الرئيسية / Uncategorized / صور اللاجئين السورين تحصد المرتبة الأولى والثانية في مسابقة لويس العالمية للتصوير

صور اللاجئين السورين تحصد المرتبة الأولى والثانية في مسابقة لويس العالمية للتصوير

صدى الشام

حصدت صور اللاجئين السوريين المرتبتين الأولى والثانية في الدورة التاسعة عشر لجائزة LUIS VALTUNA” ” العالمية للتصوير الفوتوغرافي الإنساني، والتي سميت بهذا الاسم تكريما لأربعة أشخاص ماتوا وهم يقومون بعملهم في الإغاثة في رواندا عام 1997، وفي البوسنة عام 1995، وهم  FLORS SIRERA،MAMUEL MADRAZO ،   MERCEDES NAVARRO ، وأخيرا LUIS VALTUENA، والذي كان مصورا فوتوغرافيا محترفا، فسميت هذه الجائزة باسمه. علما بأن منظمة أطباء العالم هي التي تشرف على الجائزة، وهي التي تمولها سنويا بستين ألف دولار لتقدم صورا إنسانية حقيقية.

كان الفائز الأول هو المصور الإسبانيOLMO CLAVO” “، بمجموعة صور عنوانها “المعانة الكبيرة لمن يريد النجاة “، وهي سلسلة من صور اللاجئين، الذين كان معظمهم من السوريين مع وجود عدد من اللاجئين العراقيين والأفغان، وهم يقطعون المسافات البرية بين بلدهم وحدود أوروبا، حيث أنهم يمرون على الحدود الصربية والمقدونية. رصدت الصور كيف يمشي المهاجرون تلك المسافات، وأية معاناة يعانيها هؤلاء الذين نجوا من موت في بلادهم.

هذه هي المرة الثانية التي يحصل فيها OLMO CLAVO”” على هذه الجائزة العالمية. وقد قال في مقابلة معه لـ”صدى الشام” : “كانت الكاميرا عاجزة عن التقاط حقيقية ما يعانيه هؤلاء الناس، بعد أن كانوا، مثلنا، يعيشون حياة طبيعية وحضارية”. وتابع المصور: “لقد ذهبت إلى حدود المجر كي ألتقط صورهم، وكي أخبر العالم الصامت كله عن معاناة هؤلاء الناس، وكم هم معذبون. لكنني لم أتوقع أبدا أن أشاهد هذا الحجم من الألم. لقد كان حجم اليأس والألم أكبر من ملامحهم وأكثر عمقا من أية لغة أو صورة أو قصيدة”.

وقد تكون حقيقة ما نقلته الصور هي ما جعلها تحصد المرتبة الأولى بين ثلاثمائة مجموعة مشاركة لهذا العالم.

أما الجائزة الثانية فكانت مناصفة بين مجموعتين من الصور: المجموعة الأولى للمصورة SANTI  PALACIOS CASTANO، التي  صورت أيضا اللاجئين السوريين، ولكن من جهة البحر. حيث حملت الصور مشاهد تلك الرحلة بين شواطئ تركيا وشواطئ الجزر اليونانية، تلك الرحلة المليئة بكل احتمالات الموت في المسافة التي يقطعها اللاجئون على متن قارب مطاطي هش لا يتحمل تلك الأوزان، وقابل لأن ينقلب بكل من فيه بأية لحظة. كما صورت كيف يتحول البحر المتوسط لوحش يبتلع الأطفال ثم يرميهم كبقايا مهملة على شواطئه البائسة. وقد قالت الفائزة بالجائزة الثانية مناصفة، أنها تمنت لو أنها لم تذهب إلى تلك الجزر، ولم تشاهد أبدا حجم الذعر والموت من الغرق بسبب ستر النجاة الفاسدة، أو بسبب البرد الشديد، أو بسبب عدم القدرة على السباحة. وقالت أنها شاهدت وصورت عيون الآباء حين يصلون إلى الشواطئ وهم يحملون أبناءهم بعد رحلة الخوف، وبعد أن تبللوا كلهم بماء البحر المالح والبارد. “لقد كانت لحظات لا تنسى من الخوف والقهر والفرح”.

أما الفائز الثاني مناصفة، فكانMIGUEL MEJA CASTRO ، والذي صور أيضا الهاربين من الحرب في البيرو، الذين مشوا على طول المسافة على طريق السكة الحديدية، بين عامي 1980 إلى 2000، وكانوا ضحايا أبرياء يحملون أيضا أبناءهم وأحلامهم ومستقبلا مجهولا ينتظرهم.

هكذا يحولنا هذا العالم النذل لصور تحصد المراتب الأولى في الوجع والقهر واليأس، تحصدها بجدارة وبدون منافس.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *