إن الأمة تكتسب صفتها من حجم الطاقة الفاعلة فيها، وهم الشباب التي يعوّل عليهم في النهضة والبناء، ولأن الشباب عصب الحياة تأتي ضرورة بحث وتتبع المشاكل التي يعاني منها الشباب السوري في ظل النزاع الحالي، وذلك لأنهم يشكلون الأمل المنشود في تجديد بناء سورية المستقبل.
وهناك بعض الحلول لمعالجة أزمة الاغتراب لدى الشباب وهي كالآتي:
– إجراء الدراسات الميدانية حول واقع الشباب وتحليله بشكل جدي وهادف.
– إن منظمات المجتمع المدني لها دورٌ كبيرٌ يجب دعمه لبث القيم والمعايير الإنسانية الإيجابية، التي تحثُّ على ربط الشباب بمجتمعهم وأسرهم وتذيب الرواسب، وتقلل الفجوات بين الأجيال المختلفة أين هذه المنظمات في ظل الأزمة السورية القائمة؟
– إشاعة العمل المؤسسي مع حسن اختيار القيادات التربوية والتعليمية التي يمكنها استيعاب الشباب وحسن توجيههم وتمكينهم في الحدود الممكنة من خلال السماح لطاقاتهم بالتعبير الموجه.
– تفعيل منتديات الشباب واستغلال أوقات فراغ هذه الشريحة عن طريق البرامج الثقافية والرياضية والتعليمية والاجتماعية بحيث تلبي احتياجات الشباب المتنامية، ويبعدهم ولو قليلاً عن جوّ العنف والنزاع والموت.
– تحديث الهيكل الإعلامي للقنوات السورية، مع التركيز على البرامج الهادفة مع زيادة الاهتمام بزيادة البرامج الحوارية والتي تتيح للشباب التعبير عن أفكارهم واتجاهاتهم وحتى لو كانت الاتجاهات متناقضة مع اتجاهات القناة الرسمية.
– الاهتمام بالشباب، بحاجاتهم ومشاكلهم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها قبل أن تتفاقم.
– توعية المجتمع بالآثار السلبية لظاهرة الاغتراب مختلف أشكاله، مع التوعية باستراتيجيات التعامل مع هذه الظاهرة، لوقاية الشباب من الاغتراب.
– تدعيم القيم الإيجابية التي شهدت انهياراً ملحوظاً في ظل الأزمة السورية.
– تمكين الشباب من الانخراط بدور أكثر فعالية ومسؤولية في قضايا المجتمع وطموحاته وهمومه.
– توسيع نطاق الخيارات التي تتيحُ للشباب فرصةَ الحصول على عمل يحقّقُ مركزاً ودخلاً يكفل له حياةً كريمةً ومستوى معيشياً مناسباً.
– تدريب القيادات الإعلامية ورؤساء التحرير وتوعيتهم بأهمية معالجة قضايا المراهقة نظراً لأهمية هذه الشريحة العمرية في المجتمع.
– توعية الشباب بحقوقه وواجباته من خلال حملات التوعية الشاملة والمتنوعة.
“لا مكان لا وطن …لا وجود إلا في الوطن”
عندما تغترب روحُكَ ونفسُك، ويغترب الوجدان …تسافر بالقلب والجوارح بعيداً عن المكان الذي يتواجد به جسدك…
عندما يغترب عقلك بينما جسدك قابع في المكان …يغترب قلبك وإحساسك، ويرحل عن جسدك هو حكم بالإعدام…
عندما تحيا في مكان لا ترغب في الوجود فيه، وتضيق أمامك السبل للرحيل، ولا يبقى أمامك إلا المكوث رغماً عنك والبقاء رغم رفضك للبقاء..
عندما تشعر أنك لم تعد تملك في نفسك شيئاً… أصبحت غريباً عنك وعن دنياك.. وبدلاً من أن تملك أنت زمام عناصر حياتك تجدها هي قد امتلكتك .
عندما تغترب دون أن تختار ذلك، فتتملكك مشاعر الألم والأسى لنفسك لأنك في المكان والزمان غير الملائمين لنا.
عندها تشعر أنه “لا مكان لا وطن “….عندها فقط تأكد أنك وقعت صريع الاغتراب القاسي والمرير… ربما ستفكر في الرحيل والغربة… لكن هيهات أن ترتاح.. وتسمع صدى صوت المغنية المصرية شادية تقول:
“لوقلنا في البعد ارتحنا ..نبقى نضحك على روحنا”
فلا وجود لنا إلا في الوطن…لا وجود لنا إلا في الوطن…
لا وجود لسوري إلا في سوريا الحبيبة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث