الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / نائب منسق الهيئة العليا للمفاوضات لـ”صدى الشام”: حتى لو ذهبنا إلى جنيف لن ندخل في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة قبل بدء تطبيق الملف الإنساني.

نائب منسق الهيئة العليا للمفاوضات لـ”صدى الشام”: حتى لو ذهبنا إلى جنيف لن ندخل في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة قبل بدء تطبيق الملف الإنساني.

حاوره: مصطفى محمد

شدد المهندس يحيى القضماني، نائب منسق الهيئة العليا للمفاوضات، على ضرورة البدء بالعمل على الملف الإنساني قبل الحديث عن بدء المفاوضات. مضيفاً: “سوف نذهب، لكن عندما تصلنا تطمينات كتابية”. وخلال اللقاء، نفى القضماني وجود ضغوط تمارس على هيئة المفاوضات، سواء من جهات دولية أو إقليمية، وختم حواره مع جريدة “صدى الشام” بالقول: “ذهابنا إلى جنيف في حال حصل ليس معناه الموافقة على كل الأجندة المطروحة”. وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

– لماذا غلبتم قرار عدم الذهاب إلى جنيف، وماذا بعد هذا الرفض؟

عملياً نحن لم نرفض الذهاب إلى جنيف، نحن طالبنا بتنفيذ البندين 12و13 من القرار الأممي 2254، أي فك الحصارعن المناطق المحاصرة الآن، وإيقافه كسياسة يمارسها النظام، وإطلاق سراح المعتقلين؛ أي البنود التي تخص الملف الإنساني.

القضماني: نحن نطلب بضمانات لبحث الجانب الإنساني، واتخاذ إجراءات معينة، لأنه لا يمكننا الذهاب إلى المفاوضات السياسية وشعبنا يقتل، ويعاني ما يعانيه من الجوع.

منذ صدور القرار، أي قبل حوالي شهرين من الأن، كان واضحاً أن النص يقول: “تطبيق فوري لعمليات القصف”، وللآن لم يتم تنفيذ هذه البنود. وهاتين الفقرتين غير خاضعتين لعملية التفاوض، أي إنهما مسؤولية المجتمع الدولي، ومجلس الأمن. لكن للأسف كون صدور القرار جاء تحت الفصل السادس، وليس السابع، حدث ما حدث. وبالتالي أمام هذه المعطيات، لم نلمس أي تغيير فعلي للبدء بتنفيذ البندين، وروسيا حقيقية أحد الموقعين على قرار مجلس الأمن، وهي تقوم بتشجيع النظام على ذلك. بالتالي لن نبدأ المفاوضات قبل تحقيق إجراءات الجانب الإنساني، وهي شرطنا لبدء المفاوضات، وهذا ما نطالب به. نحن نطلب بضمانات لبحث الجانب الإنساني، واتخاذ إجراءات معينة، لأنه لا يمكننا الذهاب إلى المفاوضات السياسية وشعبنا يقتل، ويعاني ما يعانيه من الجوع.

بالمناسبة، يوم السبت أرسل لنا السيد “دي ميستورا” بيانا أو “كشفا”، بالنشاط الإنساني الذي بدأ من بداية هذا الشهر بسبب الحركة التي أعلنت عنها الهيئة، ليثبت لنا أن مطالبنا تتحقق.

– بعد اشتراطكم مساء الخميس الماضي، تنفيذ البندين 12 و13 قبل الذهاب إلى جنيف، هل تلقيتم رداً من المبعوث الأممي السيد “ستيفان دي ميستورا”؟

لقد أقر المبعوث الأممي السيد “دي ميستورا” بأن تنفيذ البندين هو خارج عملية التفاوض، وقال “هذا حق لكم، وسنسعى إلى تطبيق هذا الأمر”. والسيد “إلياسون”، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، اتصل بنا مساء الخميس أيضاً، لكننا ننتظر إجراءات لا وعود. إذن ننتظر أن نرى شيئا ملموسا على الأرض، وخصوصاً في الملف الإنساني، على الأقل أثناء بدء التفاوض، وفك الحصار عن 18 منطقة وقرية محاصرة.

شرطنا أو مطلبنا عادل، ونحن ذاهبون وننوي الدخول في هذه المفاوضات للتفاوض حول الشق السياسي المطروح.

– بعد كل هذا، هل ترجح ذهاب وفد المعارضة إلى جنيف قريباً؟

نعم بالتأكيد سوف نذهب، لكن عندما تصلنا تطمينات كتابية وأجوبة شافية حول الموضوع المتعلق بالشق الإنساني. وفي اللحظة التي تصلنا فيها بداية تنفيذ الإجراءات سنذهب إلى جنيف فورا، نحن جاهزون ووفدنا جاهز، ولا يؤخرنا شيء.

القضماني: يمكن أن ننقل مقر اجتماعنا من الرياض إلى جنيف، لكن لن ندخل في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة إلا في حال بدء تنفيذ الملف الإنساني

يمكن أن ننقل مقر اجتماعنا من الرياض إلى جنيف، لكن لن ندخل في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة إلا في حال بدء تنفيذ الملف الإنساني، أي من المرتقب أن نذهب إلى جنيف في أي لحظة، وننتظر ردودا من عدة جهات، للإعلان رسمياً عن مشاركتنا.

– ماذا عن الوفد المصغر الذي سيذهب إلى جنيف، برئاسة الدكتور رياض حجاب؟

لا يوجد وفد مصغر، وسيصدر قرار نهائي في الساعات المقبلة، يحدد آلية الذهاب إن كان وفدا مصغرا، أو وفدا كاملا.

– هل تتعرضون لضغوط دولية أو إقليمية بشأن الذهاب إلى جنيف؟

لا أبداً. نحن نعمل وفق إرادة شعبنا؛ الشعب طالبنا بعدم الذهاب قبل تحقيق الملف الإنساني، وهذا واضح. وكل الرسائل التي تصلنا من الداخل تؤكد أنه يجب علينا ألا نفرط على الأقل بالملف الإنساني، وهذا هو الذي يؤطر عملنا وليس الضغوط الخارجية، إن كانت دولية أو إقليمية.

القضماني: نحن نعمل وفق إرادة شعبنا؛ الشعب طالبنا بعدم الذهاب قبل تحقيق الملف الإنساني

 

– وماذا عن إعراب رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، عن أمله في أن تتخذون قرار المشاركة في جنيف، وقدومه إلى الرياض مساء الخميس في زيارة تستغرق 3 أيام، تزامناً مع إعلانكم عن رفض التوجه إلى جنيف؟

كنا طوال اليوم الجمعة في جلسات مستمرة، ولم يطرح علينا اسم السيد أحمد داوود أوغلو. وسمعت عن الزيارة منك على اعتبار أننا منهمكون بالمباحثات، ولا نتابع الإعلام إلا قليلاً.

– وماذا عن الجانب الأمريكي، هل تلقيتم رسائل جديدة من الخارجية الأمريكية؟

نعم نتواصل معهم بشكل جيد. كما نتواصل مع عدة جهات دولية. السبت الماضي تواصل الدكتور رياض حجاب مع وزير الخارجية البريطاني السيد “فيليب هاموند”، وهنالك وعود بتحريك الملف الإنساني، في أقرب وقت، وهذا ما ننتظره.

– لنتجه إلى منحى آخر، ماذا عن الأسماء التي وصلت إلى جنيف، إن كانت من هيئة التنسيق، أو من تيارات أخرى؟

 

هيئة التنسيق الممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، تتخذ القرارات من خلال الهيئة العليا، وهم معنا في قرارنا، ويشاركون معنا.

– ما هي المخاطر السلبية الناجمة عن عدم ذهابكم إلى جنيف، وهل قدرتم ذلك، والبعض متخوف من تحول أسماء سورية متواجدة في جنيف إلى بديل عن وفد المعارضة في المفاوضات؟

لن يستطيع أحد أن يحل محل الهيئة الشرعية التي صدرت بقرار من مؤتمر فيينا، بعد تكليف المملكة العربية السعودية بعقد مؤتمر يجمع المعارضة السورية السياسية والعسكرية. وبالتالي هذا الوفد تم اختياره تحت غطاء الشرعية الدولية.

القضماني: لن يستطيع أحد أن يحل محل الهيئة الشرعية التي صدرت بقرار من مؤتمر فيينا، ولن نقبل بأي طرف يدعي شراكتنا في هذه العملية.

وعليه، فإن الأمم المتحدة والسيد “دي مستورا” سيلتزمون بالوفد المفاوض الذي شكلته الهيئة العليا للتفاوض، ولن نقبل بأي طرف يدعي شراكتنا في هذه العملية. والسيد “دي ميستورا” قال أن الدعوة وجهت لهذه الشخصيات كمستشارين له بشكل شخصي، وليست بصيغة دعوات رسمية، ولن يكون لهم دور خارج الدور الاستشاري. وإذا تغير أي شيء في هذا الأمر، فحينها باعتقادي، أن “دي مستورا” وفريقه غير قادرين على اعتماد أي طرف آخر كبديل عنا. وفي حال تم ذلك سيكون لنا موقف آخر. ولقد أرسل المبعوث الأممي ذلك لنا رسمياً، وقال بالحرف “أنتم من تمثلون المعارضة السورية”.

– السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل تخشون من تصعيد عسكري روسي على الأرض، للرد على رفضكم الذهاب إلى جنيف؟

نحن نشعر قبل الاقتراب من مرحلة المفاوضات أن التصعيد جارٍ على الأرض، وهذا التصعيد يتزايد، وموقف القوى العسكرية يؤكد صمودهم وثباتهم في وجه هذا التصعيد. يجب ألا يؤثر التصعيد العسكري على موقفنا السياسي من المفاوضات، وهذه محتويات الرسائل التي تصلنا من الفصائل العسكرية الموجودة على الأرض، والتي تجابه النظام والطيران الروسي أيضاً. قالوا لنا: “لا تخشوا هذا التصعيد، نحن سنقاوم، والمطلوب منكم اتخاذ الموقف المشرف، وعدم الخضوع للابتزاز، ويجب الحصول على الأقل على المطالب الإنسانية التي طالبنا بها منذ بداية الثورة السورية”.

– هل ترى أن الأطراف الدولية اليوم راغبة أو قادرة على فرض حل سياسي؟

كيف لنا أن نرى قدرتها على فرض حل سياسي، وهي غير قادرة على فك الحصار؟ الدكتور رياض حجاب قال “لا يستطيعون فرض إدخال حليب للأطفال في المدن المحاصرة، التي يموت فيها الناس جوعاً، أمام نظر وسمع العالم، فكيف سيستطيعون فرض حل سياسي؟”.

حجاب: الأطراف الدولية لا تستطيع فرض إدخال حليب للأطفال إلى المدن المحاصرة، فكيف سيستطيعون فرض حل سياسي؟

– كلمة أخيرة للشعب السوري؟

نحن جادون بالمفاوضات، وننتظر فقط بارقة أمل حول بدء تطبيق الإجراءات الإنسانية. ويمكن أن نتواجد في جنيف في القريب العاجل، لكن لن نفاوض حول أي ملف قبل بدء تطبيق الملف الإنساني.

ذهابنا إلى جنيف، في حال حصل ذلك، ليس معناه الموافقة على الشروط الموضوعة في أجندة المفاوضات، وجنيف 1 هو المحدد لمسار التفاوض السياسي، أي تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *