سما الرحبي
في جنوب العاصمة دمشق، أن الحياة تستحق أن تعاش رغم كل الأوضاع المأساوية التي مرت
عليهم منذ بدء الثورة السورية قبل 3 سنوات ولليوم، انطلق في شوارع المخيم معرض
التصوير الفوتوغرافي “عود اللوز”إحياء لذكرى النكبة في محاولة لربط
الماضي بالحاضر عبر صور من تاريخ فلسطين قبل
النكبة وأثنائها والتاريخ النضالي للقضية الفلسطينية.
وكان
لابدَّ من وجود كمية كبيرة من الصور التي تؤرخ لمأساة مخيم اليرموك خلال الثورة
السورية، تحديداً أحداث” الموت من الجوع، الشهداء، الكرتونة، القصف وتوابعه”. شارك بالمعرض مجموعة من المصورين الفلسطينيين من
محترفين وهواة، وعُرضت نسخ أصلية من رسوم وكاريكاتورات المبدع الفلسطيني ناجي
العلي.
جغرافي واحد ينأى بينهم ما يسمى وحدة الحال، وعندما تكون هذه المجموعة تعيش خليطاً
من الانتماءات القديمة والمستحدثة، فمن الطبيعي عندها البحث عن الـ “نحن”
لتبرير وجود الـ “هم” ومخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وعاصمة
المخيمات “اليرموك” ليس استثناء عن القاعدة” ما قاله -أنور القاسمي-
من الهيئة الإغاثية للشعب الفلسطيني وأحد
منظمي النشاط ويتابع:” هذه الأيام تعني الكثير بتاريخ القضية
الفلسطينية، عندما تمرُّ ذكرى النكبة، وتكون حالتك مشابهة للعام 1948، يصبح لابد
لك من ربط الحاضر بالماضي حتى يصبح المستقبل غير المنتظر لا يحمل مفاجآت”.
جاء اسم المعرض “عود اللوز” من
أغنية مرتبطة بتراث الثورة الفلسطينية المعاصرة، وأرادوا التذكير بأن هناك من يسجل
ويوثق سلسلة الأوجاع الفلسطينية بكل ماتحمله، وأن في المخيم أرواحاً بشرية مازالت
تحلم، وتبحث عن شمعة لمتابعة طريق النضال.
استمر المعرض يومين، وشهد
إقبالاً ملفتاً، فكأن الناس تحنُّ إلى شيء من ماضي يربطها بالقضية “وخاصة أن
الأزمة الحالية جعلت القضية الفلسطينية هامشية نوعاً ما”، وكان خطوة للمِّ شمل العاملين بالميدان الإعلامي في المخيم، ونموذج حي
لإمكانية إنشاء معارض احترافية مستقبلاً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث