الراهبات
لا يتابعن الأخبار
ببساطة
ودون تكلف شكرت الراهبة “بيلاجيا سياف” رئيسة دير مار تقلا ببلدة معلولا
الأثرية “جبهة النصرة” على معاملتها
للراهبات اللواتي كُنّ مخطوفات لديها في يبرود منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، وكذلك على
وصف معاملة مقاتلي الجبهة لهن بالحسنة خلال فترة الاختطاف إضافة لتوجيهها الشكر لأمير
قطر تميم بن حمد آل ثاني.
ولكن
شكرها الذي نقله إعلام النظام على الهواء مباشرة أقام الدنيا ولم يقعدها، فلم تتمالك
قناة سما الفضائية نفسها، وانهالت على الراهبة بكلِّ ما في جعبتها من أوصاف كان أقلها
طبعاً خيانة الوطن، والتآمر، ووو، ووقفت مذيعة القناة وفاء دوديري وهي زوجة ضابط في
القصر الجمهوري لتقرأ النص المكتوب أمامها بغضب ليس له مثيل، فلم ترحم الراهبة التي
كانوا قبل يوم واحد فقط يتغنون بها، ويعتبرونها نموذجاً للتلاحم الوطني، وللتسامح الديني
في سوريا، فحولوها إلى خائنة.
ولولا شيء من حياء لاستضافوا أحد محلليهم البارعين
ليثبت بالدليل القاطع أن الراهبة المسكينة هي واحدة من الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة
الوهابي التكفيري الصهيوني الإمبريالي إلى آخره.
نسي
الإعلام الممانع أن الراهبات هنّ نساء نذرن أنفسهن لخدمة الكنيسة، يعني أنهن لا يتابعن
أخبار سيادته، ولا يطلعن على بطولاته الملحمية، وما قالته الراهبة بيلاجيا كان لحظة
صدق سورية، فرضها البث المباشر على إعلام الممانعة، وقد كتب أحد الأصدقاء المخرجين
متهكماً: أنصحكم بتجنب البث المباشر لأنه يعريكم… خليكم بالمونتاج، المونتاج يستر
عورتكم.
مخطوفات
بثت
الجزيرة تقريراً هو عبارة عن نداء من مختطفين من نساء وأطفال من الطائفة العلوية تعرض
“فصائل المعارضة” التي تختطفهم أن تجري صفقة على غرار صفقة راهبات معلولا
يتم من خلالها إطلاق سراح ألف من المعتقلين في سجونه بسبب تأييدهم للثورة، واللافت
في تقرير الجزيرة أن هؤلاء المختطفات وأطفالهن، قد تم أسرهن في آب الماضي أي في نفس
التوقيت الذي قالت بثينة شعبان إن تنظيم القاعدة قام بخطف نساء وأطفال من ريف اللاذقية
ونقلهن إلى ريف دمشق ليرتكب بحقهم مجزرة بالسلاح الكيماوي، وهو ما يبين كذب بثينة شعبان،
وهذا ليس جديداً عليها فهي تكذب منذ اليوم الأول للثورة، بل قبل ذلك بكثير.
لكن هل يستجيب النظام، ويوافق على صفقة التبادل؟
أم أنه لا يتابع قناة الجزيرة كونها قناة فتنة، وهؤلاء المختطفون ليسوا سوى مجسمات
تم تصنيعها في قطر؟ كل شيء جائز، تابعوا التفاصيل في قنوات الممانعة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث