الرئيسية / منوعات / ميديا / فضائيات / قناة العروبة

قناة العروبة

قد يحمل الحدث السار الذي أعلن عنه منذ فترة في لجنة صناعة الممانعة والصمود، ورشة الإعلام السوري المقاوم والمتمثل في إطلاق قناة جديدة تقرر أن تحمل اسم قناة العروبة، قد يحمل هذا الخبر بشرى خير للعديد من جهابذة القومية العربية، ومرتزقتها على اعتبار أن البوابات الأمامية في الفضائية السورية والإخبارية وسما والميادين أصبحت حكراً على جهابذة التحليل وأساتذة علم السياسة الجدد.
 ولذلك فقد انقطعت على ما يبدو أسباب تكسبهم، ولهذا فكر وزير الإعلام عمران الزعبي بعدم فقدانهم نظراً للحاجة الماسة إليهم، فبدأ التحضير فعلياً لإطلاق القناة التي ستكون كما تم التعريف عنها متخصصة بنشر الفكر القومي العربي، والقناة التي تقدّم نفسها على أنها اجتماعية ثقافية تربوية، موجّهة للأسرة، ذات توجّه عربي، ستشكل مثل جميع المشاريع التي يطلقها النظام انعطافة كبيرة في الإعلام العربي، وستنضم إلى أخواتها سابقات الذكر في التّصدي للمؤامرة الكونية التي تستهدف النيل من صمود الأمة ووحدتها، والمتمثل طبعاً في حامي حمى القومية العربية بشار الأسد، الذي لم يوفر جهداً طيلة سنوات حكمه في تحويل سوريا إلى مقاطعة إيرانية بامتياز. فعن أية عروبة يبحثون وهم يلعنون العرب على الدوام؟؟
دراما تاريخية ولكن بلا تاريخ
كشفت بعض مواقع الانترنت عن كتاب رسمي مُوجّه من رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون إلى المنتجين السوريين يذكر فيه مجموعة من الشروط التي ينبغي التقيد بها خلال إنتاجهم لأعمال تاريخية وتتلخص تلك الشروط بالآتي: 
– لا صور لعلم الانتداب (العلم السوري السابق). 
– لا ذكر لعبارات (ثوار الغوطة أو ثوار أي مكان آخر). 
– الشيخ ليس المرجعية بمفرده. 
– دور المرأة الحضاري. 
– دور العلم والتعليم والمثقفين. 
– تظهير الجانب الحضاري وليس المتخلف لدمشق.  
وبهذا فإن كتابة التاريخ السوري تلفزيونياً أو سينمائياً سيدخل عليها كثير من التعديل وفقاً لهذه الطلبات، وستخلو غوطة دمشق من ثوارها، وربما استبدلوا بأي اسم آخر، وقد يرفرف علم البعث بدل علم الاستقلال، وهو نفسه علم الثورة السورية الذي قرر الثوار رفعه بعد أشهر على انطلاق الثورة المباركة. وهو علم تاريخي رفعه ثوار سوريا خلال الثورة السورية الكبرى على المستعمر الفرنسي، ولأن التاريخ ملكهم فإنهم يريدون العبث به كيفما شاؤوا، وما على المعترضين سوى اللجوء للدوائر القضائية وساعتها سيكون المساعد جميل بانتظارهم…
لوقا المحارب 
في إعلان تبثه الفضائية السورية يظهر المطران لوقا الخوري المعاون البطريركي في بطريركية انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وهو يهدد ويتوعد، ويقول إنه مستعد لحمل السلاح إذا طلب منه ذلك، والمطران الخوري مثلما يعلم الجميع ضيف دائم على إعلام النظام، وزبون دائم على المسيرات المؤيدة، وهو يسعى لإثبات اللحمة الوطنية من خلال تأييده للنظام، تماماً كما يفعل حسون، وسواه، وكأن رجل الدين هذا نسي أن من واجبه الوعظ وسفك الدماء، لا التهديد والوعيد، والحديث كما لو كان مقاتلاً في قوات بشار الأسد، وكلما ظهر هذا الإعلان تذكرت الراهب المختطف أبونا باولو… كم كان رجل سلام عظيماً.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *