جهان حاج بكري – اللاذقية
بدعم من وحدة تنسيق الدعم Acu وبإشراف
الهلال الأحمر القطري تباشر حملة “بيت بيت” للقاح ضد شلل الأطفال عملها
بريف اللاذقية المحرر كبادرة هي الأولى من نوعها في ظلّ الظروف القاسية التي
تعيشها المناطق المحررة عملت الحملة على تغطية جميع القرى في ريف اللاذقية المحرر
وجزءا من ريف إدلب الغربي قسمت الحملة إلى جولات الجولة الأولى، انطلقت في الثاني
من كانون الأول عدد الأطفال الذين تلقوا اللقاح 5 آلاف طفل.
أما الجولة
الثانية فكانت في الثامن والعشرين من الشهر نفسه بلغ عدد الأطفال في الجولة
الثانية 4700 طفل بسبب القصف المستمر على القرى ونزوح عدد من الأهالي.
تعمل الحملة
تحت شعار بيت بيت أي سيتمُّ زيارة كلّ طفل بمنزله، والتأكُّد من أنه أخذ اللقاح،
ولم يتم تجاهل أيّ طفل في المنطقة. تطوّع للعمل بالحملة مجموعة من شباب ريف
اللاذقية خضعوا لدورة تدريب على كيفية أعطاء اللقاح، ووزعوا إلى قطّاعات يرأس كل
قطاع ممرض، ويشرف على الحملة ثلاثة أطباء.
التقت «صدى
الشام» رئيس المشرفين الدكتور أبو طالب الذي أكّد على أهمية الحملة والعمل الجماعي،
وتفاعل الناس معهم “تم بعون الله وللمرة الأولى في ريف اللاذقية المحرر البدء
بعملية تلقيح الأطفال تحت سن الخمس سنوات، ونحن الآن كبداية هنا، نوزّع لقاح شلل
الأطفال، وسنتابع حتى يكمل الأطفال جميع لقاحاتهم ” وشكر الجهات التي ساعدتهم
بهذا العمل الإنساني “نشكر منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر القطري
ومنظمةAcu والمكتب الطبي الموحّد في الساحل السوري
” صعوبات كبيرة واجهت الحملة فمناطق العمل تتعرض للقصف اليومي، ويعجز فريق
العمل من الوصول إلى بعض الأطفال الموجودين في القرى القريبة من خطوط الجبهة، فهي
تتعرض لقصف بشكل كبير فضلاً عن الكلفة العالية للتنقل.
الممرض مالك
المسوؤل عن قطاع أوبين واليمضية يرى بأن إيجابيات الحملة كبيرة جداً على الرغم من
الخطر الكبير في العمل “وفّرت الحملة على الأهالي عناء وتكاليف السفر إلى
تركيا من أجل الحصول على اللقاح، ومن ناحية أخرى فهي تحمي أطفال المناطق المحررة
والبيئة أيضاً من انتشار هذا الوباء ” لن يتوقف عمل الحملة عند لقاح شلل
الأطفال قريباً ستزود المنطقة بلقاحات أخرى كالحصبة والسعال الديكي بالإضافة إلى
أنّها أدخلت الأمان والراحة إلى الأهالي فلا خوف على أولادهم من هذه الناحية أم
أحمد شكرت كلّ مَن ساعد بإيصال اللقاح إلى طفلها، ونوّهت إلى ما عانته من قبل بسبب
هذا الأمر “كنت أذهب الى تركيا من أجل اللقاح، لقد وفّرت علينا الكثير نشكرهم،
وأتمنّى أن يتابعوا عملهم، ويساعدوا جميع الأطفال” غطت الحملة 98 بالمئة من
الأطفال بريف اللاذقية دون الخمس سنوات، أما الباقي فكان العائق الأكبر هو عدم
القدرة على الوصول إلى مناطقهم التي تعد محاور وخطوط اشتباك أولى.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث