أفاد ناشطون أن طيران جيش الأسد أمطر البارحة “عندان” في ريف حلب الشمالي ببراميل متفجرة، وأن محاولات عدة من قوات الأسد والميليشيات التابعة له كانت تهدف للسيطرة على المدينة وذلك لأنها تعتبر متنفس الثوار في المنطقة وبسقوطها يسقط ما حولها.
وفي نفس السياق أفاد مدير “المكتب الإعلامي” لمدينة عندان، و”لواء أحرار سوريا” سامي الرج، لـ”المدن” أمس الأول، أن المعارضة تصدت لقوات النظام والمليشيات، ومنعت تقدمها طيلة الأيام الماضية، رغم القصف العنيف الذي تعرضت له مواقعها، وجاء انسحابها الأخير وخسارتها لعدد من المواقع لأسباب أبرزها: استهداف الطيران الروسي لمواقع المعارضة وطرق إمدادها وخطوطها الأمامية بأكثر من 100 غارة جوية، بالإضافة إلى رصد “وحدات حماية الشعب” الكردية من مواقعها في الجهة الغربية لطرق إمداد المعارضة بالرشاشات الثقيلة والهاون. وهذه هي المرة الأولى التي تشترك فيها المليشيات الكردية بشكل مباشر مع قوات النظام والمليشيات الشيعية في معارك الضواحي الشمالية، على محاور عندان والمنطقة المحيطة.
وأوضح الرج بأن المعارضة أفشلت هجوم قوات النظام والمليشيات الشيعية، وقتلت أكثر من عشرين عنصراً، ودمرت آليتين مدرعتين في محيط بلدة الخراب، مساء السبت،. وجاء ذلك بعدما حاولت تلك القوات التقدم باتجاه تلة عندان وبلدة الخراب، بعد سيطرتها على بلدة الطامورة وتلالها الشمالية. وهي منطقة حساسة تمكن القوات المهاجمة، إن سيطرت عليها، من فرض السيطرة النارية على مناطق واسعة في المحيط وشلّ حركة المعارضة التي تعاني جدًا من إمداد خطوط قواتها الأمامية، بالذخائر والعتاد، خلال ساعات النهار بسبب التحليق المكثف للمقاتلات الروسية، التي تستهدف كل متحرك بالصواريخ والقنابل العنقودية.
ويحاول النظام جاهدًا إحراز أي تقدم في المناطق الجبلية في محيط عندان، انطلاقاً من قواعد قواته في بلدتي نبل والزهراء، بعدما انضم إلى صفوفه حشد المليشيات الشيعية التي كانت متواجدة في البلدتين، قبل مدّ الجسر البري إليهما. ويبلغ تعداد المليشيات الشيعية 5 ألاف مقاتل على الأقل، بالإضافة للدعم المباشر من قبل “وحدات حماية الشعب” الكردية من الغرب. وتوفر هذه العملية لو نجحت الكثير من الجهد والوقت للقضاء على المعارضة، عبر رصد طريقها الوحيد نحو مدينة حلب، ومن ثم حصار المدينة والضواحي المستعصية على النظام، في حريتان وكفر حمرة وحيان وبينون، باعتبارها مناطق عمرانية ضخمة تتطلب السيطرة عليها اشتباكاً مباشراً وحرب شوارع. وتمّ تحيّيد تلك المناطق، مبدئياً، لتصب القوات المهاجمة، كامل جهدها للسيطرة على متنفس المعارضة الوحيد، في عندان ومحيطها. وحينها، سيكون سقوط تلك الضواحي، تحصيل حاصل إذا ما تم تطويقها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث