يعيش رفيق سبيعي الذي أُطلق عليه في يوم من الأيام لقب فنان الشعب حالة تمثيلية جديدة، فهو وبمعونة سمير صارم، تحوّل إلى مُنظَّر سياسي على الفضائية السورية، وبات أبو صياح بشاربه الكث، وسنواته التي ناهزت الثمانين بوقاً رخيصاً للنظام.
ونسي دوره كزعيم للحارة الشعبية، وقرّرَ أن يصبحَ شبّيحاً يوزّع الاتهامات، ويحلل المواقف.
في جلسته تلك من خلال برنامج “كلمة ورد غطاها” ينهي رفيق سبيعي تاريخاً من الأدوار التي جعلته قريباً للجماهير، ويقرّر أن يجلسَ عاقداً قدميه في مسرحية الممانعة والمقاومة، خلال حلقة الأسبوع الماضي من برنامجه كان رفيق سبيعي شبيهاً إلى حدٍّ كبير بصديقه دريد لحام، فكلاهما باعا الحارة، وقبلا أن يتحوّلا إلى رجال عراضة شعبية يغنيان لمن يدفع لهما، حتى وإن كان سافلاً، فكم دفعوا لك يا أبو صياح؟!
حفلة مقاومة على الهواء مباشرة
في اليوم الثاني لانعقاد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 ، وبعد الكلمة التي ألقاها وليد المعلم وزير خارجية النظام ورئيس وفده، والتي أضحكت العالم عليه، بسبب تجاهله جرس الأمين العام للأمم المتحدة ثلاث مرات على الأقل، بعد هذه الكلمة قرّرت قنوات الإعلام تقديم نموذج مختلف للمقاومة، فاستدعت على الفور محلليها السياسيين، وبدؤوا بقراءة الكلمة التاريخية التي ألقاها المعلم، فرأى فيها أحمد الحاج علي على الإخبارية السورية استراتيجية سياسية مدهشة تحتاج قراءتها تأملاً كبيراً، ورأى نزار سكيف أن هذه الكلمة تحتاج إلى حلقات وحلقات لتفيها حقها، وهكذا دواليك، خصصت سما الدنيا سابقاً لصاحبها محمد حمشو ساعات لتحليل الكلمة العبقرية، وأكد ذلك التهافت على تحليل الكلمة والإشادة بالمعلم أن كاتب تلك الكلمة هو بشار نفسه، لأنها تحمل أسلوبه، ولأن المعلم لا يستحق وفقاً لعقلية المخابرات التي تدير إعلام أن يتم الاهتمام به، فهو مجرد موظف في قلعة صمود سيادته، وقد يتحوّل بين ليلة وضحاها إلى خائن إذا صدر منه موقف يزعج سيادته، ولكن!!
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث