الرئيسية / تحقيقات / بعد قرار مجانية التعليم الجامعي في الجامعات التركيّة : مصاعب أخرى تقف في وجه الطلاب

بعد قرار مجانية التعليم الجامعي في الجامعات التركيّة : مصاعب أخرى تقف في وجه الطلاب

نزار محمد- صدى الشام 
مستقبل طلابي مجهول وانقطاع مازال من غير حل عن الدراسة وخطورة سلوك الطرق واجتياز حواجزها، فيما الفساد يعمّ أرجاء الجامعات التابعة للنظام، وغير ذلك العديد من العوامل قد كانت تواجه طلبة الجامعات السورية الذين انقطعوا عن دراستهم إلى الآن.
 في المقابل قرر كثيرون من الطلاب أن يتوجهوا إلى الجامعات الأجنبية لإكمال دراستهم, رغم المساعدات التي تقدمها تركيا إلى الطلاب السوريين بتسهيل دراستهم، ولكن تقف ظروف عديدة كحائط في وجه السوريين.
التعليم في تركيا أصبح مجاناً
قامت وزارة التعليم العالي في تركيا بإصدار قرار سمحت فيه للطلبة السوريين بالدراسة في الجامعات الحكومية مجاناً ويعتبر الطلبة المسجّلون مدرجين ضمن لائحة ” طلبة دول أقرباء سوريا “ويشمل القرار أيضاً حصول الطلاب السوريين على الضمان الصحي الذي يمكن للطالب عبره التداوي مجاناً, بالإضافة لتمكين الطلاب من الحصول على الأدوية التي يحتاجونها وفق لائحة أسعار رمزية خاصة بهم.
أمّا بالنسبة للطلاب الذين قاموا بالتسجيل في الجامعات التركية مسبقاً، وقدّموا امتحانات الفصل الثاني، وقد دفعوا الأقساط المترتبة عليهم باعتبارهم طلاب أجانب فيحقّ لهم القيام بمعاملة إدارية لاسترداد ما دفعوه للجامعة المنتسبين إليها.
الجدير ذكره أنّ القرار قد أثار موجة من الاختلاف فيما يتعلق بتكرار إعلانه إلّا أنّ القرار الأول الذي صدر في الفصل الدراسي الماضي كان يقتصر على الطلبة الذين تركوا دراستهم جبراً بسبب ملاحقتهم من قوات الأسد، أمّا هذا القرار فقد تم تعميمه ليشمل جميع السوريين دون أي استثناء.
فرصة للمقيمين في تركيا فقط
بالتعريج على الخبر والتفكير في آثاره، يرى عدد من الطلاب في الداخل السوري حسب الاستفتاء الذي قامت به أورينت لبعض الطلبة يرون أنّ هذا القرار فعلياً متركّز لمن متواجد فقط في سوريا، أمّا من متواجد في داخل سوريا فلا يمكن له أن يستفيد من القرار بسبب ظروف الطرقات وصعوبة اجتياز الحدود لدرجة الاستحالة أحياناً.
في السياق نفسه، يجمع غالبية الطلبة على استحالة إكمال دراستهم في الجامعات التركيّة بسبب كثرة المصاريف وعجزهم عن تغطيتها بحكم أنّ أغلب أهالي الطلاب الجامعيين في سوريا هم من الطبقة الاقتصادية المتوسطة.
علي الحمود طالب أدب عربي في جامعة دمشق يقول لنا ” منعتني الظروف الأمنيّة، أن أراجع جامعتي، وقد أضعت على نفسي سنتين متواصلتين فبينما زملائي قد تخرّجوا اليوم وأنا ما زالت أنتظر الفرج حتّى أعود لجامعتي, إنّ الأتراك ساعدوا السوريين بهذا القرار، ولكن ليس جميع السوريين قادرين على تحمّل المصاريف والأعباء التي يفرضها الاستقرار هناك”. 
في المقابل كان لبعض الطلاب أسباب أخرى قد تمنعهم من التسجيل في الجامعات الحكومية التركية, وأهمّها  سيطرة تنظيم داعش مؤخراً على المعابر الحدوديّة، ممّا أدّى إلى تشديد الجيش التركي المنتشر على طول الحدود على عمليات التهريب التي كانت في السابق تحدث بشكل اعتيادي وبعلم عناصر الجيش التركي.
ويرى وسيم الأحمد طالب سنة ثالثة تجارة واقتصاد في جامعة حلب أنّ مشكلة عبور الحدود أهمّ المشاكل التي تعيق أحلام الطالب في الذهاب لإكمال دراسته في تركيا, ناهيك عن الــ 10000 ليرة سورية التي سيتم دفعها للمهرّب كي يدلّك على الطريق الآمن.
في النهاية يرى معظم الطلّاب أنّ المساعدات التي تقدمها تركيا للسوريين بشكل عام لم تقم أي دولة عربية بها, ولكن جاء تنظيم داعش في النهاية ليقضي على عمليات الاتصال بين تركيا وسوريا، وقد قطع أرزاق العديد من التجّار البسطاء الذين اعتادوا لفترة بتجارة البضائع بين تركيا وسوريا.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *