الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / الدولار يتجاوز 170 ليرة سورية…والمركزي يتحدث عن دخول 7 ملايين دولار يوما كتحويلات المغتربين وعزمه تمويل كامل المستوردات

الدولار يتجاوز 170 ليرة سورية…والمركزي يتحدث عن دخول 7 ملايين دولار يوما كتحويلات المغتربين وعزمه تمويل كامل المستوردات

ريان محمد – دمشق
سجل سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، حيث تجاوز سعر الصرف 175 ليرة للدولار الواحد، في وقت تحدث المصرف المركزي السوري عن بلوغ حجم تحويلات المغتربين السوريين 7 ملايين دولار يوميا، إضافة إلى تعهده بتمويل المستوردات يوميا بـ3 ملايين دولار.
وأفاد متعاملون، “لصدى الشام”، أن “سعر صرف الدولار بلغ مبيع 175 وشراء 173 ليرة، وهو مستقر على هذا السعر منذ الأسبوع الماضي، فيما حافظ على مستواه رسميا عند 147.81.
وكان قد شهد سعر الصرف في السوق السوداء، ارتفاعا متواترا خلال الشهر الماضي بعد أن كان استقر الأشهر الأخيرة على سعر صرف 150 ليرة.
ولفتوا إلى أن “السوق السوداء تعيش تخوف من ارتفاع سعر الصرف، حيث تمتنع معظم محال الصرافة عن التصريف، مترقبين لما سيستقر عليه سعر الصرف، في ظل ملاحقة وتشديد أمني كبير”.
وبينوا أن “هناك توجه من الناس إلى السوق السوداء للتصريف، بعد ارتفاع السعر”، وعن أسباب ارتفاع سعر الصرف رأوا أن “الأوضاع الأمنية واشتداد المعارك في الساحل وحلب ودمشق، وازدياد الحاجة إلى الاستيراد وخاصة المواد الغذائية، وعدم ظهور بوادر حل للأزمة السورية”.
من جانبه، أفاد مصرف سوريا المركزي أن إجمالي تحويلات المغتربين السوريين تبلغ 7 مليون دولار يوميا.
وكانت اللجنة الإدارية في المصرف المركزي أصدرت، في أيار 2013، قرارا يقضي بتسليم الحوالات الواردة بالعملات الأجنبية من الخارج إلى العميل بالليرة السورية، في حين أصدر مرسوم يمنع بموجبه التعامل بغير الليرة السورية، كوسيلة للمدفوعات أو أي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية، وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبي أو بالمعادن الثمينة، يعاقب المخالف بعقوبة غرامة مالية والحبس الذي يصل إلى ثلاث سنوات.  
وسرت حينها إشاعات حول طباعة المصرف المركزي أوراق مالية وهمية غير مغطاة، لتوفير سيولة نقدية تغطي بها النفقات المترتبة عليها، الأمر الذي نفاه المصرف.  
وبرر المصرف المركزي قراره عدم تسليم الحوالات إلا بالليرة السورية بأنه يستفاد من مبالغ الحوالات الخارجية الواردة إليه بالقطع الأجنبي، لتكون جزءا من احتياجات التمويل اللازمة بالقطع الأجنبي للاستيراد، إضافة إلى تأثيرها على انخفاض سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة عبر الحد من التعامل بها وتداولها، ما ينعكس على انخفاض أسعار المواد في الأسواق المحلية تبعا لانخفاض سعر القطع الأجنبي الذي استخدم في تمويل عمليات الاستيراد، وبالتالي الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطنين، من خلال تحسن القدرة الشرائية لليرة والحفاظ على قيمتها.
ويتم تسليم الحوالات بالليرة السورية وفق سعر يحدده مصرف سورية المركزي على أساس وسطي أسعار السوق أي إن من الضرورة أن يعرف المواطن أن السعر المحدد لتسلمه الحوالة لا يحمل الغبن بل هو منصف وعادل ويضمن حقه، كما يجنبه في نفس الوقت عواقب التعامل مع السوق غير النظامية، بحسب رأي المصرف المركزي.
في حين رأى اقتصاديون أن عدم تسليم حوالات المغتربين بذات العملة المحولة بها، يسبب خسارة كبيرة للمواطنين تقدر بنحو 15%، تتوزع بين فرق تحويل المغترب للعملة المحلية لدولة الاغتراب إلى عملة دولية، وأجرة التحويل، ومن ثم تحويلها إلى الليرة السورية، ما يجعل المغترب يمتنع عن تحويل أمواله إلى داخل سورية، وبالتالي تحويلها إلى مدخرات في بلد الاغتراب بدل أن تدخل إلى البلاد، أو الاستعاضة بقنوات غير قانونية للإيصال هذه الحوالات إلى ذويهم داخل البلاد.
ويعتبر اقتصاديون أن تحويلات المغتربين المالية تشكل أحد أهم موارد القطع الأجنبي، بسبب استنفار المغتربين لمساعدة من تبقى من ذويهم أو أقاربهم داخل البلاد، لارتفاع تكلفة المعيشة وقلة موارد الدخل المحلية، في وقت انخفضت موارد السياحة بنسبة 99%، كما تدنت إيرادات النفط إلى الحدود الدنيا.  
وفي سياق ذا صلة، أفاد المصرف المركزي أنه على استعداد لتلبية كل طلبات التمويل للمستوردات ولجميع المستوردين الحاصلين على إجازات الاستيراد من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بسعر صرف تمييزي بحدود 162 ليرة للدولار، وذلك عن طريق تقديم طلبات التمويل إلى المصارف العاملة المسموح لها التعامل بالقطع الأجنبي. مبينا أنه على استعداد بالقيام بتمويل المستوردات بقيمة 3 ملايين دولار يوميا، موضحا أن طلبات تمويل المستوردات خلال الربع الأول من العام الحالي لم تتجاوز 50 مليون دولار شهريا.
وتعقب مصادر رسمية على هذه الإجراءات أنها تصب في خانة تأمين المواد الأساسية للمواطنين، ما يدفع إلى خفض واستقرار أسعارها، إضافة إلى المحافظة على سعر صرف الدولار مستقرا، الأمر الذي يشكك فيه متابعون للشأن الاقتصادي، بسبب سيطرة مافيا المال والفساد، على السوق السورية، ما يجعلها تحتكر أهم القطاعات الاقتصادية. 
ويشكل سعر صرف الدولار مقابل الليرة، عاملا مهما على مستوى الأسعار، التي سجلت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الثلاثة الماضية، ما يثقل كاهل السوريين بأعباء معيشية كبيرة، في وقت تحول أكثر من 18 مليون منهم للعيش تحت خط الفقر، مع تسجيل الاقتصاد السوري خسائر كبيرة تقدر بمئات مليارات الدولارات.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *