هاشم حاج بكري- اللاذقية
تتواصل المعارك في ريف اللاذقية بين قوات النظام
السوري من جهة والكتائب الإسلامية وكتائب الجيش الحر من جهة أخرى للأسبوع الرابع
على التوالي، لم تتغير فيه محاور الاشتباك، فمازالت المعارك مستمرة في كلٍّ من
مرصد الـ 45 وجبل تشالما وجبل النسر.
فقد شهد اليومان الماضيان هدوءاً نسبياً، واقتصرت
العمليات العسكرية مؤخّراً على الاستهداف المدفعي والصاروخي البعيد من النظام على
الأماكن التي خرجت عن سيطرته” كسب – نبع المر – جبل النسر – السمرا “
ويخرق هذا الهدوء بعض الرشقات المتبادلة بين
قوات الجيش النظامي والحر التي تتحوّل بين الحين والآخر إلى اشتباكات مباشرة.
هذا وقد أعلن الأعلام الرسمي للنظام عن استعادة
القوات النظامية لمرصد الـ 45 بعد معارك عنيفة استمرّت إلى ما يقارب العشرة أيام،
وأضاف أن مصادر ميدانية أكدت أن «استرجاع قمة الـ45 سيؤثر إيجاباً في سير المعارك التالية، وهو ما
سيجعل الطريق إلى كسب أقرب.
في حين نفت كتائب المعارضة سيطرة النظام على
مرصد 45 وقالت إن المعارك مازالت مستمرة، والنظام لم يسيطر على المرصد بل هي
معارك كر وفر.
ويعدُّ مرصد الـ 45 من أهم النقاط الاستراتيجية
في ريف اللاذقية، فهو يرتفع عن سطح البحر بنحو 900 متر ويتوسّط عدداً من المواقع
الهامة حيث يطلّ على جبلي الأكراد والتركمان شرقاً، وعلى مدينة كسب وجبل الأقرع
شمالاً، وعلى البحر المتوسط غرباً، وعلى منطقة البسيط حتى مدينة اللاذقية جنوباً.
وكان النظام يستخدمه في استهداف مواقع الثوار,
وهو من أهم مواقع النظام من حيث التحصين، وقد استقدم النظام السوري آلاف العناصر
من القوات النظامية والدفاع الوطني ومقاتلين أجانب لاستعادة المناطق التي خسرها،
فقد أكد ناشطون من داخل اللاذقية على وجود عناصر تابعين لميليشيات عراقية تتواجد
على الحواجز داخل المدينة ويشرفون على تفتيش الأهالي.
وأفاد مسؤول عسكري في حركة شام الإسلام التابعة
لجبهة النصرة – المشارك الرئيسي في معركة الأنفال – أسر ضابط روسي وآخر إيراني
كانا يقاتلان في صفوف قوات النظام، في كمين مفاجئ خلال الأربع والعشرين ساعة
الماضية، بحسب تقرير لوكالة أنباء الأناضول التركية.
هذا وقد أعلن أحد مسؤولي كتائب أنصار الشام –
التابعة للجبهة الإسلامية – عن تصدّي المقاتلين لهجوم عنيف شنّهُ الجيش النظامي
على محور “تشالما” المطلة على مدينة كسب، أدّى إلى مقتل اثنين من مقاتلي
أنصار الشام، وجرح عدد آخر .
وردّ مقاتلو المعارضة على الهجوم باستهداف تجمُّعات
قوات النظام السوري بأكثر من 20 قذيفة هاون على محيط مرصد 45 كما قصفت الجبهة الإسلامية
وتجمُّع نصرة المظلوم بعض القرى الموالية للنظام (القرداحة – البهلولية – كرسانا –
وحي الزراعة داخل مدينة اللاذقية) بعدد من صواريخ الغراد.
وفي السياق ذاته قام النظام السوري بتفريغ عدد
من القرى الموالية له والتي تقع بموازاة المناطق المحررة في ريف اللاذقية الشمالي
والشرقي، وقد أثار هذا العمل المخاوف من قيام النظام باستخدام السلاح الكيماوي في
معارك الساحل.
هذا وقد تعرّضت قرى جبلي الأكراد والتركمان إلى قصف بالمدفعية
والصواريخ المتواجدة في ثكنة رأس البسيط، كما قام الطيران المروحي بإلقاء البراميل
المتفجّرة على مصيف سلمى وبلدة ربيعة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث