الشَّهيدُ محمود عبد الكريم الأقرع شاب من مواليد حِمْص تاريخ 3/9/1988، درس فيها وتميز بالتفوق والجدية. حصل على علامات جيدة جدا في البكالوريا الفرع العلمي، مما جعله يصبح طالبا في كلية الهندسة المعمارية في جامعة حمص.
وعند قيام الثورة السورية، ثورة الحق والكرامة، كان شهيدنا من أوائل الطلاب الذين شاركوا في مظاهرات حمص الرائعة، وكان ممن يكتبون شعاراتها وممن يغنون فيها وينظمونها، ثم أصبح بالإضافة إلى ذلك ناشطا إعلاميا، إذ أنه شارك بنقل مظاهرات حمص الكبيرة والمميزة للإعلام العربي والعالمي.
وفي أثناء حصار حمص، ذهب محمود إلى دمشق وحاول أن يكمل دراسته فيها، بالإضافة إلى استمراره في العمل الإغاثي بشكل كبير وواسع، وخاصة لنازحي حمص، من خلال تأمين الدواء لبعض مناطق حمص المحاصرة.
مع استمرار عنف النظام الذي لا يحتمل، وعند بدء الكفاح الثوري المسلح، عاد محمود إلى بلدة القصير، ثم تدرب فيها عسكريا. وبعدها شارك في معاركها وأصيب في ذراعه، ممّا منعه من متابعة نشاطه، فقاده قدرُه من جديد إلى دِمَشْق من أجل العِلاج، لكنه لم يستسلم. ولم يكن قد تعافَى تماماً عندما اختارَ أن يعودَ لينخرطَ في الثورة المسلحة، إذ أنه خلال فترةِ علاجه، حرصَ على تقديم المزيد والمزيد؛ فعملَ جاهِداً على تَهْيئة الشَّباب بالتثقيف والتدريب العَسْكري، ومَنحَهم ما لديه من خبراتٍ اكتسبها خلال مسيرته الثوريَّة. وبعدها سعى محمود إلى تأسيس كتيبة فاروق الشام، وكان القائِدَ الأَمْثل في التَّوْعية والمعرفة والأخلاق قبلَ السِّلاح. كما أنه سعى إلى توحيد كل فصائل المعارضة المسلحة، وكان هذا حلمه الدائم، لكنه استُشهدَ في جوبر الدمشقية بتاريخ 15/03/2013؛ إثرَ إصابته بشظايا من صواريخ النظام، أَثْناء عملية تَحْرير المركز الثقافي في حيِّ جوبر الدمشقي، قبل أن يكتمل حلمه بتوحيد المعارضة المسلحة، وقبل أن تنعم سوريا بالحرية وبالعدل.
يذكر أن عائلة الشهيد محمود عبد الكريم الأقرع هي من العائلات الكريمة التي اعتادت على وَهْبِ الشهيد تلوَ الشهيد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث