ناصر علي- دمشق
هل من حقّهم أن يوزعوا الحلوى في الضاحية الجنوبية والسيدة زينب وضواحي الأسد المنتشرة في كلّ ريف دمشق كالسرطان، ومَن يحمل وزر دمار يبرود، وطرد أهلها من بيوتهم التي كانت من أغنى بيوت ريف الشام وأجملها وأكرمها؟؟
هل من حقِّ الطائفي اليساري المعارض سابقاً نبيل صالح أن يطلق تكبيرة النصر في غزوة التشيُّع على يبرود: (في رحاب يبرود): لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلاشيء بعده.
…”من تلاوة الجيش الأسطوري السوري قبل صلاة الفجر شكر الله تعالى”)..وأن يصفها بالتلاوة التي أطلقها الجيش الفاجر عند الفجر في يبرود؟.
وهل من حقِّ كل أساطين الإعلام الرسمي والمصفق من الخاص والالكتروني أن يحتفي بعنوان عريض أوردته الوطن الخاصة لسان حال رامي مخلوف هذا الصباح بعنوان بالعريض: (الجيش يحسم نصره في يبرود)..؟.
كلُّ هذه الأسئلة فقط لنصف الحال الذي وصلت إليه المعارضة البائسة السياسية من لطم وعويل وذلٍّ واستجداء وعجز عن مدّ الثوار على الأرض برصاصة واحدة، وهي تعلم ماذا يريد النظام ومن يقف معه من دخول مدينة صمدت تحت وابل القصف الهمجي أكثر من شهر؟؟
نعم خذلوا يبرود كما خذلوا القصير وسواها، وسمحوا للنظام وشيعته بالاحتفاء بطرد أهل يبرود إلى جرود عرسال، واستلام زمام المبادرة في القلمون الذي كان شريان إمداد الغوطة ووادي بردى وحمص.
وفي الأيام القادمة سنسمع تبريرات الانسحاب من يبرود من المقاتلين بأن ذخيرتهم نفدت، ومن المعارضة السياسية التي ستقبض مزيداً من الأموال، وسيهنأ قادتها بالرفاهية في فنادق العواصم الأوربية والخليجية متحدّثين عن خذلان أصدقاء الشعب السوري، وعن عجز العالم عن إيقاف آلة القتل التي تمولها روسيا وإيران بالسلاح، وحزب الله والمليشيات العراقية بالرجال والعقيدة المجرمة.
ليبرود كما سواها من المدن- التي اندحرت ليس ببسالة الأسد وأعوانه، بل بخذلان المعارضة العاجزة أولاً، وتفرغها للتناحر فيما بينها، وكذلك دجل العالم ونفاقه – لها السلام والنوم في وحشة الموت والظلمة على أمل أن يأتي محبون مختلفون ينتزعونها من براثن المهلّلين المكبرين بنصر الله على الشعب الطيب البطل.
ليبرود أغاني أعالي الجرود الصلبة الحزينة، وهي تعلن هزيمة الجربا وإدريس والفصائل الإسلامية..وتسقط تبريرات جبهة النصرة أيضاً، وتوسع دائرة الهمس بأن خيانات وطعنات من الظهر تتكاثر على هذا الوطن تحت مسميات الإسلاموية المتطرّفة تارة، والقاعدة تارة أخرى…وبينما عنوانها العريض دائماً المال السياسي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث