الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / صواريخ جبهة النصرة تطال السويداء

صواريخ جبهة النصرة تطال السويداء

* مهند الحوراني

تتعرّض مدن وبلدات
محافظة درعا لقصف عنيف من قوات النظام المتواجدة في المنطقة، كما سُجِّل سقوط
العديد من البراميل المتفجرة على بعض بلدان ريف درعا الشرقي، ممّا دفع بجبهة
النصرة إلى إصدار بيان جاء كــ: “استجابة ونصرة للمسلمين والمسلمات في درعا الذين
سالت دماؤهم وقطعت أوصالهم البراميل المتفجرة” على حد تعبير بيان جبهة
النصرة.

وتوعدت الجبهة عبر
بيانها باستهداف المربعات الأمنية ومساكن الضباط والأمن وتجمُّعات الشبِّيحة واللجان
الشعبية في محافظة السويداء التي ينطلق منها طيران النظام؛ واستهداف جمرك نصيب الذي
هو خط إمداد للنظام وإعلانه منطقة عسكرية مستهدفة في أي وقت.

أتى هذا البيان
فيما تشهد مدينة السويداء خروج العديد من المظاهرات المناوئة لنظام الأسد وذلك بعد
انعدام شبه تام للحراك الثوري فيها نظراً لخصوصيتها
المذهبية، حيث دأب النظام خلال وسائله الإعلامية، على إعطائها طابع المؤيد والموالي
له، بينما شهدت المحافظة عبر الأيام القليلة الماضية حراكاً مناوئاً لنظام الأسد،
قاده مشايخ المدينة والذين طالبوا فيه بإقالة رئيس فرع المخابرات العسكرية الذي
عرف بفساده وتنكليه بشباب السويداء المعارض لنظام الأسد.

في هذه الأثناء يستغرب العديد من الناشطين
في درعا، توقيت هذا البيان، في ظل وجود بذرة للحراك الثوري في السويداء، والواجب دعمه
من أطراف الحراك الثوري كافة ، حيث يرون في إصدار مثل هذه البيانات، وفي هذا
التوقيت بالتحديد خياراً قد يضرُّ بمسار الثورة والحراك الثوري في السويداء؛ يقول أحمد
أحد الناشطين في ريف درعا القريب من السويداء: “إن بيان جبهة النصرة في هذا التوقيت
قد يضرُّ بمسار الحراك في السويداء، ويؤدّي إلى رجوعها إلى حضن النظام مرة أخرى، بعد
بوادر كانت قد تؤدّي إن دعمت وأيدت من الثوار لانشقاقها عنه”.

وكما كان متوقعاً لم تكتفِ جبهة النصرة بالبيان،
بل باشرت بتنفيذه حيث سقطت عدة صورايخ بالقرب من شعبة التجنيد في مدينة السويداء، ولم
تُسجَّل أية إصابات.

أتى كل ذلك وسط حالة هلع بين عناصر الأمن والشبيحة،
خصوصاً لوصول الصواريخ لنقاط هي المرة الأولى التي تصل إليها صواريخ الثوار؛ وتوعّدت
جبهة النصرة بتكرار القصف كلما كان هناك أي قصف على درعا.

وبحسب مصدر مقرب من الجبهة رفض ذكر اسمه رداً
على سؤالنا: كيف ستُراعى بدائية هذه الصواريخ واحتمالية إصاباتها لأماكن مدنية، أجاب:
“بأن الصواريخ ليست بدائية، وهي من طراز غراد أرض أرض، وإنه يوجد أخصائيون في
الجبهة يقومون بإطلاق صواريخ من هذا النوع، وأن نسبة الخطأ في صواريخ الغراد بين
٣٠ و ٥٠ متر فقط، مضيفاً أن الجبهة ليست غريبة عن السويداء أو غريبة عن العمل فيها،
وإن لها عيوناً كثراً ترصد الأمن والشبيحة” ويتابع قائلاً: “وكلنا نتذكر
استهداف فرع الأمن في السويداء الذي قتل فيه رئيس الفرع وأعضاء كثر”.

في هذا السياق كانت الجبهة قد أعلنت يوم أمس
الجمعة، تبنيها استهداف جمرك نصيب بقذائف الهاون، رداً على القصف بالبراميل وغارات
الميغ الذي استهدف طريق السد والمسيفرة وكحيل، وعدة مدن وبلدات في درعا، فهل ستشكل
جبهة النصرة الرادع لقصف قوات النظام على درعا كونها لا تتبع أي سياسات دولية لتحصل
على الدعم الدولي الذي يقيد غالب فصائل الجيش الحر ممّا يجعلها صاحب الحرية الأكبر
في هذا المجال.

بينما يستمر السجال بين أوساط الناشطين
السوريين حول مشروعية خيار جبهة النصرة في الردِّ على قوات النظام المتواجدة في
محافظة السويداء وأثر هذا الرد على الحراك الشعبي المناوئ لنظام الأسد.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *