الرئيسية / منوعات / ميديا / فضائيات / بين سهير وريما لا فرق

بين سهير وريما لا فرق

مراقب
لأن النقد التلفزيوني هو واحدٌ من أصعب المجالات في ضوء هذا الكم الهائل من الفضائيات الموجودة، والأخطاء المهنية التي ترتكب، فإن اللجوء إلى متابعة القنوات التي يديرها نظام الأسد هي الطريقة الأسهل للخروج بعدد كبير من الأخطاء، والتي توفّر على المتابع عناء البحث عن قنوات أخرى، وتمثل قناة الإخبارية السورية واحدة من أكثر القنوات التلفزيونية ارتكاباً للأخطاء، بسبب استعانتها بعدد من عناصر المخابرات ومعدومي الموهبة لإعداد التقارير والبرامج الحوارية.
 الأمثلة كثيرة، ولنبدأ بتقرير يتحدّث عن عضو الائتلاف الوطني سهير الأتاسي، وقد كتب التقرير بطريقة غريبة جداً فهو يخلو كلياً من المعلومات، ويكتفي بما يمكن أن نطلق عليه الردح الإعلامي، ولا يكتفي بذلك بل إنّ معدّ التقرير لم يكلف نفسه عناء التأكد من صورة سهير الأتاسي، فيضع صورة لريما الأتاسي، وهي ناشطة سياسية تقيم منذ سنوات في باريس، وهي بطبيعة الحال غير سهير التي يتحدث عنها التقرير، والغريب أن الجمهور الغبي الذي ما زال يتابع مثل هذه القناة لا يدقق كثيراً، فالصورتان مختلفتان تماماً، ولا تشبه إحداهما الأخرى، لذلك فإن التقرير وكعادة الإخبارية السورية يعاد مراراً وتكراراً…
الفنان المخابراتي
يكاد لا يمرُّ يوم دون أن يطلَّ الممثل المخابراتي زهير رمضان على إحدى قنوات الممانعة ليتحدث عن رؤيته السخيفة لما يحدث في سوريا، وليوزع وثائق حسن السلوك على هذا وذاك، آخر ظهورات رمضان هذا كانت على شاشة الإخبارية السورية في ندوة مُطوّلة جمعته مع ثلاثة آخرين تبدو أسماؤهم غير مهمة، لأن زهير أكل الجو تماماً، وقد ركزت مديرة الندوة ربى الحجلي جزءاً كبيراً من وقتها للإصغاء لعبقريته وهو ينظر في السياسة، ويجود على المشاهدين بنظرياته حول الصمود والتصدي، وقد نسب لنفسه أعمالاً كثيرة وكبيرة، وطالب الحكومة الصامدة بأن تقوم بفصل جميع الموظفين الذين حصلوا على إجازات طويلة، وأن يتم تعيين الممثلين المقاومين بدلاً عنهم، هذا غيض من فيض، ثم تأتي طريقته البليدة للسخرية من أعضاء الائتلاف الوطني، ويسمي السفير الأميركي روبيرت فورد مرشداً عاماً، ويضحك، ويضحك الآخرون، ويستمر الضحك، وعلى بعد كيلومترات من مقر الإخبارية ما زال أهالي داريا يعانون الويلات.
مؤتمر ممانع
المؤتمر الصحفي الذي عقده وليد المعلم وزير خارجية النظام عقب انتهاء الجولة الأولى من مباحثات جنيف، يشبه كلَّ شيء إلا المؤتمرات الصحفية، فقد حرص منظمو المؤتمر الصحفي على اختيار السائلين ياسبحان الله!!: الفضائية السورية، الإخبارية السورية، قناة سما، قناة الميادين، جريدة الوطن، شام إف إم، في خلفية المؤتمر بثينة شعبان تتثاءب، كان هذا واضحاً للجميع، الأسئلة الأخرى التي طرحها مراسلون آخرون، ردَّ عليها وليد المعلم بسرعة، ودون توضيح، يعني غمغمة كما يقال.
هالة دياب
يعرف السوريون هالة دياب من خلال مسلسل ” ما ملكت إيمانكم” الذي قام بإخراجه نجدة أنزور والذي أثار ضجة حين عرض، بسبب استفزازه لمشاعر الناس، وإساءته الواضحة للكثير من القيم الاجتماعية، لكن ظهور مؤلفة المسلسل مؤخراً شكّلَ استفزازاً أكثر بكثير من مسلسلها ذاك، فقد طلبت هالة دياب وعبر قناة بي بي سي الإنكليزية من الحكومة البريطانية بعدم استقبال اللاجئين السوريين، مبررة طلبها ذلك بأنهم أقل مستوى اجتماعياً وثقافياً من المستوى الإنكليزي، وسيشكلون عبئاً على المجتمع البريطاني الذي تعتبر نفسه جزءاً منه، وخاصة أن الكثير من اللاجئين جاؤوا من حمص وريف دمشق، ما لفت انتباهي في اللقاء الذي كتب عنه المعلقون كثيراً على صفحات التواصل الاجتماعي أن المحاور البريطاني وضيفيه الآخرين كانا ينظران إلى هالة دياب نظرات فيها كثير من الاستغراب، ويدافعون عن حقِّ السوريين في اللجوء إلى بريطانيا، بينما هي ترفض وبشدة ذلك، بل وهي صوّرت رسالة تناشد فيها الدول الأوروبية بعدم استقبال اللاجئين.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *