الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / هل يعلم النظام ما يعنيه أن 2500 سوري يفقدون المقدرة على تأمين قوتهم اليومي كل يوم؟؟

هل يعلم النظام ما يعنيه أن 2500 سوري يفقدون المقدرة على تأمين قوتهم اليومي كل يوم؟؟

ريان محمد
في خضم الاستعراض الإعلامي الذي قام به وفد النظام إلى جنيف، والذي حاول عبره التأكيدَ على أنّه يمثل الدولة والشرعية، الحاضن للمواطنين، متحدثاً عن قوة النظام اقتصادياً وعسكرياً، وعن قدراته في تأمين احتياجات المواطنين السوريين.
 أعلنت منظمة الأسكوا مجموعة من الأرقام ذات الدلالة على أين وصل السوريون، مبينة أن “نحو 2500 سوري يفقدون المقدرة على تأمين قوتهم كل يوم”.
كما أضافت المنظمة أن عشرة آلاف شخص يخسرون عملهم كلّ أسبوع، وتسعة آلاف شخص يصبحون تحت خط الفقر الأدنى، أقل من واحد دولار في اليوم (145 ليرة).
وذكرت المنظمة أن 300 شخص يهجّرون من بيوتهم كلّ ساعة، وستة آلاف يموتون شهرياً،لافتةً إلى أن سوريا تخسر عشرة ملايين ليرة سورية في كل دقيقة.
وأضافت المنظمة أنه مع كلِّ سنة تستمر فيها الأزمة تتراجع سوريا ثماني سنوات إلى الخلف في كل المؤشرات الاقتصادية والتنموية. 
وبينت”اسكوا، عبر الدراسة التي أعدتها مجموعات من الخبراء الاقتصاديين، أن ” سورية خسرت 37 سنة من التنمية، وتراجع تصنيفها في كلِّ المؤشرات التنموية لتحتلَّ المركز قبل الأخير عربياً، ما يعني أن “كل يوم إضافي في هذه الأزمة سيعني خسارة 109 ملايين دولار أميركي من الناتج المحلي الإجمالي، والمزيد من التراجع وصعوبة إعادة البناء”.
وأضافت المنظمة، أنه مع تسرب 38% من الطلاب من العملية التعليمية، ووصول البطالة إلى 42% لم يعد هناك مجال للتمييز بين إعادة بناء البنية التحتية وإعادة بناء المجتمع والمؤسسات.
وتعليقاً على هذه الأرقام قال ربيع، محلّل اقتصادي، إن “الأرقام جد مقاربة للواقع، وإن كنت أتوقّع أن تكون أعلى في حال القيام بدراسة ميدانية، فما يجري في سوريا من دمار لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأضاف “عدة تقارير دولية بينت أن العديد من المناطق السورية تعاني من نقص شديد في المواد الغذائية، نتيجة الصراع الدائر في البلاد، والذي اعتمدت فيها سياسة التجويع أو الركوع، في حين ذكر ناشطون، أن بعض المناطق المحاصرة يتناول الشخص فيها نصف وجبة في اليوم، وتمَّ توثيقُ مقتل عشرات الأشخاص جوعاً في مناطق مثل مخيم اليرموك والمعضمية”، قائلاً إن “سوريا التي تزرع القمح منذ آلاف السنين، وكانت تصدره إلى العالم اليوم يعجز نحو ربع سكانه عن الحصول على رغيف الخبز”.
ولفت ربيع إلى أن “النظام دأب خلال الفترة الماضية على الحديث عن قوته الاقتصادية والسياسية استناداً على انتصارات عسكرية في قرية هنا أو هناك أو سيطرته على حارة هنا أو هناك، متغافلاً الدمار الذي تسبب فيه لتلك المناطق جراء تلك العمليات”.
وتابع “إلا أن مؤسساته لم تستطع التغطية على خسائرها، محاولة تحميل الإرهابيين كما توصفهم، والمؤامرة الكونية مسؤولية تلك الخسائر، فمؤخراً أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء في النظام أنّ قيمة الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمرافق العامة قد تجاوزت سقف الـ 3250 مليار ليرة سورية.
 وكانت مختلف الوزارات والمؤسسات تحدّثت عن مليارات الليرات كخسائر دون أي تبيان للأسباب سوى الإرهاب، مغفلة ما يقوم به النظام”.
وتساءل ربيع “هل يعلم النظام ما تعنيه هذه الأرقام، هل يعلم ما يعني أن 2500 سوري يفقدون يومياً القدرة على تأمين قوتهم اليومي، إن هذه كارثة إنسانية، تحتاج إلى وقفة ضمير، وحلول على المدى القصير والبعيد”.       
ورأى ربيع أن “النظام يعيش اليوم على ركام دولة أنهكتها الحرب، معتمداً على شريان خارجي، يحمل عبئه المواطن السوري المسحوق، والذي سقط من حساباتهم، وهذا يحمل إلى أيِّ نظام جديد تحديات كبيرة، وبحاجة إلى استنفار كلّ الإمكانيات الذاتية السورية، على أن يكون عنوان النظام الجديد نزاهة اليد والشفافية في العمل وفتح الرقابة الشعبية والإعلامية، وذلك لتغلغل الفساد في تفاصيل الحياة السورية طوال عقود مضت.    
يشار إلى أن الاقتصاد السوري تكبّدَ خسائر كبيرة، جراء الصراع الدموي الدائر في البلاد، عقب حراك شعبي مطالب بالحرية والكرامة، جابهها النظام بعنف مفرط، تسبّبَ في مقتل أكثر من 130 ألف قتيل، وتشريد نحو تسعة ملايين سوري داخل وخارج البلاد، في ظل غياب حل يحقق مطالب الشعب السوري.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *