ريفان سلمان – صدى الشام
خضع أكثر من 8300 طالب سوري لامتحانات الشهادة الثانوية والإعدادية النصفية وفقاً للمنهاج الليبي في الأيام الماضية حيث جرت بـ53 مركزاً امتحانياً في معظم المدن التركية الجنوبية واسطنبول، قامت بتوفيرها الحكومة التركية برعاية الهيئة السورية والتعليم والتي لم تخلُ من بعض الأخطاء الإدارية والتنظيمية.
وأوضح عبد الرحمن كوارة المدير التنفيذي للهيئة في تصريح لصدى الشام أهمية الامتحانات للطلاب لمتابعة تحصيلهم العلمي بعد أن انقطعت بهم السبل بسبب الحرب كاشفاً عن صعوبات لوجستية صادفت التحضيرات كعدم توفّر مراكز سورية خاصة مما تسبّب ببعض الصعوبات التنظيمية بالإضافة إلى قلة الإمكانات المالية والتي تحتاج إلى إمكانات دول لا هيئات مجتمع مدني.
وأكثر ما اشتكى منه الطلاب المتقدمون للامتحانات كان عدم توفر المناهج وفي هذا الإطار بيّن كوارة أن السبب يكمن في الإجراءات الروتينية الاضطرارية التي تتطلب شحن المنهاج من ليبيا والرقابة التي تفرضها القوانين التركية على المطبوعات التعليمية وأن ذلك ساهم في تأخر وصول المناهج المطبوعة إلى أيدي الطلاب وهو ما سعت الهيئة لتجاوزه عبر توفير روابط الكترونية على موقعها بالإضافة للأقراص المدمجة وغيرها من الوسائل الالكترونية.
وقامت المدارس بطباعة نسخ وتوزيع النُّوَط المساعدة على الطلاب بشكل مؤقت، وسيجري توزيع المناهج الكاملة خلال الأيام القادمة.
وكشف المدير التنفيذي عن تحضير الهيئة لمؤتمر دولي لتدويل العملية التعليمية في منتصف أيلول القادم في اسطنبول سيدعى لهذا المؤتمر منظمات ودول صديقة للشعب السوري لتوفير الامكانات والعوامل المساعدة لنجاح العملية التعليمية التي تضررت بشكل كبير نتيجة الحرب القائمة.
وحول دور الائتلاف والحكومة المؤقتة في هذه الخطوات قال كوارة لم يكن لهم أيُّ دور في السابق، ونسعى لإجراء لقاءات معهم لأن إمكانات الهيئة لا تكفي وحدها، ونحتاج الدعم من الجميع لكي يحصل الطلاب السوريون على فرصهم وحقهم في متابعة تحصيلهم الدراسي.
وحازت خطوات الهيئة على اهتمام فرنسي واضح عبر باسكال روس/pascalroos/ مساعد القنصل الفرنسي في تركيا والذي حضر كمراقب ومتابع لهذه الامتحانات معبّراً عن اهتمام فرنسي بدعم العملية التعليمية القائمة.
وقال روس في لقاء مع صدى الشام على هامش الامتحانات إن الخطوة الأولى للتعاون بين الطرفين كانت السنة الماضية من خلال الاعتراف بشهادة البكالوريا التي تحصل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بحيث يحق للطلاب الحاصلين على هذه الشهادة الدراسة في كل أوروبا، وتجاوزت هذه الخطوة مرحلة الدراسة وهي ضمن مرحلة الاعتراف القانوني.
وحول توقيت الاعتراف قال روس إن العملية مستمرة، ووصلت لوزارة التعليم الفرنسية حيث أخذوا نماذج لكل شيء سواء بالنسبة للكتب أو غيرها من الأمور، وهم يقومون الآن بعملية تقييم.
ولدى سؤاله عن مشاهدته لسير العملية الامتحانية قال روس إنه منبهر بالتنظيم. فما يحصل في هذه المراكز مثله مثل أي امتحان يحصل في أي مكان، وأنه كان يعمل في الأصل مدرّساً، ويرى كمدرّس أن التنظيم محترف جداً.
ويبلغ أعداد الطلاب المتقدمين للشهادات الليبية 8345 بينهم 6316 طلاب شهادة ثانوية و3010 علوم أساسية
و3306 علوم اجتماعية. وعدد طلاب الشهادة الإعدادية 2029.
وعملت الهيئة على مركزة الامتحانات النصفية للطلاب المتقدمين لنيل شهادة التعليم الأساسي والثانوي وفق المنهاج الليبي بتاريخ 25/4/2014 ولغاية 2/5/2014ليحصل من خلالها الطالب على 40 درجة وسوف يقدم الامتحان النهائي بتاريخ 1/6/2014وسوف تقوم الهيئة بالاشراف على هذه الامتحانات واختيار لجان لوضع اسئلة الامتحانات الموحدة في كافة المراكز في جميع المحافظات التركية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث