الرئيسية / ترجمات / ايران تعزّز دعمها لسوريا

ايران تعزّز دعمها لسوريا

يقول أحد
المحللين إنه من دون الدعم العسكري الذي تقدّمه الجمهورية الإسلامية للحكومة
السورية ، فإن الجيش السوري ” سينهار
“.

فقد ذكرت
مصادر على اطّلاع بتحركات الحكومة الإيرانية ، بأن إيران تعزز دعمها لبشار الأسد
عن طريق إرسال كبار المستشارين العسكريين إلى
دمشق لجمع المعلومات الاستخباراتية وتدريب القوات السورية.

وبأن
ازدياد المساعدات المقدمة من الحليف الدائم للحكومة السورية، والذي تزامن مع بدء
محادثات السلام في مؤتمر جنيف2 ، سمح للحكومة بحضور المفاوضات مع الثقة الكافية
بقدراتها العسكرية التي جعلتها تشعر بعدم الحاجة لتقديم تنازلات.

وقالت
مصادر إيرانية وخبراء أمنيين بأن العديد ” المئات ” من الخبراء
العسكريين ، بما في ذلك كبار قادة فيلق القدس، ونخبة من جناح العمليات الخارجية
للحرس الثوري الإسلامي (الحرس الثوري الإيراني ) كانوا قد انتشروا في سوريا في
الأشهر الأخيرة.

وقال أحد
كبار قادة الحرس الثوري وهو متقاعد حديثاً ، بأن هناك الآن ما لا يقل عن 60 إلى 70
ضابطاً من فيلق القدس يعملون على الأرض في سوريا، وفي كل الأوقات

وإن الدور
الأساسي لهذه القوات هو جمع المعلومات الاستخباراتية وإدارة الخدمات اللوجستية
للمعركة من أجل النظام السوري والتي تقترب من عامها الرابع في محاربة حركة التمرد.

وأضاف أيضاً “بأنهم ينسحبون من هناك بشكل متسلسل
” كما قال المحلل الإيراني مع خمسة من الاستشاريين بأن مصادر مطلعة أخبرتنا:
“أن الجيش السوري هو الآن مجرد دعابة ، فهو مسؤول عن أشياء بسيطة فقط ، وأنه
بدون الدعم الإيراني سينهار “.

وحتى قبل
الحرب السورية ، كان هناك مابين 2،000 و 3،000 ضابط من الحرس الثوري الإيراني
متمركزين في سوريا، يساعدون في تدريب
القوات المحلية وإدارة الطرق لتوريد الأسلحة والمال إلى البلد المجاور لبنان.

وأضاف
المحلل بأن هذا العدد ازداد بشكل كبير خلال فترة الحرب، وبحلول شهر كانون الثاني من العام الماضي رأى أن
إيران أرسلت ما يقارب 10،000عنصر إلى سوريا . ويتضمن هذا العدد الآلاف من مقاتلي
ميليشيا الباسيج من الأمن العسكري الإيراني وكذلك الناطقين منهم باللغة العربية
بالإضافة إلى الشيعة من العراق.

وكان هذا
الارتفاع الأخير للدعم جزءاً من قرار مشجّع عليه بقوة اتخذه قاسم السليماني وهو قائد فيلق القدس، مستغلاً بذلك اندلاع الاقتتال
الدائر بين قوات المعارضة المسلحة وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش
) المستوحاة من تنظيم القاعدة.

“ورأى
سليماني بأنها فرصة مثالية لإرسال المزيد من القوات وذلك للقيام بعملية التنظيف
مرة واحدة والى الأبد “.

وقال
المحلل ” بأن هذا من شأنه أن يسبّب المشاكل لحسن روحاني، الرئيس الذي يشعر
بالقلق إزاء إرسال الدعم إلى سوريا والذي قد يلحق الضرر بأي اتفاق نووي مع
الولايات المتحدة “.

لذلك فإنه
من الخطر للمذهبين الفكريين إرسال أعداد كبيرة . لكن لا مشكلة بإرسال عدد أقل مما
كان يتصوره السيد سليماني.

وترى
إيران بأن إبقاء نظام الأسد أمرٌ حاسمٌ لأنه يطول من عمر نظامه.

فهي
الحليف الوحيد الذي تتفق معه منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، كما أنها توفر
الممر الرئيسي لحزب الله ، والذي يعتبر خط الدفاع الأول ضد اسرائيل.

وقد ذكر
بعض القادة الإيرانيين بأن سوريا هي المحافظة 35 لإيران ، بأقليتها العلوية بقيادة
بشار الأسد وعزلها بشكل حاسم عن نفوذ المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

ويتزامن
الدعم مع ازدياد عدد المتطوّعين الشيعة من البلد المجاور لبنان للاشتراك في القتال
الدائر في سوريا مع ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران.

وقال قادة
من حزب الله وسكان من مدينة معقل الهرمل في وادي البقاع بأن البرقيات التي قام حزب
الله بنشرها هناك زادت من عدد المتطوعين للدخول إلى سوريا، وخاصة لمحاربة الجماعات
المسلحة في بلدة يبرود والتي لها أهمية استراتيجية ، بسبب قربها من الحدود مع
لبنان.

وتقول
التقديرات بأن إيران قد أنفقت عدة مليارات من الدولارات لدعم النظام السوري على
الرغم من أنه يعاني من عقوبات اقتصادية قاسية.

وقال
مسؤولون سوريون بأن إيران قدمت في الصيف الماضي 3،6 مليار دولار كمساعدات مالية
كما قدمت تسهيلات ائتمانية بقيمة 1000000000 دولار في كانون الثاني.

بقلم :
روث شارلوك

21 شباط
2014

من صحيفة
: التلغراف

ترجمة :
نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *