الرئيسية / Uncategorized / “ميتان” يعود ليصرخ من جديد……..

“ميتان” يعود ليصرخ من جديد……..

هيئة الثقافة –عفرين

تأكيداً على ديمومة الثقافة واستمرارها رغم ظروف الحرب والحصار المطبّق على منطقتنا، وتحت شعار “إننا نزرع الحياة”، شهدت خشبة مسرح الثقافة والفن ولادة الموسم الثاني من المهرجان المسرحي التخصصي الأوّل في روج آفا “ميتان”، ليكمل المسيرة التي بدأها في الموسم الأوّل. وقد كان النجاح الّذي لاقاه موسم “ميتان” الأول بمثابة قاعدة انطلاق لموسمه الثاني، الّذي لم يقلّ نجاحاً عن سالفه.

استمرّ الموسم الثاني لمهرجان “ميتان” المسرحي في روج آفا، 14 يوما، سبقتها مرحلة من الإعداد والتحضير تم فيها استقبال النصوص وإخضاعها للتقييم من قبل لجنة قراءة النصوص، كما وتمّت مشاهدة البروفات النهائية من قبل لجنة المشاهدة. أمّا التقييم الأخير للعروض وأداء الممثلين فقدمته لجنة التحكيم المؤلفة من أعضاء اختصاصيين بالمسرح والفن والسيكولوجيا واللغة، نظراً لأن بعض العروض قُدمت باللغتين العربية والكردية.

وبهذا الصّدد، أكدّت إدارة المهرجان أنّ “هذه الانتفاضة الفكرية لم تكن على مستوى هواة ومبتدئين، إنّما بلغت التطلعات فيها أبواب الأكاديمية، والارتقاء إلى خشبة تحتضن عناصر المسرح كاملة”. هذا وقد أضافت رئاسة هيئة الثقافة أنّ “المجتمع متعطش لفن يحاكي آلام حاضره وتطلعات مستقبله، لذا فقد كانت “ميتان” تمثيلا حقيقيا للثورة التي داوت وواست فاجعته، من خلال الأفكار التي حملتها العروض المسرحية من إخاء وحرية ومناجاة للضمير الإنساني، وتأكيد على الوحدة والتعاون واستنكار الأنظمة الديكتاتورية”.

كان مهرجان “ميتان” تمثيلا حقيقيا للثورة التي داوت وواست فاجعة المجتمع، من خلال الأفكار التي حملتها العروض المسرحية من إخاء وحرية ومناجاة للضمير الإنساني

انطلق المهرجان بالافتتاح الشعبي “الكرنفال” يوم 20/12/2015، والذي تضمّن عروضا مسرحية قصيرة وشخصيات تنكرية، بالإضافة إلى الكلمات الرسمية، تزامناً مع أغانٍ مؤلفة من قبل اللجنة الموسيقية الخاصّة بالمهرجان. تلاه الافتتاح الرسمي يوم 21/12/2015 الذي حضرته شخصيات تمثل مؤسسات الإدارة الذاتية وممثلين عن عدّة أحزاب وإعلاميين لجهات مختلف، كما وحشد من الحضور. بدأ الافتتاح بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثمّ إلقاء الكلمات الرسمية، تلاه عرض “موناليسكا” للمخرج “هيثم مصطفى”، الذي تناول فكرة حيادية الفن وتجرّده من القيود العرقية والدينية. كما وتمّ إطلاق عرض سينمائي تحت عنوان “إننا نزرع الحياة” تأليف “أسامة خليل أحمد”، إخراج “هيثم مصطفى”، وقد حمل العرض رسالة الحياة وبعثها في كلّ طقس من طقوسنا وخوارزمياتنا اليومية. انتهى الحفل بتكريم العديد من الشخصيات التي كان لها تاريخ في الأدب والتراث الكوردي، وهم: د.محمد عبدو، الشاعرة مروة بريم، واجب الدفاع الذاتي، وحدات الحماية المجتمعية، الباحث عبد الله شكاكي، المسرحي الشهيد هيفي.

أمّا الافتتاح المسرحي فقد كان بعرض “البازار” يوم 22/12/2015، وهو من تأليف وإخراج “محي الدّين أرسلان”، وقد جمع فيه كل الممثلين المشتركين في “ميتان”، وطرح أفكارا عديدة كبيع النساء وإسقاط الديكتاتوريات وكسر حواجز الصّمت وهجرة الشباب. كما “، وتضمّن تعريفاً بعروض المهرجان كافة.

بدأ العرض المسرحي الأوّل يوم 23/12/2015 تحت عنوان “عرض زواج” للكاتب “انطوان تشيخوف”، إخراج كلّ من “هيفان بوزو، جهاد بكر، عثمان حسن”. وقد تناول العرض فكرة الاهتمام بالقشور والابتعاد عن الجوهر كعادة متفشية في مجتمعاتنا.

العرض المسرحي الثاني كان يوم 24/12/2015، وقد حمل اسم “أحلام آرين”، وهو من تأليف وإخراج “عدنان مسلم”، الذي حاكى من خلال عرضه مأساة الشعب الكوردي من خلال رؤى الشهيدة “آرين ميركان”.

وفي يوم 25/12/2015، تمّ عرض “حذاء الطنبوري”، تأليف “مقدام مسلم”، إعداد وإخراج مشترك لكل من “عدنان مصطفى، رابرين حسن كلكاو”.

تلاه عرض “صرخة وطن” يوم 26/12/2015، تأليف وإخراج “حمودة عبدو”. وقد طرح فكرة ضياع الضمير الإنساني وبيع المبادئ بالإضافة للهجرة وما لها من تأثير على الأصعدة الشخصية والاجتماعية.

أمّا عرض “القاضي محمّد”، للكاتب “أحمد اسماعيل اسماعيل” والمخرج “محي الدّين أرسلان”، والذي عُرض باللغة العربية يوم 27/12/2015، فقد تناول الحقبة التاريخية التي شهدت ولادة جمهورية مهاباد، كما سلّط الضوء على الخيانات والمؤامرات التي كانت سبباً في انهيارها.

ومن ثمّ وفي يوم 28/12/2015 تمّ عرض “السّيد” تأليف “عبد النبي الزيدي”، إعداد وإخراج مشترك لكل من “عدنان مصطفى، رابرين حسن كلكاوي”، وهو عمل مقتبس من مسرحية “كوميديا الأيام السبعة”، وقد تضمّن العرض قضية التخلي عن الوطن والتنازل عنه للغريب، علاوة على الخنوع والانقياد له.

تلاه عرض ” القلعة الخضراء” يوم 29/12/2015، المقتبس عن سلسة قصص بوليسية، إعداد وإخراج “هيجان بوزو”. وقد كان العرض موجّهاً للأطفال بالمرتبة الأولى.

في يوم 30/12/2015، تمّ عرض “شعلة أمل” كمسرحية صامتة، من تأليف وإخراج “شيار علو”، الذي أكدّ على فكرة استمرار الحياة وتغلّبها على قرينها الموت بقليل من الإرادة وكثير من الإيمان.

“الطائر الحكيم” كان عرض الختام مهرجان، يوم 31/12/2015، وهو من تأليف “أحمد اسماعيل اسماعيل” وإخراج “محي الدّين أرسلان”. تناول العرض الطفولة والشباب والكهولة ضمن إطار الوحدة والتعاون لردع العدوّ، والحصول على استحقاق لحياة كريمة.

تزامن حفل الاختتام يوم 3/1/2015مع بداية سنة ميلادية جديدة، لذا بادرت إدارة المهرجان تحت إشراف إدارة هيئة الثقافة، إلى توزيع هدايا للأطفال تعبيراً عن إرادة وإصرار الشعب على حبّ الحياة ولو في أعتى الظروف. بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاها عرض مقاطع تضمّنت صوراً تلخص كل عروض المهرجان، ومن ثمّ إلقاء الكلمات الرسمية، وانتهى بتوزيع الجوائز الإحدى والعشرين على الفائزين الذين تمّ اختيارهم من قبل لجنة التحكيم.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *