الرئيسية / منوعات / ميديا / فضائيات / أمام الكاميرا

أمام الكاميرا

مالك أبو خير
الصديق مالك أبو خير هو أوّل مراسل تلفزيوني يدخل معلولا بعد المعارك التي دارت فيها، ويستطيع بتقرير تلفزيوني متقن أن ينقل الصورة من الداخل.
التقرير الذي عرضته “أخبار الآن” يقدّم صورة مختلفة عما يمكن التنبؤ به، أو توقعه من حجم الدمار الذي سببته آلة النظام العسكرية لواحدة من أقدم مدن العالم، قصف الدبابات من التلال القريبة واضح وضوح العين، وقد رصدته الكاميرا بدقة وعناية، ولعلَّ أيَّ عارف بالعلوم العسكرية يستطيع وبسهولة الإشارة إلى أن التدمير الذي حل بسقف دير مار تقلا ناجم عن قصف مدفعي، عشوائي، الهدف منه التدمير ليس إلاّ، والإساءة للثورة ممّن يدعي حماية الأقليات الدينية ومن نظام لعب وبكل صفاقة بورقة الطائفية، لكن في زمن الصورة كل كذب النظام يتطاير كأوراق الخريف، فهذا الربيع لن يهنأ حتى يقتلعه من جذوره.
مي سكاف
ليست مي سكاف الفنانة الأنيقة أولاً، ثم الثائرة البطلة ثانياً في حاجة إلى شهادة من أحد لتؤكد إيمانها بالثورة، وقد شكل ظهورها مؤخراً على قناة سوريا الشعب دليلاً آخر على نبل الثورة السورية وقيمتها الأخلاقية، مي دافعت عن الثورة، فهي ابنتها، ودافعت عن السوريين الذين خرجوا ضد النظام، تحدَّثت عن أسرتها، وعن ألمها بصدق تمتلكه، وكيف غنى رجال حماة باسمها، في هتافاتهم، بينما اضطهدها النظام القاتل الذي لا يطيق صوت الحرية، ولا يستطيع العيش إلا بالقتل والاستبداد، شهادة مي سكاف على سوريا الشعب، شهادة سورية بامتياز، ثورية بامتياز…
دريد لحام
في كلِّ إطلالة له يثير دريد لحام الانتهازي والتابع المخلص لنظام الأسد، يثير تساؤلاً لدى الكثير من الناس عن المبلغ الذي يتقاضاه مقابل ظهوره بهذا المظهر الهزيل.
 ولعل الجميع يرددون كلما شاهدوه: الله أعلم كم يقبض، والحقيقة أن العارفين بدريد لحام يعلمون تماماً مدى بخله وحبه للمال، لكن دفاعه عن بشار الأسد وعن حزب الله لا علاقة له بما يقبضه بل بطبيعته هو شخصياً، فهو على ما يبدو يستعذب العبودية، وهو مستعد ليبيع تاريخه الشخصي بأسره إرضاء لسيّده، دريد لحام في لقائه مع قناة الميادين كان ممثلاً هزيلاً، وشخصاً أشد هزالاً، لم تعد أية كلمة منه مقنعة، هو يكذب هكذا مجاناً وبلا مقابل. 
كندة الخضر
كما فعلت من قبل زميلتها ميشلين عازر تقف كندة الخضر مراسلة تلفزيون سما بين الأشلاء في مشهد لا يعكس فقط وحشية النظام وانحطاطه الأخلاقي، بل هو يقدم أنموذجاً واضحاً وضوح الشمس عن انحطاط العاملين كافة في كنفه، فالفتاة التي ابتدأت حياتها سكرتيرة في إحدى وسائل الإعلام، تقف بين الجثث وكأنها تقدم تقريراً عن إحدى الحدائق، فلا تشعرك وهي تقف بين الجثث أن ثمة دماء أو أجساداً بشرية، فهي تتعامل مع الأمر ببساطة وسادية غريبة، تتجوّل حاملة ميكرفونها وتسرد التفاصيل بشهوانية لا تختلف في شيء عن شهوانية بشار الأسد وهو يتلمظ عبارات القتل، ويربي عليها أولاده كما رباه أبوه من قبل، ليس في هذا الكلام خروج على الموضوع لكنه الموضوع نفسه.
 فالنظام المُنحطُّ أخلاقياً استطاع تجنيد عشرات الآلاف من أمثاله، أولئك الذين يعتبرون قتل السوريين انتصاراً وصموداً، ويهللون للقاتل ويعتبرونه بطلاً، قناة سما ومن قبلها الدنيا ومعهما الفضائية والأخبارية، لا تختلف كثيراً عن البراميل المتفجرة، ولا السلاح الكيماوي جميعها تقتل السوريين. وجميعها أهداف ومن الواجب تدميرها. ولعل من بقي من متابعين لمثل هذه الفضائيات هم مجرمون شأنهم شأن العاملين فيها، فأيّةُ إنسانية تسمح لسوري أن يرى سوريين قتلوا بهذه الطريقة الوحشية، وأي دين وأية أخلاق يحملها أتباع النظام؟؟
أسماء الأخرس
بشيء من الاستهتار، والتسويق الرخيص ظهرت زوجة بشار الأسد أسماء في مدرسة أبناء الشهداء، فقبلت، وعانقت، وهنا أيضاً وفي كل مرة تظهر فيها هي أو زوجها وزعت أسماء ضحكات سخيفة وغبية، هي لا تستطيع أن تقول لهؤلاء الأطفال إن آباءهم قتلوا بسبب حماقة زوجها، وأنهم قتلوا أطفالاً في أعمارهم، ودمّروا بيوتا،ً وهجروا عائلات، هي لا تستطيع أن تقول لهم إن آباءهم قتلة، وليسوا شهداء، لذلك فهي تضحك مثل البلهاء.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *