هاشم
حاج بكري – اللاذقية
تتواصل
المعارك في ريف اللاذقية للأسبوع الثاني ضمن معركة الأنفال، حيث استطاع الثوار من
التقدُّم والسيطرة على قرية النبعين وتشالما في جبل التركمان، ومازالت الاشتباكات
على أشدها في قرية قسطل معاف والبدروسية.
كما تمكّن الجيش الحر من صدِّ هجوم شنّه النظام
على مرصد جبل ال45 ذي الأهمية الاستراتيجية، وقد قام النظام بقصف المرصد بالمدفعية
الثقيلة والطيران الحربي تمهيدا لاقتحامه
بعد أن تمت السيطرة عليه من كتائب الجيش الحر الأسبوع الماضي، واستكمالاً
للعمليات التي تشنها قوات المعارضة في الساحل، أصدرت كتائب جبهة النصرة والجبهة
الإسلامية وكتائب أنصار الشام بياناً آخر لمعركة الأنفال بينوا فيه سيطرتهم على مدينة كسب وما حولها
بالكامل.
وأضاف
البيان رداً على ما أشيع على وسائل الأعلام عن تكسير الكنائس الموجودة داخل مدينة كسب إن ما تناقلته وسائل الإعلام عن دخول
المجاهدين إلى كنيسة النّصارى الأرمن .. والعبثِ بها وبمحتوياتها .. فردُّنا على
ذلك بعبارة بسيطة (( ما فعلها الفاروق عمرُ بن الخطاب عندما فتحَ القدسَ وكانت
فيها الكنائس حتى نفعلَها نحن من بعده )) فاعتبروا يا أولي الأبصار، فما زلنا
نحافظ في المدينة على كل معالمها، وبيوتها، ومحلاتها، وما لكم لا ترون أنّ الطاغية
في كل يومٍ يقصف مساجدنا بأسلحته الثقيلة؟
أم أنكم لا تبصرون؟
ترافق
ذالك مع تشكيل غرفة عمليات في جبل الأكراد في ريف اللاذقية أيضاً بقيادة العقيد
مالك الكردي بهدف فتح معارك جديدة مع النظام تترافق مع المعارك الدائرة في جبل
التركمان للضغط على قوات النظام وتحرير مناطق جديدة.
هذا وقد وصلت تعزيزات كبيرة للجيش الحر من ريف إدلب
وحماه وحلب للمشاركة في معارك الساحل وضرب النظام في عقر داره.
كما
ويستمر القصف بشكل عنيف على جميع قرى جبلي التركمان والأكراد بشكل عنيف، وبجميع أنواع
الأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى الطيران الحربي الذي استهدف أحد مقرات الجيش الحر في
جبل التركمان مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً كانوا داخل المقر.
وحول
معركة كسب قال ممدوح جمعة ( أبو عمر) وهو المسؤول الإغاثي في حركة أنصار الشام الإسلامية
لــ ( صدى الشام ): لقد حاولنا منذ عام
الهجوم على مدينة كسب لتحريرها إلا أن إحدى الكتائب تأخرت عن محورها مما أدى
إلى إلغاء العملية بالكامل، ومن حينها ونحن نخطط، ونستجمع الذخيرة والسلاح من ثقيل
ومتوسط وخفيف.
وكنا كل فترة نطلق إشاعة بأن أنصار الشام ستقوم
بالهجوم، وتكررت الإشاعات إلى أن حددنا موعد الهجوم الفعلي، وحدثت مشاكل لا أستطيع
ذكرها حالياً أدت إلى إلغاء المحاولة الثانية للسيطرة على كسب أعدنا بعدها تجميع
قوتنا، وكنا مُصرّين على السيطرة على المدينة إلى أن قررنا موعد العملية النهائي.
مضيفاً
إن هناك خططاً محكمة ودقيقة جداً لكل محور واخترنا أفضل شبابنا للمشاركة بالعملية،
فقد كانوا من الصادقين وغير قابلين للتراجع أو الانسحاب.
وتحدّث
جمعة إنه واجهتنا صعوبات في الوصول الى المحاور، وتطلَّب الأمر منا السير لمسافات
طويلة، وبعد أن يصل المجاهد إلى محوره لا يمكنه التراجع ليس له مجال إلا التقدم
كما لا يمكننا أن نمدَّه بأيِّ نوع من الإمداد، كان عليه أن يعتمدَ على ما أعطي له
من ذخائرَ وطعامٍ، والاشتباك مع النظام
مباشرة دون راحة.
وبيّن
جمعة رصد الثوار مدة أسبوع للسيطرة على كسب وتأمينها بشكل كامل مدة أسبوع المدينة،
وهي حالياً منطقة عسكرية بسبب الأعمال العسكرية والقصف المتواصل من النظام على
المدينة، ولكن بعد أن تهدأ الأمور سنخرج الأخوة المجاهدين ليرابطوا على أطرافها.
وأوضح
جمعة أنه بعد انتهاء العملية لن يكون هناك أي تواجد عسكري سوى كتيبة أمنية، وسندعو
المدنيين أصحاب العقارات في المدينة
للعودة إليها، وأنه أُصدرت تعليمات صارمة لحماية المسيحيين، ودور العبادة، مبيّناً
أنه جاري البحث عن الشخص الذي كسر الصليب لإحدى الكنائس، وسيتم التعرف عليه
وتقديمه لمحاكمة شرعية، وأن هذا الشخص فعل ذلك متعمّداً لتشويه سمعة المقاتلين في
المدينة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث