حاوره:
هاشم حاج بكري
الدكتور
مصعب الجمل، رئيس الجامعة السورية الحرة من قرية كفر نبودة في ريف حماه تخرّج من
كلية الحقوق في دمشق سنة 1990 حصل على دبلوم قانون عام ودبلوم العلوم الجنائية
وماجستير في القانون العام والعلوم الجنائية من كلية الحقوق، درس في معهد التنمية الإدارية
ثم الدكتوراه في العلوم الجنائية بجامعة لندن.
فُصِل
من نقابة المحامين في حماه بعد ترشّحه لانتخابات مجلس الشعب، ومُنِعَ من مزاولة
العمل في مجال المحاماة بقرار سياسي صادر عن حافظ الأسد.
كيف
بدأت فكرة تأسيس الجامعة السورية الحرة في تركيا، وما الأهداف التي دفعت لتأسيسها؟
–
فكرة تأسيس الجامعة كانت بذهني منذ بداية انقطاع الطلبة السوريين عن الجامعات
وتحويل الجامعات الى مراكز أمنية ومعتقلات للطلاب من أجهزة الأمن.
لقد وجدت أن الطلاب قد انقطعوا لمدة سنتين عن
التعليم العالي، أبنائي كانوا طلاباً في الجامعات السورية، ولم يكن باستطاعتهم
الذهاب إلى الدوام، هذا الانقطاع الطويل عن التعليم، ورؤيتي لواقع زملائي من أعضاء
الهيئة التدريسية وأساتذة الجامعات الذين باتوا بين أمرين إمّا اللجوء إلى المناطق
المحررة وبقائهم دون عمل أو البقاء تحت ظل النظام القمعي، فوجدت أنه يجب تأسيس
جامعة لكل السوريين يستفيد منها الطالب الجامعي والتلميذ الجامعي، فكانت فكرة
تأسيس الجامعة السورية الحرة.
من
أين حصلتم على التمويل اللازم لتأسيس هذه الجامعة وهل هناك أي دعم قام بتقديمه الائتلاف
السوري المعارض لكم؟
بالنسبة
لموضوع التمويل لم يكن هناك تمويل من أحد على الإطلاق، اعتمدت فقط على مدخراتي
الشخصية، وبعض ما كنت أملكه في سوريا قمت ببيعه، ووضعه في خدمة الثورة, ولم يقدم لها أحد دولار واحد، وقد اتخذ منها
الائتلاف موقفاً سلبياً بل، وحاول إغلاقها أكثر من مرة من خلال الشكاوى التي كان
يقدمها إلى وزارة الخارجية التركية لمنعها من العمل على الأراضي التركية، ولكنهم
فشلوا، وانطلقت الجامعة نحن عملنا على فكرة التمويل الذاتي للجامعة من خلال الحصول
على رسوم التسجيل البسيطة التي كنا نتقاضاها من الطلاب لأن هذه الجامعة التي تعمل
بهوية سورية يجب أن تكون مستقلة عن السياسة والعسكرة، فهي تعمل في مجال الثقافة
والتعليم لذلك لا يمكن أن تتلقى دعماً من أحد.
لماذا
حاربكم الائتلاف؟ وحاول إغلاق الجامعة؟
هذا
السؤال يُوجّه إلى الائتلاف ذاته، طبعاً أنا أقول الائتلاف ولكن في الحقيقة هم بعض
الأشخاص في داخل الائتلاف من أصحاب النفوس الضعيفة.
كيف
اختير الكادر التدريسي للجامعة؟ وما المؤهلات العلمية التي يمتلكونها؟
اختير
الكادر وفق الاختصاصات، ووفق عمله الأساسي في الجامعات السورية لأن جميع الكادر
التدريسي هم من حملة الدكتورة كلهم كانوا أساتذة في الجامعات السورية، وكلهم تمرّسوا
في العمل الأكاديمي، وهذه هو أساس الاختيار لهذا الكادر.
ما
الفروع التي تقوم الجامعة بتدريسها؟ وكم يبلغ عدد الطلاب المسجلين فيها؟
تحتوي
الجامعة السورية الحرة على عدد من الفروع، أذكر منها (كلية الحقوق – كلية الشريعة – كلية العلاقات
الدولية والدبلوماسية – التربية بشقيها
معلم صف وإرشاد نفسي – كلية الإعلام – كلية الاقتصاد – قسم إدارة الأعمال – قسم
التسويق – قسم الإدارة المصرفية، وافتتحنا أخيرا كلية الآداب قسم الترجمة ) هذه
الفروع اُفتُتحت بناءً على رغبة الطلاب وتوجهاتهم، لقد أغلقنا عدداً من فروع
الجامعة، كنا قد افتتحناها سابقاً لأنه لم يسجل بها أحد، ولقد حاولنا تأسيس فروع
علمية أيضاً، لكن الأوضاع والإمكانيات هنا في بلد اللجوء لا تسمح لنا.
أما
بالنسبة لعدد الطلاب المسجلين لدينا فنحن خضنا تجربة امتحانات الفصل الدراسي الأول
بعدد طلاب بلغ 293 طالباً بالإضافة إلى طلاب آخرين لم يتمكّنوا من تقديم
الامتحانات علما بأنهم سجلوا بالجامعة لكن بسبب كونهم في الداخل السوري والظروف
الصعبة هناك وصعوبة التنقل في ظل المعارك الدائرة على الأرض حالت بينهم وبين
الوصول الى المراكز الامتحانية التي كانت تتواجد في عدة مناطق بالداخل السوري بالإضافة
إلى مركز الامتحانات الذي افتتحناه في مدينة انطاكيا في تركيا.
ما
الأوراق الثبوتية المطلوبة من الأشخاص الذين يريدون التسجيل في الجامعة وما تكاليف
التسجيل؟
يجب
أن يكون حائزاً على شهادة الدراسة الثانوية بغضِّ النظر عن المجموع وعن سنة حصوله
على الشهادة لأنه وكما هو معروف في كل دول العالم هذه الشهادة هي مجرد بوابة
للدخول إلى الجامعة والطالب يمكنه إثبات وجوده من خلال مثابرته على التعليم، ويجب أيضاً
أن يحضر الشخص الذي يريد التسجيل ما يثبت شخصيته مثل صورة هوية أو جواز سفر مرفقة
مع أربع صور شخصية.
أما
بالنسبة للرسوم لقد تم وضعها بشكل يتناسب مع حالة الطالب في الداخل السوري، فكانت
مقدرة بمبلغ 280 دولاراً بمعدل 40 دولاراً للمادة الواحدة، وهذا أقل بكثير مما
كانت تتقاضاه الجامعة السورية في برنامج التعليم المفتوح.
هناك
الكثير من الطلاب الذين تركوا دراستهم وهم في الداخل السوري لا يستطيعون القدوم إلى
تركيا لمتابعة تعليمهم كيف تعاملت الجامعة السورية الحرة معهم؟
لقد
قمنا بوضع حل لهؤلاء الطلاب وذلك من خلال اعتماد برنامج إبداعي جديد هو خليط بين
التعليم الكلاسيكي التقليدي والتعليم المفتوح والتعليم الافتراضي بحيث توصل
المحاضرة مكتوبة للطالب مع تسجيل فيديو ملخص عن هذه المحاضرة بصوت الأستاذ الجامعي
وصورته، نرسلها إلى الطالب عبر شبكة الانترنت حيث في كل منطقة في الداخل السوري أصبح
هناك الانترنت الفضائي منتشر بكثرة، ونقوم أيضاً بتصوير هذه المحاضرات وتسليمها
للطالب مكتوبة لمن لا يمتلك جهاز كمبيوتر أو انترنت، كما قمنا بتأسيس مراكز
امتحانية لهؤلاء الطلاب داخل الاراضي السورية لتقديم امتحاناتهم فيها.
ما
المناهج التي يتم تدريسها في الجامعة؟
نحن
ندرس المناهج السورية كاملة، ولكن وفق ما يرتئيه الأستاذ الجامعي من بعض التعديلات
التي توافق المناهج المتبعة في الدول المتقدمة والذي هو في الأساس كان يدرس في
الجامعات السورية سابقاً
هل
هناك اعتراف رسمي من الدول العربية أو الأجنبية بالشهادات التي تمنحها جامعتكم
للطلبة؟
دول
أصدقاء سوريا جميعها اعترفت في الجامعة السورية الحرة كجامعة وحيدة للشعب السوري
يعني الجامعات السورية السابقة والتي أصبحت تسمى بجامعات النظام، تم سحب الاعتراف
منها من الاتحاد الاوروبي ومنظمة اليونسكو والجامعة السورية الحرة هي الوحيدة التي
تعمل الآن بهوية سورية وبكادر تدريسي سوري، وبإدارة سورية وبمنهاج سوري. هي
الجامعة الوحيدة التي تمثل الطلبة السوريين، ومن الطبيعي أن يكون معترفاً بها من
كل جامعات العالم، وسوف أضيف أيضاً بأننا نفتح هذه الجامعة لجميع السوريين بمختلف
فئاتهم ومناطقهم أينما كانوا، وحيثما وجدوا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث