حاوره:
ريفان سلمان- اسطنبول
التقت
جريدة “صدى الشام” جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري في حديث شامل تناول معظم القضايا المتعلقة
بالشأن السوري وعلى رأسها جنيف 2 وموضوع الأقليات والأكراد والفصائل الإسلامية
ورؤية المجلس لمعظم التطورات الراهنة على الساحة وجاء الحوار كما يلي:
–
ماذا تسرّب لكم من كواليس من مفاوضات جنيف2؟
ليست
كواليس بالمعنى الدقيق إلا ما قيل عن خبر لم يؤكد بعد أنه بالتزامن مع المحادثات التي
حصلت في مونتيرو، كانت هناك محادثات تجري في بيرن
يشترك فيها بعض المعارضين السوريين وأطراف دولية، ولكن هذا الخبر مازال
احتمالياً، ولم يُؤكَّد من أية جهة.
–
من هم المعارضون؟ وهل توصلت إلى شيء؟
إن
هامش المعارضة كبير، لذلك
ليس من الغريب أن تجد في هذا الطيف الواسع من أنواع المعارضة السورية بعض
المعارضات التي تقبل أن تعمل محادثات مباشرة مع النظام ولها أجندات غير الأجندات
المعلنة للمشروع السياسي لإخراج بلدنا ممّا هي فيه، سيكشف الزمن حقيقة ما جرى،
ولابُدّ من مرور مدة كافية.
–
الطبخات السياسية تحدث غالباً في غرف سرية؟
هذا
ما يخيف، ويدعو للقلق أن يتم الالتفاف على ثورة شعبنا وأهدافه الحقيقية بالغرف
المغلقة
–
يبدو أن المعارضة ستذهب باتجاه الغرف العلنية للمفاوضات؟
هذه
المشكلة الكبرى، وجزء من الأسباب التي دعتنا في المجلس الوطني السوري أن نقف ضد
الاشتراك في جنيف لأنه سيكون مصيدة الدخول إليها سهل، ولكن الخروج منها ليس سهلاً
أبداً، فجنيف2 لم يكن خياراً لا للوفد الرسمي للائتلاف ولا حتى لوفد النظام السوري،
وكما حصل جنيف2 بإرادة دولية وقرار دولي بالمقام الأول، فإنَّ الخروجَ منه سيكون
أيضاً بقرار دولي.
–
هل يمكن أن يخرج بنتيجة معيّنة؟
عندما
يتم الاتفاق بقرار دولي ستكون نتائجه وفق الإرادة الدولية، ولذلك وقف المجلس
الوطني في وجه جنيف2 كنا نريد مزيداً من الوقت حتى تجسر الهُوَّة بين المعارضة
السياسية وقوى الجيش السوري الحر المقاتلة
في الداخل والتي هي عصب الثورة هذه الأيام، كذلك من أجل ترتيب ميزان القوى في
الداخل، والوضع الإقليمي والدولي ليس لمصلحة الثورة هذه الأيام.
–
هل أنتم متمسكون بمقاطعتكم لجنيف؟
إن مجريات الجولة الأولى من المفاوضات أكّدت شكوكنا ومخاوفنا، وأكّدت
أن لا شيء خرج من جنيف2 في الجولة الأولى، وربما وهذا الأرجح مصير الجولات التالية.
–
يرى البعض أنه بمجرد ذهاب الائتلاف عرّى النظام ؟
نؤكد
باستمرار دعمنا للوفد المفاوض، وعندما تصبح القضية بين النظام وأي طرف معارض فلا
خيار في اتخاذ المواقف والمواقع، فعبّرنا عن دعمنا للوفد وتمنينا عليه أن لا يُقدِمَ
على أي نوع من التنازلات أمام وفد النظام، لكن لحسن حظنا جميعا أن وفد النظام كان
صورة طبق الأصل عن النظام، خارج عن القانون واللياقة وقدم نفسه كوفد تشبيح.
–
الجهات التمثيلية حدّدها الموقف الدولي، ألا تعتقد أن مؤتمر جنيف وجّه رسالة غير جيدة
لكم، ولبعض فصائل المعارضة إن صح التعبير؟
كان
الطريق إلى جنيف مفتوحاً أمام المجلس الوطني لأننا جزء من الائتلاف وبعض الشخصيات في
المجلس كانت حاضرة كأعضاء في الائتلاف، ولكنّها لا تمثل المجلس الوطني، لكن ربما
هذا صادق على بقية أطراف المعارضة التي كانت ساعية لجنيف، وأغلقت أبوابه أمامها أو
أن الأطراف الدولية التي كانت تتبناها باعتها في اللحظة الأخيرة.
–
هل ستشاركون خلال الفترة القادمة؟
كمجلس
وطني مازال قرارنا بعدم الاشتراك في جنيف
–
يرى البعض أن القرار الوطني أصبح مرتهناً لمصالح الدول وسياسياتها هل يوجد لديكم
خطوات لاستعادة القرار الوطني؟
الشرط
الأساسي لاستعادة هذا القرار هو تجسير الهُوَّة بين المعبر السياسي وقوى الثورة في
الداخل، فلا بد من إشراك قوى الثورة بشكل
حقيقي في القرار السياسي عند ذلك يتعزز القرار الوطني المستقل.
–
هل لديكم خطوات ملموسة في هذا الاتجاه؟
الأمانة
العامة في المجلس الوطني في اجتماعها الأخير كلفت المكتب التنفيذي بالقيام
باتصالات رسمية وعقد اجتماعات ولقاءات وحوارات منظمة مع قوى الثورة والكتائب
المسلحة في الداخل وتقديم تقارير عن النتائج في الاجتماع القادم.
–
أين وصلتم؟
إن
الحوارات قائمة، والظروف خلال الفترة الماضية كانت صعبة، كان وضع الأخوة المقاتلين
على الأرض صعباً نتيجة لجنيف أيضاً، لكن هذه المهمة ما زالت مطلوبة ومستمرين في أدائها.
–
كيف تختارون الجهات التمثيلية في الداخل؟ وما هي معاييركم؟
الموضوع
يشمل الكتل السياسية والمدنية والكتائب والتنظيمات العسكرية، لدينا جبهة ثوار
سوريا تضمن مجموعة من الكتائب والألوية والجبهة الإسلامية، وهناك خارج هذين
التنظيمين عددٌ من الكتائب وقوى الثورة المدنية مازالت موجودة، خاصة في المناطق
المحاصرة والتي تتعرّض للضغوط.
-هناك
شخصيات تتعامل مع النظام والمعارضة معاً كيف ستتعاطون مع هذا الموضوع؟
لدينا
مكتب عسكري، ولديه خبرة، ولكن هذا لا يعني أن التشويش القائم في الساحة أن لا تصل
ذيوله لنا هنا وهناك
هي
تجربة سياسية مطلوب منا كسياسيين أن نتوجه للعمق سيكون هناك بعض الأخطاء، وبعض
التجارب المُرَّة كما حصل معنا مع الضباط المنشقين خلال الفترة الماضية لكن لا سبيل
إلا المضي على هذه الطريق.
–
بالنسبة للدولة الإسلامية في العراق والشام /داعش/ كانت جزءاً من الفصائل
المقاتلة؟ أحياناً الخلاف بين بعض الفصائل الإسلامية على اسم الأمير وتوقيت إعلان
الدولة، ويرى مراقبون أن هناك تنظيمات لا فرق بينها وبين داعش في شيء ؟
ما
بدا واضحاً أن السوريين بكافة فئات الشعب أعلنت موقفها الواضح من داعش، فالشعب
السوري قام بمظاهرات في حلب والرقة وادلب ضد داعش، وأكثر من 9 جمعيات للعلماء
المسلمين أعلنت موقفها الرافض لداعش، فحرّمت الانتساب لها والعمل معها، وحللت
الصراع معها لأن الآثار التدميرية لداعش أصبحت واضحة للعيان، وحزمت التشكيلات
المقاتلة أمرها واصطدمت معها، والتنظيمات السياسية كالمجلس الوطني السوري
والائتلاف أصدرت البيانات، ممّا يعني أن السوريين أعلنوا موقفاً من رفض، وكلُّ ما
تحمله من أفكار غريبة عن المجتمع السوري وغريب عن الإسلام السياسي في سوريا وغريب
عن ثقافة السوريين، أما بقية المنظمات ربما يكون هناك بعض الأفكار المتطرفة، وهذه
تحتاج إلى حوار.
وكما أن القوى المدنية والعلمانية تتفاوت في
مواقفها كذلك القوى الإسلامية أيضاً تتفاوت، ولذلك يجب أن نتفهم هذا التفاوت، فلابد
من استمرار الحوار معها واكتشاف من يمكنه أن يكون بناء للعمل السياسي في سوريا.
-ألم
يخبركم أحد بتجاوزات ارتكبتها بعض الفصائل الإسلامية؟
لدينا
في المجلس الوطني امتداد قوي في الداخل بل على العكس نحن هنا في الخارج امتداد
لقوانا في الداخل، وهناك تجاوزات للكتل الإسلامية وغيرها ولكن هناك فرق بين أخطاء
يمكن تفاهمها وإصلاحها بالنقد والكشف وبين تجاوزات هي ليست أخطاء تصل إلى مرتبة
الخطايا، ودون شك أي هدر دم سوري لمدنيين أبرياء دون وجه حق هو خطيئة وجريمة.
–
هناك جرائم ومجازر ارتكبت في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة كمجزرة المدمومة، ويتسبب
تجاهل أحداث كهذه بفجوة بين السياسيين والناس، ما رأيكم؟
إذا
تم التحقيق النزيه والدقيق والميداني، وثبت أن أي فصيل يرتكب جرائم من هذا النوع
يتوجّب إدانته، وقد فعلنا ذلك عندما جرى حادث مشابه في قلعة حلب، وإزاء الوضع
القائم الآن في البلد يمكن للكثير من المنظمات والأشخاص أن تُتهم ظلماً.
–عند ارتكاب الجرائم والمجازر يشار إلى النظام السوري مباشرة وأن له يد فيها
وخصوصاً في مناطق تواجد الأقليات؟
بشار الأسد بعظمة لسانه قال نحن موجودون في المنظمات السياسية، وبين
المقاتلين، ونحن لا يمكن إلا أن نتوقّع ذلك فهذا، ولكن لا يجب أن نكتفي بالاستناد إلى
هذه الحقيقة لنبرئ البعض، وهم ليسوا من أطراف النظام، بل من العلق الذي تجمّع حول
الثورة، ويجب كشف الحقائق فيما يتعلق بالنظام والأخطاء التي يرتكبها أي منا.
وهذه
واحدة من الإشكالات والمصاعب التي تواجهها الثورة والمناطق المحررة.
–
كيف يمكن الوصول إلى دولة مدنية في سوريا مع هذا الكمِّ الهائل من الدِّعاية
والإعلام الطائفي خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي والتي أخذت تكرس ما يحدث كحرب
أهلية؟
لا
شك أن عنفَ النظام خلال السنوات الثلاث الماضية وصمتَ المجتمع الدولي وتواطؤَه أدّى
إلى تصاعد الروح الطائفية داخل مجتمعنا وهذه لا تختص بها طائفة معينة بل دفع
الطوائف باتجاه المزيد من الانكفاء والحماية الذاتية، وهذه لا تجدي وكل ذلك كان
على حساب فكرة الدولة المدنية الديمقراطية الجامعة، ولكن يجب أن نتمتع بالتفاؤل رغم
كلّ ما يظهر على السطح الآن فبسقوط النظام ستنتصر فكرة الدولة المدنية التعددية
لأن جوهر الشعب تعدديٌّ، تضيف له معطيات العصر، وستكون هناك صعوبة أكثر، نعم سنضطر
للاجتهاد وبذل الجهود من أجل المصالحة الوطنية، ولكن قبل ذلك لابد من إسقاط النظام،
ثم نطلب من السوريين جميعاً أن يدخلوا مرحلة كشف الحقائق ثم المصالحة، كجميع
الشعوب التي ابتليت بكوارث شبيهة ولابد في النهاية أن نعبر إلى المصالحة الوطنية
عبر جسر المحاسبة أولاً، وردِّ المظالم إلى أهلها.
–يعوّل البعض أمثال ناديا الخش في إعلان دمشق على الحامل الوطني لدى الطائفة
السنية لنقل سوريا خطوة إلى الأمام؟
إن
هذا شيء حقيقي بالفعل لأن المسلمين في بلدنا لم يعرف عنهم التطرف، وسوريا ليست أرضاً
مناسبة لنمو التطرف، فهم متدينون والسوريون يذهبون إلى الجوامع والكنائس والأديرة
لكنهم غير متطرفين، والعقل الذي بنى سوريا التعددية المدنية قبل سبعين عاماً،
نعتقد أن مازال لديه الصحوة الكافية كي يستأنف بناءها بعد انتصار الثورة.
–
ألا ترى أن أحداث معلولا والتفجيرات في مناطق الأقليات أدت إلى زعزعتها؟
لا
يمكنك أن تستثني من التدمير الذي حصل في سوريا هذه المدينة أو تلك كمعلولا أو أية
منطقة أخرى كنا نتمنى أن لا يحصل التدمير في أي مكان، لكنْ لا يحق لأحد أن يطلب
استثناءَ أيّ مكان، وما وقع في معلولا هو ضريبة تدمير سوريا.
–
وماذا تقول حول ما حصل في عدرا العمالية؟
إن
الشعب السوري لم يرد على مجازر النظام وشبيحته وعملائه بمجازر مماثلة، لكن هذا لا
ينفي حصول الأخطاء هنا أو هناك.
–
المعارضة لديها قدرة على الصبر، لكن نريد الكلام عن جمهور النظام الموالي من
الأقليات بِغَضِّ النظر عن المقاييس الأخلاقية، فهناك من يتكلم مثلاً عن عدم قدرة أحد
على حماية العلويين؟
المشكلة
هي بين الشعب السوري والنظام، والأقليات ليست مستوردة ففيها المسيحيون والعلويون
والدروز والإسماعيليون والشراكس والأكراد مثلما هي بلاد العرب والمسلمين السنة،
وحاول النظام أن يأسر الطائفة العلوية، وربما نجح بهذا القدر أو ذاك، ونجح بأن
يجمع حلفاً من الأقليات بادعائه أنه حاميها لكن أعتقد أن مجريات السنوات الثلاث
كشفت أن النظام غير معني إلاّ بنفسه وقسّم سوريا إلى أكثرية أو أقليات ولا يمكنه أن
يدّعي القدرة على حمايتها.
تُحْمى
الأقليات مثلما تحمى الأكثرية التي تقتل كل يوم ودماؤها تهدر والحديث بالصوت
العالي عن حماية الأقليات، وأعتقد أنّه خطابٌ غير منصف.
–
ما رأيك بالإدارة الذاتية الكردية، والحديث عن حكومة مؤقتة؟
رفض
المجلس الوطني الخطوة، واعتبرناها طعنة في خاصرة الثورة، والتي بدأها حزب الاتحاد
الديمقراطي عبر تشكيل ما يسمى وحدة الحماية الذاتية وجمعه ميليشيات ثم إعلانه عن إدارة
ذاتية وهي خطوة مرفوضة ومشبوهة لا تصب في مصلحة الشعب الكردي ومصلحة السوريين، ولا
تصبُّ إلا في مصلحة النظام.
وسيكون
لدى الكرد حصة كبيرة لردِّ المظالم إليهم بعد إسقاط النظام لأن خلال الفترة
الماضية المنعقدة تلقّى الكرد ظلماً مضاعفاً لأنّهم سوريون مثل البقية، وظلموا لأنهم
كردٌ، وحُرموا من العديد من حقوقهم.
–
البعض يقول إنه لا فرق ببين المعارضة والنظام فيما يتعلق بالقضية الكردية ما رأيك؟
هذا
تقييم غير عادل، النظام هو الذي ارتكب المظالم ضد الكرد وغيرهم، وحرمهم من حقوقهم،
أما المعارضة فكانت ضحية سواء عربية أم كردية أو آشورية أو تركمانية، وبقيّة مُكوّنات
الشعب السوري كانت ضحية، لكن التطرُّف من أي جهة أتى هو الذي يضع السدود والحدود
بين مكوّنات الشعب السوري.
–
كيف ترى موقف مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق؟
لا
أعتقد أن البارزاني موافق على تصرُّفات حزب البي ي دي وقد أعلن مراراً عدم رضاه عن
تصرفاتهم، بل إنه يقرُّ معنا أن تصرفاتهم تخدم النظام، لأنه وحكومة إقليم كردستان
لا تريد إلا السلام والسلامة للكرد السوريين، وان يكونوا جزءاً حيوياً من سوريا
الوطن والشعب.
–
بدأ النظام يتحدث عن انتخابات وأن بشار الأسد سيترشّح وخرجت مواقف تقول إنه يجب
على المعارضة أن تنتبه وتتوحد، وتختار شخصية ما رأيك؟
أين
ستجري؟ ربما تكون معركة انتحابية ينتحب محبو سوريا على مصيرها بين يدي هذا النظام
القاتل، وسينتحبُ النّظامُ على نفسه لأن انتصار الثورة أمرٌ لا مندوحة عنه، ولا شك
فيه.
–
ألا يعطي الحديث في هذا الاتجاه مؤشراً ما؟؟ فهو قام باستفتاء دستور كامل
وانتخابات مجلس شعب وإدارة محلية قبل هذه الخطوة؟
الأساس
في الانتخابات هو الشعب وليس المعارضة، حيث ينتشر الآن ملايين السوريين في مخيمات
اللجوء في تركيا ولبنان والأردن ودول العالم قاطبة، فنصف الشعب السوري مُهجَّر خارج
بيوته وهو المعني بالانتخابات.
-استفتاء
الدستور الماضي خرج ليقول 97.9 بالمئة من المقترعين وافقوا؟
أؤكد
لك أن جميع انتخابات النظام منذ 1970 كلها 99.9 بالمئة.
-إذا
كانت نتائج الانتخابات معروفة، لماذا هذا المهرجان؟
لأنها
واحدة من سمات النظام التي لا يستطيع أن يتخلى عنها.
-إذا
نظرنا إلى تصريح أحمد الجربا رئيس الائتلاف قال ان الضمانات الدولية أصبحت نافذة
ووتيرة دعم الثوار في تصاعد؟
ننظر
للنتائج، لم يتغيّر شيء، ويمكن أن يُسأل الجربا عن الضمانات، أما بالنسبة
للسوريين فليس هناك أي شكل من الضمانات وأي نوع منها إلا عزيمة السوريين وقدرتهم
على التضحية التي لا مثيل لها.
–
توقع الأخضر الإبراهيمي حدوث انفجار إذا لم
يستيقظ الجميع ماذا ترى؟
إن
حدود الدول في الشرق الأوسط ليست حدود القضايا والمشاكل، وها هو لبنان والعراق بدأا
يعانيان لأن التوتير الطائفي الذي سعى إليه النظام لن يُبقيَ هذا الصِّدامَ داخل
الحدود السورية، والمنطقة هشّة بما يكفي لأن تتعرض لتداعيات سلبية إذا استمر موقف المجتمع
الدولي، وسلوك النظام وحلفائه كما يجري حتى الآن.
وعلى
صعيد النظام نفسه، يبدو أن هناك انزياحاً في جمهوره رغم الهوبرة الإعلامية فهم
يتعرّضون للغلاء والسلب المنظم والانتهاكات بكل أنواعها، فهاجس النظام بأن يحفظ أمنه
فقط، وقد أطلق العنان لشبيحته كي يفعلوا ما يريدون إضافة إلى أن البنية التحتية
كلها تتعرّضُ للأذى، وأصبحت الحياة لا تطاق ليس في مناطق المعارضة بل أيضاً في
المناطق التي يحكم النظام سيطرته فيها.
–
هل هناك أيُّ تغيير في الموقف الروسي؟
وفد
الائتلاف ذهب إلى موسكو وتحدثوا عن انعدام أية مؤشرات لتغييرات حقيقية عند الروس
–
إن هناك من يقول إنه كي يكون القرار وطنياً يجب أن يكون المال وطنياً؟
منذ
فترة طرحت هذه الفكرة، ولكن بحاجة لآلية، واعتقد طال الأمد أم قصر، لابد من إنشاء
صندوق وطني سوري يتمُّ تمويلُه من السوريين، ولا أعني بذلك أصحاب رؤوس الأموال
والمستثمرين فقط، بل أي سوري ربما بدولار واحد يستطيع أن يغني خزينة السوريين التي
نحتاجها الآن من خلال الثورة، وفي المستقبل خلال إعادة الإعمار.
–
هل لديكم توجّه للاهتمام بوسائل الإعلام؟
هذه
نقطة ضعف كبيرة لدينا، وحتى الآن لم نستطع ترميم هذه الفجوة بخبرة مناسبة وخاصة
على الصعيد الدولي، فمعظم إعلامنا يتوجه لنا في الوقت الذي عليه أن يتوجه للخارج لأصحاب
المواقف الحيادية بل للمواقع المعادية للثورة من أجل تقديم الحقائق ومحاولة كسب
مواقف في تلك الأمكنة.
–
هناك بعض المخاوف لدى السوريين من حدوث تغيُّر في السياسة التركية تجاه السوريين
بعد الانتخابات ماذا تقول؟
إن
تركيا حكومةً وشعباً تقدّم دعماً للثورة السورية واللاجئين السوريين كما لم تقدّمه
أيةُ دولة أخرى في العالم، ونتمنّى أن تبقى تركيا جارةً مخلصةً كائناً من كان
حكامها، ونأمل أن تبقى في موقع الأخ والصديق كما كانت دائماً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث