخ مبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويطرح تصوُّراً لإدارة
الدولة من خلال ثنائية المركزية واللامركزية، ويحدّد شكلاً من اللامركزية مستنداً على
أساس الحفاظ على التوازن بين التنمية الشاملة وعدم تركيز السلطة في المراكز العليا.
ويتناول
الحزب في برنامجه قضايا الدفاع والأمن، الإعلام، الثقافة الوطنية، الشباب والرياضة،
المرأة، الأسرة والطفولة، مؤسسات المجتمع المدني والعمل النقابي، الرعاية الاجتماعية،
الدين والمجتمع، السياحة والآثار، الوضع البيئي، كما أنه يولي اهتماماً كبيراً بقضايا
التربية والتعليم، الاقتصاد الوطني، القطاع الخدماتي.
وأخيراً بالسياسة الخارجية إذ يفرد لكلٍّ منها حيّزاً
تفصيلياً واسعاً في البرنامج. ويدرك الحزب أن تنفيذ البرامج السياسية العامة مقترن
بوجود حياة سياسية طبيعية وحقيقية، وأن لا وجود لمثل هذه الحياة في سوريا الآن، لذا
فقد انتهى الحزب من إعداد رؤية سياسية مرحلية تتناول القضايا الراهنة، سيعرضها على
الشعب السوري قريباً.
وختم الحزب
أنه يحرص على الإشارة أن البرنامج السياسي العام الذي يطرحه ليس وثيقة مكتملة ونهائية،
بل هو برنامج متجدّد منفتح على التطوُّر استناداً إلى ثلاثة عوامل: تقدُّم الحوار داخل
الحزب، الحوار مع أطياف الشعب السوري كافة ، تفاعُل الحزب مع متغيرات الواقع السوري. آملاً من السوريين مشاركته بتقديم أفكارهم وطروحاتهم
وآرائهم التي من شأنها مساعدة الحزب على تطوير أفكاره وعمله في المجتمع السوري.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث