مصطفى محمد -صدى الشام
ينتظر “أحمد” فرحاً لا يأتي، كل يوم يمر عليه، يتمكّن اليأس منه أكثر، ويشعر أن الأيام تمضي به، وزوجته تدريجياً إلى خريف العمر،”أحمد” حلمه صغير جداً، لكن كل شيء هنا دونه.
يعيش أحمد في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في “حلب”، متزوّج منذ سبعة أعوام، ولم يرزق بمولود للآن.
“أحمد” قال: زرنا أغلب الأطباء الموجودين هنا، وقد أجمعوا بأننا بحاجة إلى “طفل الأنبوب”، وهنا تكمن مشكلتنا، إذ لا تتوفر هذه العملية التي نحن بحاجة لها في كل مناطقنا، ولعلّ المكان المتوفّر أمامنا هي “تركيا”، وتكلفة هذه العملية هناك فوق طاقتي الاقتصادية.
أما “يوسف” شاب في مقتبل العمر، حال دون زواجه دمار بيته الذي كان شارف على الانتهاء من تجهيزه، وفجأة وببرميل متفجّر، تفجّر الحلم الذي خطط له.
“يوسف” قال: عملي توقف، وبيتي تدمّر، وأنا حالياً مشرّد، ولا أملك المال لشراء “حذاء” واحد، فكيف سوف أتزوج، وأين؟
أما”عبد القادر” الطالب في كلية الطب البشري بجامعة حلب، والذي يعمل الآن “نادلاً” في أحد المطاعم في “تركيا”، وبعد أن أوشك على التخرُّج، ولأنه شارك في الحراك السلمي في الجامعة، فقد صار مطلوباً، ولم يعد يستطيع إتمام ما صبا إليه.
“عبد القادر” قال: ثلاثة أعوام منذ تركت الجامعة، وأنا وللآن لم أصدّق ضياع الحلم مني، لم أستفق ممّا يجري حولي، حلمي بأن أصبح طبيباً يتلاشى كلّ يوم هنا على طاولة أقدّم فيها المشروبات لرواد المطعم.
وأضاف إلى أين تسيرُّ بي قدماي هنا وقلبي هناك، وحلمي وعمري هناك، يضيع كلّ يوم جزء مني؟
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث