مصطفى محمد- صدى الشام
نائب وزير “الخارجية السوري” فيصل المقداد، وفي معرض جوابه عن سؤال تلقاه في أحد مؤتمراته الصحفية في خضم محادثات جنيف2 ، عن سبب استهداف حلب بالبراميل المتفجرة والجدوى من استخدامها أجاب بأنها: دفاع عن “الشعب السوري”!.
البراميل تلقى على الشعب دفاعاً عن ذات الشعب، معادلة مستحيلة الحل!
تقتل هذه البراميل وسطياً باليوم الواحد حوالى “50 ” سورياً غير متفق على جنسيتهم، هؤلاء القتلى محتارون بين رفع شعار “برميلي يقتلني”أو” برميلي يحميني”.
وما يثير السخرية أن “الشيطان يكمن بالتفاصيل” ونحن في سوريا تمت شيطنتنا بتفصيل شعب على مقاس هذا النظام، الذي يدافع عنا بقتلنا .
ناهيك عن شهداء الثورة، واللاجئين في دول الجوار والعالم، هم جميعاً تم الدفاع عنهم، تم الدفاع عنك أيها النازح،والشهيد، والجريح، والمفقود، والمعتقل.
وأنت أيتها الأم الثكلى، والحرة المغتصبة، والمعتقلة، والنازحة.
أليس من العبث أن يصرح شخص “كالمقداد” بتصريح كهذا غير مكترث بمأساة مدينة هجر جميع من فيها “حلب” ، وأهلها لا يعرفون أين ينزحون؟.
نحن مواطنون قيد البحث عن الجنسية، نحن كارثة إنسانية، ووطنية، وهامشية، لا يراد لها أن تنتهي، والكل يدافع عنا بقتلنا بمن فيهم تنظيم دولة العراق والشام.
ولا يختلف المقداد عن التنظيم، فهي تقتلنا بداعي نصرتنا أيضاً.
“الطيب تيزيني” تساءل في أحد مقولاته للإعلام :”من الذي أقرَّ للنظام الحالي، قرار إمطار سوريا بالبراميل”. لقد أقررناه نحن “الشعب” فالبراميل حماية لنا!
يا أيها الشعب كلما أتاكم برميل من السماء فلتفرحوا، ولتهللوا، ولترقصوا، فأنتم الشعب والبرميل للشعب العظيم .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث