الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / الثوار يفكون الحصار عن نوى.. ويتقدمون في القنيطرة ماذا يجري في خاصرة سوريا الجنوبية؟

الثوار يفكون الحصار عن نوى.. ويتقدمون في القنيطرة ماذا يجري في خاصرة سوريا الجنوبية؟

أركان الديراني – دمشق

بهدوء وانضباط كبير ، تستمر عمليات الثوار في الخاصرة الجنوبية
الغربية في سوريا لتحرير ما تبقى للنظام هناك من ثكنات ومقار عسكرية ، في ظل حالة
من الفوضى والتراجع الكبيرين في صفوفه .

“صدى الشام” ترصد جوانب مما يجري في تلك المنطقة :

البداية من تل الجابية

لتل الجابية صيت سيئ في مدن وقرى ريف حوران الغربي، فقد كان يستعين به النظام في إطباقه على نوى، كما
كان يستخدم المدافع الرابضة على قمته في استهداف مساحات واسعة من القرى والبلدات
المحيطة ، قبل أن يتم الإعلان عن تحريره في عملية خاطفة تكللت بالنجاح .

وقد كشف مكتب توثيق الشهداء في درعا عن أن فصائل الجيش الحر
والكتائب الإسلامية قدمت في عملية تحرير التل عدداً كبيراً من القتلى، جرى توثيق
27 منهم بالاسم
.

من جهة
أخرى، تمكنت كتائب الثوار من فتح أحد أهم الطرقات المحيطة بمدينة نوى والواصلة
بينها وبين ريف القنيطرة، بعد معارك كبيرة كانت تقوم بها في اليومين الماضيين
للسيطرة على تل الجابية العسكري وتحريره هو وكتيبة الـ 74 المجاورة.

وكان الثوار والمجاهدون أطلقوا يوم الخميس معركة “وبشر
الصابرين” التي أثمرت سريعا عن تقدم ملحوظ، وتحقق لمعظم أهدافها من تحرير
قرية السكرية والسيطرة على قمة تل الجابية، تمهيداً لفك الحصار عن نوى، التي تعد
من أهم مدن حوران
.

فيما بعد
حاولت قوات النظام إعادة السيطرة على تل الجابية، إلا انها وقعت بكمين نفذته كتائب
الثوار أدى الى سقوط عشرات القتلى من عناصر النظام، وبعد هذا الكمين تمكنت الكتائب
من فتح أحد أهم الطرقات بين نوى والقنيطرة وفك الحصار عن المدينة، حيث انسحبت قوات
النظام التي كانت تتمركز على حواجز المسرة ورقة خزنة على الطريق الواصل بين ريف
القنيطرة الجنوبي ومدينة نوى بعد اشتباكات عنيفة .

وقد أعلنت الجبهة الإسلامية سيطرتها على قمة تل الجابية، واغتنامها
عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر، فضلاً عن قتل عشرات من جنود النظام
ومرتزقته القادمين من لبنان
.

الأهمية الاستراتيجية

يقول
“أبو يوسف عمر” وهو عضو المكتب الإعلامي في مدينة نوى لـ”صدى
الشام”

كانت مدينة
نوى خاضعة لحصار خانق من قوات النظام منذ الشهر السابع من العام المنصرم ، وهي السياسة
التي ينفذها النظام في المناطق التي لا يستطيع دخولها ، فيفرض حصاراً يستهدف
المدنيين في متطلبات حياتهم الأساسية من طعام وشراب .

وحتى بعد فك الحصار عن نوى من الجهة الغربية، لا يزال النظام يحاصر
مدينة نوى شرقاً من جهة المربع الأمني( كتيبة
الكونكورس وفرع الأمن العسكري وكتيبة الرحبة) ويحاصر مدينة نوى من الجنوب حيث
تجمعات قوات النظام المتمركزة في كامل بلدة الشيخ سعد، وأيضاً على المحور الغربي تتمركز
قوات النظام على تل الجموع وعلى الشمال الشرقي لمدينة نوى تتمركز قوات النظام على تل
أم حوران، وكل هذه النقاط تحاصر مدينة نوى لأنها من كبرى مدن ريف درعا ولموقعها الاستراتيجي
والمجاور لريف القنيطرة الجنوبي .

تحرير التلال في القنيطرة .. بالألوان !

يقع التل الأحمر الشرقي في المنطقة الجنوبية الشرقية للقنيطرة ، وبدأ
العمل على تحرير منطقة التلول الحمر منذ أكثر من شهرين وعشرة أيام ودام حصار التل الاحمر
الشرقي شهرين حتى سقط صباح الأحد، والرابط بين كل العمليات أن التخطيط يتم في غرفة
واحدة مشتركة بين قادات الثوار بمختلف فصائلهم .

مصادر عسكرية قالت لـ”صدى الشام” أن التقدم الأخير
والسريع للثوار في القنيطرة ليس بهذه السهولة ، إذ لا يزال أمامهم الكثير من
العقبات التي تحول دون الاستمرار في هذا التقدم ، في ظل تركيز النظام لقصفه بالطائرات
وعدم وجود حل للتصدي لها .

ورجحت المصادر أن الانسحاب السريع لقوات النظام يعود إلى الحصار الخانق
الذي استمر لأكثر من ثلاثة شهور، وسيطرة الثوار على التل الاحمر الغربي وهروب العناصر
المتبقين إلى التل الشرقي مشكلاً ضغطاً أكبر على الموارد الموجودة داخل التل، وضعف
الإمدادات التي تصل لجيش النظام، إضافة إلى رغبة النظام في تجميع قواته في نقطة واحدة
في المنطقة الغربية كما حدث في المنطقة الشرقية من درعا عندما سحب كل وحداته إلى مدينة
ازرع، حيث أن تجميع قوات النظام في نقطة واحدة سيجعل ذلك صعباً لأية عملية يقوم بها
الثوار لذلك يجب ضرب النقطة قبل ازدياد قوتها .

يذكر أن صفحات النظام على الفيسبوك اتهمت مسؤولين وقيادات عسكرية
بالتخاذل والتواطؤ مع “المسلحين” لتسليم كل من تل الجابية والنقاط
العسكرية في التلول الحمر، ولم تسلم حتى بعض القيادات العشائرية والدينية من
انتقادات شبيحة إعلام النظام .

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *