ريان محمد
أقرّت “وزارة السياحة لدى حكومة النظام” أن خسائر القطاع السياحي خلال عام 2013، بلغت أكثر من 300 مليار ليرة، أي ما يعادل 25 مليار ليرة شهرياً.
ولفت التقرير إلى أن قيمة الأضرار المباشرة بلغت 165 مليار ليرة، تشمل أضرار أصحاب الفنادق والمطاعم ومكاتب السياحة والسفر، وأضرار غير مباشرة بقيمة 135 مليار ليرة، وأضرار تؤثّر على القطاعات المتعلقة بقدوم السياح مثل قطاع النقل البري والبحري والجوي وقطاع الزراعة والصناعة والثقافة.
وأوضح التقرير، أن البيانات الإحصائية الواردة من واقع المنشآت الفندقية في المحافظات، تشير إلى أن أكثر من 371 منشأة فندقية سياحية خرجت من الخدمة بطاقة استيعابية 14 ألف غرفة و24 ألف سرير، بسبب صعوبة التنقل وأعمال التخريب.
وذكر التقرير أنّ هذا الواقع انعكس سلباً على العمالة، مشيراً إلى أن إجمالي عدد العاطلين عن العمل بشكل مباشر وغير مباشر يقدر بـ258 ألف عامل في القطاع السياحي، منهم 86 ألف عامل بشكل مباشر، و172 ألف عاطل عن العمل بشكل غير مباشر.
وأوضح التقرير، أن العديد من المشروعات السياحية المهمة توقفت عن التنفيذ بسبب الأزمة، منها يعود للقطاع الخاص حيث يقدر عددها بـ300 مشروع، حجم استثماراتها 90 مليار ليرة، وبطاقة استيعابية 20619 سريراً، و95360 كرسياً، ومنها يعود لصيغة الاستثمار “B.O.T” وعددها17 مشروعاً، وحجم استثماراتها 4 مليارات ليرة و2.6 مليار دولار و22 مليون يورو، ممّا أثّرَ على تدفّق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سوريا وعلى النمو الاقتصادي فيه.
من جهته، قال إياد، محلل اقتصادي، إن “الأوضاع التي تمر بها البلاد، جعل الكثير من المناطق، وحتى المدن المصنّفة تحت سيطرة النظام، غير آمنة، إضافة إلى الأعمال العسكرية والقصف، جعل الكثير من المناطق ساحات مواجهات عسكرية، ما ألحق بها دماراً كبيراً”.
وأضاف أن “قطاع السياحة الذي اعتبر في منتصف العقد الماضي، قاطرة النمو الاقتصادي في البلاد، في وقت يعاني من سوء البنية التحتية، والتصنيف، ما جعله دون ما حمل من آمال، في وقت تم إهمال القطاع الزراعي والصناعي”.
ولفت إلى أن “النظام ما زال يصرُّ على أن وضع البلاد الاقتصادي بخير، رغم إقرار مؤسساته بخسائر يقدرها بمئات مليارات الليرات، والتي يحملها لأعمال إرهابية، في حين يعلن عن مشاريع جديدة في البلاد، لكنها وقف التنفيذ تنتظر انتهاء الأزمة لتضع يدها على خيرات البلاد”.
وأضاف أن “الحرب الدائرة في البلاد تهدّد الكثير من الآثار السورية، التي تعرضت للسرقة أو التدمير، ما يهدد الحضارة السورية”.
وكانت مصادر أكدت مؤخراً، أن من أهم تداعيات الأزمة على القطاع السياحي، هو انخفاض قدوم السياح الأجانب إلى البلاد بشكل ملحوظ من 3.2 مليون سائح خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 90 ألف سائح فقط عام 2013 للفترة نفسها.
يشار إلى أن سوريا بلد منوع البيئات، وعلى أرضها بقايا حضارات مغرقة في القدم، ما يجعلها أرضاً خصبة للاستقطاب السياحي، لكنها فقيرة في البنية التحتية والترويج لما تكتنزه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث