الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / غليون يدعو إلى مسارين متزامنين للضغط على النظام ووقف محاولته إنهاء الحل السياسي

غليون يدعو إلى مسارين متزامنين للضغط على النظام ووقف محاولته إنهاء الحل السياسي

وكالات

أكد برهان غليون الرئيس الأسبق للمجلس الوطني أنه لم
يغب عن أحد من المراقبين أن مشاركة نظام بشار الأسد في مفاوضات جنيف، قد ترافق
بتصعيد لافت في استخدام البراميل المتفجرة ضد المدنيين في كل المناطق السورية التي
تخضع لسيطرة الجيش الحر، وحلب خاصة. وأن الأمر قد وصل إلى حد تباهي وليد المعلم وزير
خارجية النظام بهذا العمل الدنيء عندما رد على صحفي يستنكر ذلك بالقول :”هل
تريدوننا أن نواجه الإرهابيين بالرسائل الهاتفية
“.

وأوضح غليون في في تصريح صحفي أنه اذا لم يقم الأمين
العام للأمم المتحدة والدول الكبرى برد واضح على هذا التحدي، الذي يمثله تصاعد
عمليات القتل اليومي المنظم لشعب سوريا بالمتفجرات العمياء، فلن يتوقف النظام عن
التصعيد الجنوني في أعماله البربرية، بهدف إحراج المعارضة، وإظهار ضعفها، وعدم
قدرتها على حماية الشعب، ومن ثم تأليب الرأي العام السوري على مفاوضات السلام
.

وأضاف غليون أن الرد على هذا التكتيك الإجرامي من
قبل النظام ينبغي أن يكون مزدوجاً
:

أولاً بتصعيد هجمات الجيش الحر على مواقع النظام
العدو، وتعزيز قدراته على تحقيق انجازات ملموسة على الأرض، في وجه الميليشيات الإرهابية
التابعة للنظام، الأجنبية والمحلية، بعد أن تبين بالشواهد الملموسة أن داعش، مثلها
مثل حزب الله وجماعة أبو الفضل العباس وشقيقاتهما، جزء لا يتجزأ من القوى المعادية
للشعب والمرتبطة عضوياً بالنظام
.

وثانياً بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تحمل
مسؤولياته وحشد الدول والمنظمات الإنسانية وراء إصدار قرار من مجلس الأمن حول
الوضع الانساني في سوريا، يدين بشدة عمليات إرهاب المدنيين بالجملة ويقر اتخاذ الإجراءات
الكفيلة بوقف قصف الطائرات والقنابل البرميلية والعنقودية والمغناطيسية وحصار
التجويع وخنق المدن والمناطق غير الخاضعة لسيطرة نظام القتل والإبادة الجماعية
.

وبين غليون أنه من غير ذلك لن يكون هناك أي فرصة
للتقدم ولو خطوة واحدة على طريق الحل السياسي الذي وقفت خلفه كل الدول، واعتبرته
الحل الوحيد الممكن، ولن يجد الأسد وعصابته أي دافع للتخلي عن حلمه القاتل
بانتصارات عسكرية تمكنه من إعادة سيطرته على الدولة والمجتمع
.

ورأى غليون أن مصير الحل السياسي هو اليوم، أكثر من
أي يوم مضى، في يد الأمين العام للأمم المتحدة والدول الراعية لمؤتمر جنيف، وفي
مقدمها روسية الاتحادية. ولا يفيد الاستمرار في الإدانات العمومية، التي تغطي على
المسؤوليات الواضحة وضوح الشمس، إلا في دفع المعتدي إلى المبالغة في عدوانه وغيه،
من جهة، وفي تعميق الشعور القوي أصلاً بالإحباط واليأس عند شعب فقد منذ زمن بعيد
الثقة بإرادة المجتمع الدولي ونواياه وقدرته على إخراج السوريين من محرقة نظام
العبث والجنون والانتحار الجماعي.

ولم يبد غليون تفاؤله في إقناع الروس قائلاً لا أعتقد
أننا سننجح في إقناع الروس، لكن واجبنا أن نحاول. ومطالب الروس غير معلنة لكنها
كبيرة وبالتأكيد هم على استعداد للتخلي عن حكم الأسد، ولا يخفون ذلك، لكن فقط
عندما يضمنون الحصول على حكم عسكري يتعاون بشكل رئيسي معهم. مضيفاً إن هؤلاء لا
يعرفون السياسة ولا يؤمنون بها ويخشون الثورة الشعبية خشيتهم من الوباء، ويعتبرون
الحرية بدعة غربية، أو مرضاً عضالاً. ما يقربهم من نظام القتلة هو اشتراكهم معه في
كره الديمقراطية والحريات الفردية وحكم القانون وإن الحوار معهم لن يكون سهلا بأي
شكل.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *