غريب مرزا
المنتصر يحتاج إلى شاهد على انتصاره
كي يتحقق الرعب والسيادة والسيطرة
في الموت نفقد القدرة حتى على الموت
الملك – الرب يريد شاهداً، يشهد بإرادته
لماذا لا يقوم الطاغية بقتل مدينة كاملة دفعة واحدة؟ كأن
يسمم مياه الشرب مثلاً؟ أي إبادة كاملة؟
إذا نقلنا السؤال إلى مستوى سيميائي، أستطيع أن أجد
جواباً في الدراسات التي تناولت الحرب: المنتصر يحتاج إلى شاهد على انتصاره، وأهم
شاهد هو “العبد” الذي يُستعبد من المنتصر.
وفي حالة الحكم الاستبدادي يكون العبد هم الفئات الشعبية
المظلومة المبتعدة بمسافة عن منظومة الاستبداد، كأن تكون مختلفة بانتماء سياسي أو
ديني، أو مبتعدة بمسافة من نوع آخر: إنها الضرورة اللازمة كي يتحقق الاستبداد، أي
شرط الاستبداد الخافي، في هذا الشكل من المسافة “الاستعبادية” يكون
الاستبداد ناجماً عن “الكل” الاجتماعي، من داخله، وليس عن سطو من خارج
“الكل الاجتماعي” كالاحتلال مثلا ًأو سيطرة طائفية أو سيطرة عائلة
ملكية.
أياً كانت المسافة بين “الشاهد – العبد”
والسيد، فإن الجمهور(وهو مصطلح وحيد في أي دراسة للاستبداد) يستمد ضرورته من حقيقة
شهادته على القوة التي تجعل المستبد سيداً: إنه يصيح أنا شاهد، ثم يورث هذه
الشهادة إلى الجيل اللاحق.
وتتدرج أشكال الشهادة: من المعدوم سياسياً إلى السجين
إلى المتطوع في أجهزة الأمن القمعية مصدر الرعب.
هناك جواب آخر على هذا السؤال: إنه لا يستطيع، ليس من
ناحية تقنية، ولكن من ناحية توازن استراتيجي (كما يسمى في الخوارزميات الرياضية)
أي كي يتحقق الرعب والسيادة والسيطرة، هناك حدٌّ معينٌ من التدمير على السيد أن
يحققه، إذا تجاوزه فلن ينصاع الجمهور له، لأنه سيتجاوز عتبة الخوف. عندما يتم
تجاوز عتبة التدمير هذه، لا نبقى أمام استبداد بل امام حرب إبادة. هنيئاً للسوريين
لقد تخلصنا من الاستبداد إلى غير رجعة!
أيضاً هناك جواب مختلف، يُشتق من نفي الصيغة الإيجابية
في السؤال الأول “من قال إن المستبد لا يغتال مدينة كاملة دفعة واحدة؟”
لقد حدث هذا تكراراً عبر التاريخ. ولكن التاريخ يخبرنا أيضاً أن عملية
“اغتيال سريع لمدينة كاملة أو شعب كامل دفعة واحدة” تحتاج إلى مبرر
فلسفي، غالباً كان يأخذ شكل: “ليسوا بشراً”. لكن إذا كانوا ليسوا بشراً،
ماهو المبدأ الأخلاقي الذي يجعل القوم الفلاني لا يبيدون نوعاً ما من الحيوانات
بشكل كامل؟ لماذا بالتالي يعتبر انقراض حيوان ما كارثة؟
“لأننا في الموت نفقد القدرة حتى على الموت –أي لا
نقدر أن ننتحر مثلاً بعد أن نموت” هكذا يخبرنا جيل دولوز. وسأخبركم أنا
أيضاً، إنه عبر صيرورة التاريخ (الذي لم يكن لها بداية – بمعنى فلسفة الصيرورة
النيتشوية وغيرها) كان دائماً هناك قصص عن “قوم أو جنس أو كائنات – قضت”
لقد أصبحت إذاً مصدراً للأشباح، أو مصدراً لعقدة الذنب التي ستتولد في أية مرحلة
انحطاط أو أزمة “لقد قتلنا طوطمنا دون أن نعلم، هذا ما فعله أجدادنا”
هكذا سيقول المأزومون. لذا سيكون هناك في اللاوعي الاستبدادي دافعاً إلى عدم تكثير
مصدر الأشباح هذه.
هذه الأسباب كلها، تنتظم حول هذا المبدأ:
أنا الملك – الرب أريد شاهداً، يشهد بإرادته (أي لا
يتمرد)، شاهد أفضل من ألف شبح.
يمكننا الآن نضيف سبباً رابعاً: لا يستطيع أحد أن يبيد
أحداً، لا توجد أدوات كافية لذلك. لكننا لن نناقش هذا الآن.
لماذا، أيها الأستاذ، يعذب السجانُ المتمردَ، إذا كان
سيقتله على أية حال؟
لأعيد السؤال الأول بهذه الطريقة. لم يعد التعذيب يخيف
أحداً، الجميع أصبح يحمل السلاح. التعذيب صار يثير الغضب لا الخوف. إذا كان دافعه
الانتقام، ألا يسبب التعذيب استنفار الأكثر والأكثر ضد النظام الحاكم؟
ثم ألا يستهلك “طاقة السجن” بلا أي سبب مفيد
بالمعنى الربحي. أي يستهلك مكان، وطاقة السجان العضلية….
حقيقةً، كأننا نضع الكثير من المبررات بسبب عدم قدرتنا
على فهم وحشية السجان القادر على التضحية بكل هؤلاء. أو لسبب أعمق من ذلك، إن التعذيب
في آن واحد ينتج عن شيء ويكرس شيئاً، يجب أن نقدر على فهمه.
إن ظهور صور التعذيب، وعملية التعذيب لما كانت مخفي، قبل
أن تظهر على الإعلام، هي رسالة اجتماعية معقدة جداً، أكثر من كل شيء حصل حتى الآن
في سوريا.
وهذا التعقيد يمكن أن ندركه بتحليل عناصر أية رسالة في
التاريخ:
تتكون الرسالة من : المرسل، والمرسل إليه، ورموز الرسالة
التي تكونها، والمرجع الذي تحيل عليه الرسالة وتجعلها مفهومة، والقناة التي ستعبر
من خلالها الرسالة . تلك هي العناصر الستة للرسالة.
المرسل في “رسالة التعذيب” من هو؟ ليس النظام
السياسي لوحده، السجان الذي يعذب هو الأكثر أهمية، والحاضنة الاجتماعية لهذا
السجان، وهذه الحاضنة تشمل من كان شاهداً على هذه العمليات وقبلها، أو من لم يكن
لكنه يبررها، أو من يرفض تصديقها. أيضاً هناك مرسل آخر مخفي هو من يقوم بعمليات
تعذيب مضادة للسجان عندما يتم أسره، فيبرر بذلك تحت عبارة” هو من بدأ والبادئ
أظلم” يتبادلها كلا الطرفين بالتناوب. وهناك مرسل أكثر بعداً: الجسد
الاجتماعي المنفي عن حاضره الحي والعائش في ظلال الروح التي هي كائن جسدي شفاف
سيظهر يوماً ما. هذا الجسد الاجتماعي المنفي يظهر في العقوبات الجسدية للأطفال التي
يلجأ إليها الأبوين، جسد المرأة الذي هو الشرف (أي الحالة السامية )التي يجب
الحفاظ عليها، ولكن الكامن ليس في جسدها الحي، لأنه لو كان هكذا لكنا الآن في زمن
الربة الأم، بل هو كامن في الجسد المنفي الشفاف، لذا نجد أن القتل هو حماية هذا
الجسد الشفاف من تلوث العربة المؤقتة له من الجنس، أي الجسد اللحمي. يتجسد أيضاً
الجسد المنفي، في العمليات الانتحارية، يتجسد في مفهوم الصبر الذي أخذ شكلين
نقيضين ؛الأول اصبر على الفقر وعلى الشهوات … والثاني اصبر ضد سلطة النظام
الحاكم وعلى التعذيب والموت ….إلخ
المرسل إليه، من؟ المجتمع الدولي، أهالي المعذَّبين،
الامتداد المعارض للنظام الحاكم….
قناة الاتصال ماهي؟ الكاميرا والصورة والقناة
التلفزيونية وكل أشكال التواصل الاجتماعي.
الرموز، ماهي؟ الجسد المشوَّه، مجموعة كبيرة يتم إحصاؤها
رقمياً من الأجساد المعذبة.الألوان المزرقة بشكل خطوط طولانية ودائرية على سطح،
اللون الغامق في حفر داخل سطح الجسد، الجسد الناقص، الجسد الزائد الأعضاء، الجسد
المغطى في مناطق التناسلية منه(حياءً).
المرجع الخارجي الذي تحيل إليه، ما هو؟ أجسدنا نحن من
نكتب الآن أو نقرأ أو نشاهد، خيالنا القادر على تخيل التعذيب، الإرث الخيالي
للتعذيب في مخيلتنا، الذي يبدأ من أفلام الرعب المعاصرة،إلى التساؤلات عن معنى
الجسد الإنساني والسؤال عن الحرية الجنسية المثلية، مثلاً، وحرية القتل الرحيم
والإجهاض…، وينتهي في نقطة بعيدة من التاريخ من الثقافات البدائية التي تأكل لحم
البشر.
الجنة محط سكن هؤلاء المساكين، المسيح المعذب، الروح
البوذية التي لن يصل إليها سجان. يمتدُّ هذا المرجع الخارجي من مسابقات ملكات
الجمال، إلى طقس الأزياء العالمي، إلى الغناء الذي يسيطر على الآذان في كل مكان،
إلى الطب الذي يجب أن يخفف ألم الناس ويشفيهم من المرض، الخوف من انتشار الأوبئة
الجماعية كانفلونزا الطيور والطاعون القديم، يمتد إلى المحامي والقاضي الذي يحكم
على أحدهم بالسجن لأنه صفع أحدهم، إلى استنفار الإعلام وأجهزة الدولة وعلماء النفس
والاجتماع عندما تحدث عملية انتحار جماعية… هذا كله خطوط ملامح العالم المرجعي
للرسالة.
هذا الكم الهائل من الصور، يجعلنا ننظر إلى ألبوم من
الصور.
ألبوم الصور هذا رسالة معقدة، لأنه دفن هؤلاء في الضوء
بعد أن مجد أجسادهم كأيقونات. إن تعقيد عناصر هذه الرسالة تجعلها ليست رسالة إنها
عملية تشبه تأسيس جيش أو بناء وزارة في أية دولة، إنها تأسيس لبنية تحتية كاملة
لدولة ما. ألا تبين عناصرها هذا الأمر، من التاريخ إلى المستقبل، بتفرعات الحاضر
اللانهائية من الوظائف الرمزية والحيوية؟
دولة البالون
تقول قصة أطفال
“بدأ البالون صغيراً كتلهية لطفل، ثم أخذ يكبر ويكبر ويكبر، حتى أصبح
بحجم يغطي المدينة كلها ثم الريف المحيط بالمدينة كلها. ماذا سيصنع الآن أهالي
المدينة؟ إنه مجرد بالون رقيق ضخم. إنه يدفعهم إلى البعيد، ويحطم أشجارهم وبيوتهم،
إنه يخفي المدينة والمزارع. يكفي أن تخزه امرأة بإبرة. لن يستطيع ذلك فعل أحد، لأن
ذلك يعني أنهم سيتطايرون مع انفجاره إلى الأبعد والأبعد، وهم مازالوا يُدفعون
بسطحه إلى البعيد.”
هذا البالون هو تماماً البنية التحتية للدولة الغريبة
التي تكلمنا عنها.
في القصة .. “يعيش الناس الآن على سطح هذا البالون،
ويخافون من أي شيء يمكن أن يفجره: لا خياطة، لا نار للطهو، لا أظافر طويلة، لا
أسنان ، لا أحد يرفع صوته…لا غناء، لا رقص… يسأل طفل أباه، كيف أتى البالون
بقطعة المطاط الضخمة هذه؟ أجابه الأب: كان عند كل واحد منا قطعة رقيقة صغيرة من
المطاط، صارت تتجمع مع البالون الأساسي الصغير الذي راح يصادرها منا “
هدف هذا الألبوم: هو تشكيل دولة البالون الذي سنعيش على
سطحه.
نحن البشر نشترك بالجسد، وبلون كدمات الدم والحروق التي
نعرفها “بالمصادفة نتيجة حادث” . نحن نشترك بالألم والشعر هو شعر الألم
أو الفرح بسبب الخلاص من الألم. الدين يقول عبر الأرض أنه جاء للتخليص الإنسان من
الألم، الجنة في الأعلى مكان خالي من الألم، في حين أن العقوبة الأبدية هي ألم
فقط، ألم من غير تنهد، من غير موت. نحن نشترك بالزمن اللازم لولادتنا، ولتشكيل
أعضاء جسدنا، والزمن اللازم لموتنا وتفكك هذه الأعضاء. نحن نشترك بشكل جسدنا. نحن
نشترك بأننا نشكل تجمعات اجتماعية ومؤسسات ولنا هوية جمعية، الألم لا يتوزع، الألم
فردي مطلق، ليس له هوية جمعية. نحن لنا لغات وأغانٍ… وطرق معقدة في تحويل وفهم
الطبيعة والواقع، الألم لا يسمح للزمن أن يكون كافياً إلا للغة وحيدة: الصراخ. إنه
اختزال.
هذا الألبوم:
شكل دولة من الأفراد الذين صودرت منهم جميع هذه
المشتركات البشرية.
جلدي يؤلمني كشخص شاهد الألبوم، لأنه أجبرنا على
المشاركة إما في نفخ هذا البالون، أو العيش القلق الناعم على سطحه. إنه القنبلة
النووية (الرمزية) في القرن الحادي والعشرين، التي ألقيت بواسطة الكاميرا على قاعة
المحكمة العالمية للأخلاق والقانون، حيث مركز الانفجار.
ضاع السجان: لا معنى له البتة في هذا الألبوم، ألم
تلاحظوا ليس له صورة.
إنه قنبلة نووية بكل معنى الكلمة، لا معنى الآن للقربان
(محاكمة المسؤولين ) عن التعذيب، إلا كفائدة أنّ من ألقى القنبلة النووية على
هيروشيما أصيب بالجنون، لقد تبرأت أمريكا أخلاقياً حينها!
أخلاقياً، ورمزياً أي ثقافياً، وعقلياً لم يبقى إلا
الرماد الأخلاقي كي نعيش فوقه، هذا هو هدف القنبلة. كلمة الرماد تشاؤمية، لذا قلت:
بالون.
الآن أصبحت جميع الأسئلة مبررة من النوع التالي: ما فائدة
أن نتعلم ونصبح أطباء؟ ماذا يعني المحامي؟ لقد أصبح بيننا وبينهم غشاء هذا
البالون، هل نستطيع الحياة معاً؟ لماذا هو تعذب وأنا لم أتعذب؟
سأفجر نفسي لم لا؟ سأهرب بعيداً ماذا بقي لي هنا؟ ماذا
يعني أن أقتل كل أفراد النظام الحاكم، أو المعارضة؟
حسناً، الآن نستطيع أن نجيب لماذا عذّب ولم يقتل فوراً؟
لأننا الآن نعلم أن الإيديولوجيا هي المعادل الحالي
للأساطير، وعلينا الآن أن نبحث عن وظيفة الأسطورة – الإيديولوجيا ليس في تأسيس
دولة عليها، بل في أنها تفسح مساحة فارغة تمتلئ بها، وعلى أطرافها تسمح لدولة أن
تنشأ، في مقابل دول أخرى، وعلى أطرافها تنشأ منظومة أخلاق وفي الطرف الآخر أخلاق
أخرى. إن الألبوم هو تأسيس للأسطورة الخاصة الجديدة بنا بهذه الطريقة الإفراغية.
–انظروا لقد كذبوا، اتهمونا بالتعذيب.
–انظروا لقد عذبوا.
–من الممكن أن تكون الصور مفبركة،لا أعرف.
–هم يقومون بهذا ونحن نرد.
–سأنتقم.
–علينا أن نجرب كي نعرف كيف يكون الأمر حقيقة في لحظة
التعذيب.
السجان المخفي
لا أحد يعرفه، بشخصه إنه متهم وسيبقى متهماً. لن تقدر
قرابين العدالة الدولية أن تمسك به. لقد ارتكب الجريمة العظمى :متهم أبدي لا مجرم.
هذا المتهم الأبدي، سيجعل شبح الجسد المفكك، يطير
ويخيف… بدلاً من أشباح قتلى. إنهم معذبون وليسوا قتلى.هذا هو الفرق. القتيل يذهب
كذكرى في زمن العلم الحديث والتعويضات المالية الكبيرة. أما المعذب فهو يبقى كخوف،
يستوطن في الجلد. يجعلنا نخاف من وخزة الدبوس ومن حادث حرق بسيط، لأنه يجعلنا
شركاء، لأن الألم والحوادث لانهائية، سنبقى شهوداً على الألبوم.
لن يعتقل أي مجرم. كي يظل الاتهام هو الحي، وبالتالي
تتشكل الأسطورة في سوريا ومحيط سوريا.
هذه الأسطورة ستشكل دولة، أو عدة دول، ستشكل كل حي في كل
دولة، وكل فرد أيضاً. لأنها :
كل فرد معذب أكثر فردية من البطل أي بطل كان.
وراءه (مجرم) يجب الانتقام منه، لكنه متهم كامل ولا يوجد
مجرم.
أعداد كبيرة : أي دولة خاصة بهم. (دولة من المعذبين –
المصوَّرين)
عراة، مع تغطية لبعض المناطق التناسلية: أي مازوخية أو
سادية جنسية.
تشويه وقطع يبدأ من الجلد: تجعل كل واحد منا يمتلك بطولة
هذا الجلد. غداً – أنا واثق- سيظهر وشم كطراز أو موضة يغطي الجسد بشكل ألوان هؤلاء
المعذبين. هذه الموضة القادمة سينظر صاحبها حوله عندما يصافح آخر ويقول له :لا
تعذبني مرة أخرى ها أنا حي أمامك (على سبيل المزاح) أو على سبيل التعارف في جمعية
سرية خاصة بهم.
سنجد عقداً نفسية عند طفل: يتخيّل نفسه رجلاً من جلد
حديدي.
ستعود أسطورة الرجل الذي لا يتألم: نهايات عصبية ميتة،
انتحار سريع بسم في خاتمه، جلد سحري، أو قبعة سحرية تجعله يختفي عند الخطر، أو
-وهو الأهم -لأنه من سيمارس التعذيب بطريقة المتهم الأبدي.
لا يمكنك أن تقول لا للتعذيب بعد الآن، ولا عذبوا!
الأخلاق الآن أمام مأزق: لا هي قادرة على تحقيق العدالة
، ولا المطالبة بالانتقام (لأن هذا يعني نفخ البالون باستمرار) ، ولا المطالبة
بالمسامحة.
الرمز الآن خجول: لأنه غير قادر على تشكيل بطل فرد، غير
قادر على الغوص أكثر في المستقبل الغيبي، وغير قادر على تمجيد الجسد – الآن
الحاضر. الألم فكك المستقبل الغيبي، وإلا لما كان للجريمة إلا معنى ذرائعي لا
قيمي، وفكك الحاضر – الجسد: بهشاشة ما حدث، لعدد ضخم.
أخيراً:
من سيذهب ليكون طبيباً، ومن سيذهب ليكون رجلاً حديدياً؟
هذا هو السؤال الذي يجب الإجابة عنه كي نستمر في الحياة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث