لا تكفُّ المدعوة أسماء الأخرس التي تعمل زوجة لبشار الأسد عن الاستعراض، وخاصة عندما يتعلّق الأمر بظهورها التلفزيوني، التي تحرص على أن يكون أنيقاً منمّقاً، مليئاً بكل أنواع التمثيل والتصنُّع، وقليل من الدموع “يعني ذموع، ذموع”، ولأن المسألة كلها تتعلق بزوجها الذي فاقت جرائمه أيّ حدٍّ يمكن أن يتصوّره العقل، فلا مانع لديها وهي التي تلقت تعليمها في عاصمة الضباب من أن تتواضع ، من الوضاعة، لا من التواضع، إلى مستوى أسر أدوات زوجها، فتستقبلهم في قصرها، وقد أعدَّت لهم فيلماً تلفزيونياً، أُخرج بدقة، لتظهر حزنهم وألمهم على فقدان أحبّتهم، وتبدأ بدورها التمثيل المتقن أمام عدسة الكاميرا، وقد ركبوا لها مكبرات صوت دقيقة لتنقل همساتها، وأنينها على ألم الأمهات الثكالى، بينما هن يحطن بها في مشهد حرص على ما يبدو أحد المخرجين التابعين لجهاز المخابرات على أن تكون هي في المنتصف دائماً.
الطريقة التي تقابل بها أسماء ضيوفها لا تخلو من فشل في التمثيل، إذ تنعدم التلقائية تماماً، ويخلو عنصر المفاجأة، ويمكن أي متابع للتلفزيون أن يكتشف مدى السخف الذي صُنع، ويتساءل بشيء من السذاجة المشروعة: لمن يُوجّه هذا الفيلم؟
الفيلم الذي حمل عنوان “ولو بعد حين” والذي لم يتحفنا صانعوه بوضع أسمائهم عليه، كون لا اسم يأتي فوق اسم سيّدتهم الأولى، موجّه بأكمله لا إلى الداخل السوري، بل إلى العالم، بل من تبقى في العالم القادر على تصديق أكذوبة الأسد، فقد اِختيرَ السيدات بعناية فائقة، من كل الطوائف، وبكلِّ اللهجات، وجميعهن التففن حول أسماء، محجبات وسافرات، يتحدّثن، ويظهرن لها ما أتاح لهن المخرج من الحب والمحبة، ففي نهاية المطاف ثمة مبلغ مالي ستتلقاه كل واحدة منهن، فهن لم يأتين للاستماع لهذه المدعية التي لا تختلف كثيراً عن زوجها في اللعب على الكلام، ولا في الادعاء بل أتين لتتلقى كل واحدة مبلغاً مالياً يعينها، بعد أن تسبب الأسد بفقدان أحد أبنائها. فإذا كان قد عوّضوا القتيل بعنزة، فكم يعوّضون المفقود؟
الطريقة التي تقابل بها أسماء ضيوفها لا تخلو من فشل في التمثيل، إذ تنعدم التلقائية تماماً، ويخلو عنصر المفاجأة، ويمكن أي متابع للتلفزيون أن يكتشف مدى السخف الذي صُنع، ويتساءل بشيء من السذاجة المشروعة: لمن يُوجّه هذا الفيلم؟
الفيلم الذي حمل عنوان “ولو بعد حين” والذي لم يتحفنا صانعوه بوضع أسمائهم عليه، كون لا اسم يأتي فوق اسم سيّدتهم الأولى، موجّه بأكمله لا إلى الداخل السوري، بل إلى العالم، بل من تبقى في العالم القادر على تصديق أكذوبة الأسد، فقد اِختيرَ السيدات بعناية فائقة، من كل الطوائف، وبكلِّ اللهجات، وجميعهن التففن حول أسماء، محجبات وسافرات، يتحدّثن، ويظهرن لها ما أتاح لهن المخرج من الحب والمحبة، ففي نهاية المطاف ثمة مبلغ مالي ستتلقاه كل واحدة منهن، فهن لم يأتين للاستماع لهذه المدعية التي لا تختلف كثيراً عن زوجها في اللعب على الكلام، ولا في الادعاء بل أتين لتتلقى كل واحدة مبلغاً مالياً يعينها، بعد أن تسبب الأسد بفقدان أحد أبنائها. فإذا كان قد عوّضوا القتيل بعنزة، فكم يعوّضون المفقود؟
مراقب
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث