هذا المصطلح مأخوذ من برناردشو، ثمّ استلمه علم النفس بشكل رئيسي تقريباً: أعتقد أنه يصلح كحالة فاقعة لعلاقات اجتماعية تفاعلية ذات أثر ربما لا يمكن التنبؤ به.
ماذا يعني بيجماليون؟
تخيّل أنك شاهدت شخصاً لأول مرة تراه، وبادرته بالقول: أنت عدوّي، و سوف أقتلك،
فهذا الشخص سيضيف إلى هويته الذاتية – دون أن يملك الحرية والإدارة – ذلك القول. أي أنه سيعرف نفسه كعدو لأحدٍ ما…وربّما بعد قليل تصادفه امرأة، وتقول له: أنت حبيبي، و آخر يقول له أنت شجاع، سيصبح حينها أمام كل من هؤلاء الغرباء: عدواً أو حبيباً وشجاعاً كلما رآهم.
أي يمكننا أن نقول إنّ بيجماليون يعني: هويتك تتحدد بالآخر.
هل هذا التأثير، إضافة شيء جديد على قديم (شيء غريب إلى غريب عنه) أم أنه تفعيل حاجة أو أي شيء موجود أصلا؟
على سبيل المثال إذا كنت أعرف نفسي بأنّي غير طائفي، واتّهمني آخرُ بالطائفية. هل أصبح طائفياً؟ إذا كان نعم هذا يعني أنه إضافة، وإذا لا فهذا يعني أنه تفعيل. (كلاهما بحدود معينة).
لنسأل سؤالاً آخر، إذا كنت شخصا أبيضَ البشرة، و جاء رجل وقال لي: بشرتك سوداء!! ماذا يحدث؟ – بفرض أن الرجل ليس مجنوناً (بالمعنى الرمزي)؟
سأرى نفسي أسودَ حقيقة، إلا إذا وجدت شخصاً آخر يقول لي إنني أبيض.
(كلٌّ من هذين الشخصين يرمزان إلى زمر اجتماعية).
عرّف الآخر بدل أن يعرفك؟
هذا ما يحدث بشكل تلقائي. فالمعارضة عرفت النظام بالمستبد، والنظام عرفها بالوهابية، وكلاهما عرف الآخر بالطائفية وبالخيانة. والآن بعد 3 سنوات نعرف أن كليهما وقع في تأثير بيجماليون ( كمراقب موضوعي غربي بالحدّ الأدنى)
أفترض أن النظام كان مجبراً على تعريف الآخر – الخصم، وبالمقابل أفترض أن المعارضة أخطأت خطأ القرن ال 21 في تعريف الآخر الخصم.
ماهو الآخر الذي يجب أن يعرّف – كما في العنوان – ؟
هو ليس الخصم، الخصم ليس الآخر أبداً، ولن يكون، أنتما تتخاصمان على قواعد أو محصلة مشتركة ( لذلك ثورة مايو في فرنسا متأثرة بفكر ماركوز لم تعرف نفسها كمعارضة )
إذاً: ما هو الآخر الذي يجب أن يعرف ؟
هو ذاته (الشخص) الذي ذكرته في مثال الرجل الأبيض والأسود، والذي يلجأ إليه الرجل الأبيض كي يؤكّد بياضه.
هنا في هذه الحالة السياسية، لم يكن يجب أن تحصرَ المعارضةُ نفسَها في حلبة صراع، معتمدة كما النظام على الدعم من خارج الحلبة، كان عليها أن تكون خارج الحلبة، وسيموت النظام تلقائياً أنطولوجياً وحيداً في حلبته.
كان عليها أن تعرف العالم، وقد فشلنا، ولكن حتى الآن فقط.
يموت الخصم فقط عندما يكون وحيداً وأنت الحكم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث