الرئيسية / رأي / إعلام جنيف2 المعارض!!

إعلام جنيف2 المعارض!!

كان
بهوُ الفندق يضجُّ بنقاشات الوفد الإعلامي المرافق للائتلاف الوطني إلى جنيف من أجل الوصول إلى أفضل الصيغ التي
تدعمُ الموقفَ السياسي للمعارضة، ويحاول رسم الخطط لمواجهة إعلام النظام، وبحسب
مصادر إعلامية موثوقة.. فجأة تدخُلُ صبية وُصِفَت بالجميلة جداً.. تتحدث بلغة
عربية ثقيلة، تسلّم على الوفد الإعلامي، وتعرّفُهم
على نفسها مدعية أنها حمصية الأصل وأنها مغتربة في الولايات المتحدة، وقد سمعتهم
يتحدثون العربية، فأحبّت أن تجلس معهم.

ونظراً لجمالها اللافت، فقد تعاطى معها معظم أعضاء
الوفد دون أيِّ تحفظ، وضمُّوها إلى مجلسهم الذي من المفترض أن يكون سريّاً، ليكون
جمالُها وغنجُها الذي أبهرهم شاهد عيان على كلِّ ما يخططون.

وراح كلٌّ منهم يعرض على الصبية خدماته
ومهاراته، حتى أن اثنين من مديري مشاريع مؤسسات إعلامية بديلة من النافذين لدى
الجهة المُنظّمة للمؤتمر، عرضَا عليها أن يتواسطا لها للحصول على بطاقة صحفية تُمكّنها
من الدخول إلى قاعة المؤتمرات الصحفية والاجتماعات الإعلامية .

في
اليوم التالي كانت الصبية أول الواصلين إلى قاعة الاجتماعات ببطاقة صحفية بواسطة
من الوفد الإعلامي المعارض، في الوقت الذي كان فيه عددٌ من الصحفيين الذين ذهبوا
مع الوفد لم يتمكنوا بعد من استخراج تلك البطاقات، وفي المساء شوهدت الصبية أكثر
من مرّة في أحد البارات مع بعض صحفيي المعارضة كنوعٍ من القيام بواجب التواصل مع
المغتربين السوريين،

وكانت
المفاجأة التي لم يتوقّعْها إعلاميونا الأفذاذ، فقد شوهدت الصّبيَّة مجتمعةً مع
بثينة شعبان إحدى كبار مفاوضي النظام تتبادلان أطراف الحديث، وتتضاحكان، ما يدلُّ
على أن هذه المغتربة ما هي إلَّا إحدى مُكوّنات وفد النظام، استطاعت أن تسجّل
اختراقاً في صفوف إعلاميّي المعارضة.

وفي
النهاية، احتفل وفدُ النظام بفشل جنيف2 ووزعوا الحلوى ابتهاجاً بهذا الإنجاز، لأنه
الضمانة الوحيدة لبقائه، أمّا وفدُ المعارضة، فقد خذلته مواقف الدول التي تدّعي
انحيازها للثورة، وخاصة تلك التي ورطته في المؤتمر، ولم تمارس أية ضغوطات على
حلفاء النظام، إضافةً إلى عدم تحضيره الكافي للمؤتمر وعدم وجود حامل إعلامي حقيقي
يساندُه في معركته السياسية، فيما يعوّل الوفد الإعلامي للمعارضة على جنيف ثالث
ورابع و..و.. على أمل تحقيق أكبر قدر من المتعة والفائدة، بعيداً عن هموم السياسة
والسياسيين.

عبسي
سميسم

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *