الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / 1600 مليار ليرة خسائر قطاع النفط وبناه التحتية شبه مشلولة

1600 مليار ليرة خسائر قطاع النفط وبناه التحتية شبه مشلولة

ريان محمد
أعلن النظام مؤخراً عبر وزارة النفط أن خسائر قطاع النفط بلغت 1600 مليار ليرة سورية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، منها 200 مليار خسائر مباشرة، في وقت واصل مسؤولوه الحديث عن وضع الاقتصاد السوري الجيد ومتانته. 
وبيّنت الوزارة أن الخسائر المباشرة كانت أغلبها في خطوط نقل النفط والغاز والآبار والمضخات والمحطات والحفارات وفرق التنقيب، حيث بلغت نحو 200 مليار ليرة.
أما الخسائر غير المباشرة فقد تجاوزت 1400 مليار ليرة ناتجة عن فقدان المخزون النفطي وفوات المنفعة من الإنتاج بسبب سرقات النفط وهدره ومنع تصديره.
وأضافت الوزارة أن أغلب البنى التحتية المتعلقة بقطاع النفط والغاز باتت شبه مشلولة، إلا أنها قالت إنه في حال انتهاء الأزمة وبدء الاستثمار وتوافر الموارد المالية والحاجات المادية، فإننا نمتلك المؤهلات للعودة إلى الإنتاج بنسبة 50% ممّا كنا عليه قبل الأزمة خلال العام الأول، وإلى 100% قبل نهاية العام الثاني من انتهاء الأزمة.
وكانت فصائلُ معارضة مسلحة ومسلّحو العشائر أعلنوا السيطرة على عدة حقول نفط، معظمها توقف عن العمل، في وقت تستثمر ما تبقى بأشكال بدائية، بالمقابل أعلن النظام في العديد من المناسبات أن مجموعات إرهابية اعتدت على آبار وخطوط نقل النفط، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة.    
من جانبه، قال ربيع، محلل اقتصادي، إن “النفط شكّلَ خلال العقود الماضية أحد أهم المداخل للقطع الأجنبي لسورية”، لافتاً إلى أن “الصراع الدائر في البلاد منذ نحو 3 سنوات أفقدته هذا المورد بشكل كبير، إضافة إلى معاناته من أزمات فقدان المشتقات النفطية في معظم مناطق البلاد وخاصة الخاضعة لسيطرته”.
ويتابع إن “النظام بدأ يتخلّى منذ منتصف التسعينيات عن الشركة السورية للنفط، مع انخفاض الإنتاج لصالح توازناته الدولية على حساب المصلحة الوطنية.
 وبالطبع هذه السياسات مستمرة إلى اليوم، فقبل أسابيع قليلة تم منح إحدى الشركات الروسية العامة امتيازاً لاستثمار النفط في المياه الإقليمية”.
ورأى أن “الحديث عن إعادة تأهيل قطاع النفط في البلاد وخاصة البنية التحتية، بحاجة إلى إمكانيات مادية وشركات مؤهلة وإدارة نظيفة، وأعتقد أن هذه المقومات شبه متلاشية في السنوات الماضية، معتبراً أن “النظام يراهن على أن يستمر في الحكم، ومنح الدول الداعمة له تلك المهمة وهو الغارق في ديونه”.
وأعرب ربيع عن اعتقاده أن “إعادة تأهيل قطاع النفط في ظل الظروف الحالية ستستغرق عدة سنوات”، مرجّحاً أن “يعمل من سيحكم سورية إلى منح الاستثمارات النفطية لجهات أجنبية لكثرة الأزمات التي سيواجهها، في ظل نقص الموارد، وهنا تبقى المفاضلة هي الحصول على أكبر مكاسب ممكنة عبر تغليب المصلحة السورية والمحافظة على موارد الشعب”.
يشار إلى أن مصادر رسمية أعلنت في وقت سابق، أن كميات النفط المهدورة والمسروقة بلغت 11.942 مليون برميل نفط حتى عام 2013، في حين أعلنت مصادر رسمية أن كمية النفط المنتج تراجع إلى نحو 4% بالنسبة إلى كمية الإنتاج عام 2011، البالغة 380 ألف برميل.
   

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *