صدى الشام- وكالات
أقال المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر اللواء سليم إدريس رئيس هيئة الأركان العامة، وعيّن العميد عبد الإله البشير النعيمي خلفاً له، وقال العقيد الركن قاسم سعد الدين الناطق باسم المجلس إن هذا القرار اتّخذه المجلس بالإجماع، وهو متّصل بحادثة اقتحام الجبهة الإسلامية لمقر ومخزن هيئة أركان الجيش الحر منذ قرابة الثلاثة أشهر.
وأشار سعد الدين، في حديث صحفي، إلى أنه بعد هذا الاقتحام تشتّتتِ المعارضةُ السورية المسلّحة وضباط الجيش الحر، وحُرموا من سلاحهم، وأن اللواء إدريس لم ينجح في إعادة هيكلة الجيش ولا استرجاع سلاحه المنهوب مضيفاً إن اللواء إدريس لا يتحمّل بمفرده مسؤولية كلِّ هذا، بل حدثت هفوات في القيادة، وأرجع جزءاً منها لتعدُّد الأجندات الخارجية.
من جانبه قال أحمد رحال العميد الركن إنه من الطبيعي أن يُقال رئيس الأركان، لكن يجب ألّا يُقال وحده فقط، بل المجلس العسكري الأعلى الذي وضع لنفسه صلاحياتٍ واسعةً، وبالتالي فهو شريك لرئيس الأركان في كلِّ ما حدث خلال المرحلة السابقة، وبالتالي إذا أردنا تصحيحَ الموقف وإصلاح الوضع، فمن الطبيعي أن يقال رئيس الأركان مع كل الطاقم الذي كان يشاركه القرار، ولكن أن يتم تحميل إدريس الأخطاء كافة فهذا أمر منافٍ للواقع.
وأوضح سعد الدين أن العميد عبدالإله البشير النعيمي الذي عُيِّن خلفاً لإدريس “مجاز وله خبرة عسكرية وهو متواجد على الأرض”، مشيراً إلى وجود “كادر عسكري وعلمي يسانده في مهمته”.
وتحدّث عن خطة متكاملة يعدها أسعد مصطفى وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية، تهدف لإعادة هيكلة المعارضة المسلّحة واستقطاب الضباط.
وفي سياق متصل، أرجع سعد الدين سبب استقالة مصطفى لبعض الضغوط التي مورست عليه، بالإضافة لحرمانه من الميزانية.
وذكر أن المجلس العسكري رفض بالإجماع هذه الاستقالة، بالإضافة إلى رفض رئيس الحكومة أحمد طعمة ورئيس الائتلاف أحمد الجربا لها.
من جانبه أبدى الائتلاف ارتياحاً لتعيين النعيمي في منصب رئيس الأركان والعقيد هيثم عفيسة في منصب نائب رئيس الأركان، مقدّراً الدور المهم الذي يطّلع به المجلس العسكري الأعلى على صعيد الجيش السوري الحر وتعزيزاً لدوره ومكانته باعتباره أحد أهم أدوات الثورة السورية في مواجهة نظام القتل والإرهاب والتدمير.
وأثنى الائتلاف في بيان له على الدور الذي لعبه اللواء سليم إدريس إبان رئاسته لهيئة أركان الجيش السوري الحر، مؤكداً أن اللواء إدريس عمل على مدى أكثر من عام منذ تأسيس الأركان في تشرين الثاني قبل الماضي، و لعب دوراً فعالاً وإيجابياً في ظروف صعبة.
وقالت مصادر مطلعة إن اللواء سليم إدريس الذي تدهورت علاقته مع السعودية بعد أن فتح قنوات اتصال مع قطر عُزل وحلّ محله البشير رئيس العمليات بالجيش السوري الحر في محافظة القنيطرة على الحدود مع مرتفعات الجولان المحتل.
وأضافت المصادر إن إدريس كان في زيارة للإمارات العربية المتحدة عندما علم بعزله. ومازال له مؤيدون في المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، وقد يحاول الطعن في القرار بمساعدتهم.
وأعرب عمار الواوي النقيب المظلي أمين سر الجيش السوري الحر عن تفاؤله بتعيين البشير خلفاً لإدريس كونه مجازاً واختصاصه مشاة، وخبيراً بقيادة العناصر، وعايش الجبهات وأشرف على غرف عمليات بشكلٍ مباشر، وصاحب يد بتحرير القنيطرة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث