هاشم
حاج بكري – اللاذقية
أعلنت
قوات المعارضة الجمعة الماضية بدء معركة “الأنفال” التي تمكّنت فيها من السيطرة
على معبر “كسب” الحدودي مع تركيا الذي يعدُّ منطقة استراتيجية للنظام، كونه
المعبر الوحيد الواقع تحت سيطرته، حيث يربط الشمال السوري بـتركيا، وأدت
الاشتباكات إلى إحراق عدة مبانٍ كانت تتحصّن فيها عناصر النظام قرب المعبر،
والسيطرة على مخفر الصخرة وقرية السمرا، وبعض القمم الهامة.
معركة
جديدة في السّاحل السوري بعد توقُّف دام لمدة 7 أشهر، شاركت فيها كلٌّ من جبهة
النصرة والجبهة الإسلامية وحركة شام
الإسلام وكتائب أنصار الشام، والتي أصدرت بياناً قالت فيه:
“إننا
في الساحل السوري قد سحبنا السيوف من أغمادها، ولن تعود حتى يأمنَ أهلُنا على أرض
سوريا من ظلمكم، ويُفكَّ الحصار عن كلِّ المدن، ويخرج الأسرى من غيابات
سجونكم”.
ونقلت
وكالة أنباء النظام (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن قوات النظام تحاول منع تسلُّل “مجموعات
إرهابية” من الأراضي التركية و”الاعتداء” على بعض المعابر الحدودية
في ريف اللاذقية الشمالي” مشيرة إلى مقتل 17 شخصاً من قوات المعارضة، بينهم
أميرٌ لجبهة النصرة.
وقال
الجعفري في رسالة نشرتها سانا إن “مجموعات إرهابية” قامت صباح اليوم
“بالتسلُّل عبر الأراضي التركية ومهاجمة الجانب السوري من المعبر الحدودي”
وأن الجيش التركي قام بتغطية هذا الهجوم وتقديم تسهيلات لوجستية وعسكرية له.
وأعلنت
رئاسة الأركان التركية في بيان صدر عنها أن طائرة تركية من طراز “إف 16″،
قامت بإطلاق صاروخ على “طائرة حربية
سورية” بعد أن خرقت المجال الجوي التركي مسافة 1,5 كيلومتر، ما أدّى إلى إصابتها
وسقوطها على بعد 1200 متر جنوب الحدود، في منطقة “كسب” السورية.
وفي
السِّياق ذاته، أعلن النظام مقتل هلال الأسد ابن عم بشار الأسد، وقائد ما يعرف
بقوات “الدفاع الوطني” وهي قوات تقاتل إلى جانب النظام، وتضاربت الأنباء
حول مكان العملية، وتحدثت إحدى الروايات أنه قُتل أثناء الاشتباكات في مدينة كسب
مع عدد من مرافقيه بينهم علي وكفاح الأسد. هذا وقد نشرت الصفحات المُؤيّدة للنظام أن
عدد القتلى الذين سقطوا جراء الاشتباكات 13شخصاً, بينهم 4 مدنيين، و الـ 9 الآخرون
من عناصر قوات النظام والدفاع الوطني والقوات المساندة له، وبلغ عدد الجرحى 40 بعضُهم
بحالة خطرة، في حين تشير مصادر من المعارضة أن أعداد قتلى النظام بلغت المئات،
ويجري نقلُها إلى مشافي اللاذقية، وأن النِّظام عمد إلى استقدام دبابات من إدلب
لمساندة قواته بالإضافة إلى استقدام /500/ عنصر من مليشيات حزب الله ومليشيا
عراقية لمؤازرة قوّاته هناك.
وبعد
يوم على معركة (الأنفال ) أعلنت كتائب أخرى في ريف اللاذقية أيضاً عن معركة ثانية إطلاق
عليها اسم معركة (أمهات الشهداء ) بإشراف من الجبهة الغربية الوسطى التابعة لهيئة أركان
الجيش الحر.
وتهدف
إلى تدمير قوات النظام والسيطرة على عدد من المراصد والمواقع العسكرية أبرزها (
بيت حليبية – مرصد برج 45 – مرصد سولاس – مرصد بيت ملك ) بحسب ما ذكر في بيان
نشرته غرفة العمليات المسؤولة عن المعركة.
وأضاف البيان أن قيادة هيئة الأركان تعتبر
المناطق والقرى الموالية للنظام كافة اعتباراً من المناطق المحررة بالساحل السوري
وبعمق عشرين كيلومتراً، مناطق عسكرية، وذلك نظراً لتحويلها من النظام إلى قواعدَ
وثُكُناتٍ عسكريةٍ تستهدف من خلالها المدنيين.
فيما
ارتفعت وتيرة الاشتباكات في جبل التركمان حيث دُمّرت دبابتان، وتمت السيطرة على
منطقة نبع المر، واغتنام عدد من الدبابات والأسلحة من مرصد جبل النسر، تزامنَ ذلك
مع انتشار أمني كثيف داخل المدينة، كما سمعت أصوات سيارات الإسعاف، وهي تنقل جرحى
النظام، حيث سُجِّل وصول أكثر من 30 سيارة إسعاف خلال ساعة واحدة بحسب ما ذكر
ناشطون.
كما
تعرّضت قرى جبلي الأكراد والتركمان إلى قصف غير مسبوق بالصواريخ والقنابل
العنقودية شنَّ خلالها طيرانُ الميغ ما يزيد عن 22 غارة، واستهدف أيضاً مشفى سلمى
الميداني ممّا تسبّب بأضرار مادية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث