الهيموفيليا: كلمة تعني سيولة الدم، وهي أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم، بحيث لا يتخثر دم الشخص المصاب بمرض الهيموفيليا بشكل طبيعي، مما يجعله ينزف لمدة أطول.
تعريف تخثر الدم:
عند إصابة الإنسان بجروح، تحمي عملية تخثر الدم الجسم من النزيف ومن فقد كميات من الدم. تمر عملية التئام الجروح بخطوات معقدة، وهي باختصار تتم بوجود سلسلة من العناصر تبدأ من 1-12 عنصرا، وأي نقص يحدث في السلسلة قد يبطل عملية التخثر التي تحدث في أجسامنا.
أسباب مرض الهيموفيليا:
يرجع السبب في الإصابة بالهيموفيليا إلى حدوث اضطرابات في الجينات المسؤولة عن تصنيع معاملات التجلط في الدم، سواء كان الاضطراب في الجينات المورثة من أحد الوالدين، والتي تنتقل فتظهر عليه أعراض الهيموفيليا، أو بسبب حدوث طفرات جينية أثناء تكوين معاملات التجلط لدى الطفل بالرغم من عدم وجود إصابات لأحد الوالدين أو أفراد في العائلة.
أعراض مرض الهيموفيليا:
- حدوث نزيف في أي جزء من أجزاء الجسم سواء الظاهر أو الباطن، وخاصة في العضلات والمفاصل. وقد يحدث تلقائيا أو بعد الإصابات الطفيفة، أو بعد إجراء بعض العمليات الصغرى مثل الختان وخلع أحد الأسنان، أو عند إعطاء المصاب إبرة أثناء العلاج أو عند سحب عينة من الدم منه
- من أخطر أنواع النزيف الداخلي هو نزيف الدماغ، الذي قد يصاحبه إغماء وتشنجات. وتتفاوت نسبة النزيف لعدة أسباب، منها درجة نقص عامل التخثر وعمر الشخص المصاب ومعدل النشاط الحركي للمريض.
- عندما يبدأ الطفل في الحبو أو المشي: حيث يتكرر سقوطه وبالتالي إصابته بكدمات زرقاء ونزف في المفاصل خاصة الركبتين.
- تليف وتيبس في المفاصل: يؤدي تكرار نزيف المفاصل إلى حدوث التهاب في مرحلة ما بعد النزف.
- ضعف في العضلات: نتيجة لحدوث التهاب في مرحلة ما بعد النزف. وبعد سنوات قليلة يصبح الطفل معاقا حركيا، وعند سن البلوغ قد يحتاج إلى عملية لتغيير المفاصل، ما لم يتلق العلاج المناسب منذ بدء تشخيص المرض في مراحله المبكرة.
- في بعض الأحيان يكون المرض من الدرجة الخفيفة أو المتوسطة بحيث لا تظهر أعراضه إلا عند تدخل جراحي، مثل خلع الأسنان أو استئصال اللوزتين.
تشخيص مرض الهيموفيليا:
- قياس كمية العامل المخثر 8 و9 في الدم:
- الشخص السليم (غير المصاب بالهيموفيليا) تكون النسبة عنده من 50٪ إلى 100٪.
- الهيموفيليا الخفيفة: تكون النسبة أكبر من 5٪ وأقل من 50٪.
- الهيموفيليا المتوسطة: تكون النسبة من 1٪ إلى 5٪.
- الهيموفيليا الحادة: أقل من 1٪.
- اختبار الحمض النووي الوراثي (DNA)
مصنع العامل المخثر 8 و9، ويتم ذلك عن طريق أخذ عينة واستخلاص الحمض النووي منها، ثم اختبار الجين إن كان سليما أو مصابا. يستغرق هذا التحليل ما يقارب ثلاثة أيام على الأقل.
علاج الهيموفيليا وتخفيف أعراضها:
- الهيموفيليا الطفيفة:
علاجها يشمل الحقن البطيء لهرمون الديزموبريسين في الوريد لتحفيز إفراز المزيد من عوامل التخثر لوقف النزيف. أحياناً يعطى دواء ديزموبريسين عن طريق الأنف.
- الهيموفيليا المتوسطة إلى حادة:
قد يتوقف النزيف فقط بعد ضخ عامل التخثر المستمد من دم الإنسان المتبرع، أو من المنتجات المعدلة وراثياً. إذا كان هناك نزيف داخلي، يمكن تكرار الحقن.
- الهيموفيليا الحادة:
يكون علاجها بضخ البلازما اللازمة لوقف النزيف المتكرر. كذلك الحقن الوريدية العادية تعتبر عاملا وقائيا لتخثر الدم. مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً قد يساعد في منع حدوث نزيف .
يجب أن يدرب الطبيب المصاب ومن حوله على طريقة أخذ حقن هرمون ديزموبريسين أو عامل تخثر الدم في المنزل أو العمل أو المدرسة.
معالجة النزيف إذا حدث بسبب جرح أو خلع الأسنان:
بالنسبة لنزيف الفم يستعمل دواء سايكلوكابرن لمنع النزيف الحاد في الفم (وهو دواء يستخدم لفترة محدودة فقط 2-8 أيام).
إذا كان النزف بسبب جرح أو نزف داخلي أو نزف المفصل، فالخطوة الأولى هي وقف النزيف بتطبيق العلاج الأولي مثل وضع الرباط والضغط وأكياس الثلج، وبعدها حقن عامل التخثر. حيث يجب وقف النزيف بالسرعة الممكنة عن طريق الحقن بعامل التخثر.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث