رامي العلي- الرقة
تشهد محافظة الرقة منذ الأحد قبل الماضي اشتباكات هي
الأعنف في مناطق الشمال السوري الذي يخضع لسيطرة قوات المعارضة المسلحة، بين
مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” /داعش/ من جهة
والجبهة الإسلامية وجبهة النصرة من جهة ثانية. خلفّت عدداً من القتلى والجرحى في
صفوف الطرفين، وفي صفوف المدنيين أيضاً.
ففي مدينة الرقة وغداة المظاهرتين اللتين خرجتا يوم
الأحد الخامس من الشهر الجاري، أعلنت جبهة النصرة سيطرتها على “بريد
الدرعية” والذي كان يتخذه تنظيم “داعش” مقراً له، وبذلك كان أوّلَ
مقرٍّ يتخلى عنه التنظيم.
وتوالت بعدها
إعلانات الجبهة الإسلامية متمثلة بحركة أحرار الشام سيطرتها على “مطحنة
الرشيد” و”النصرة” على “شركة المياه” وغيرها، ولتنتقل
بعدها المعارك إلى محيط مبنى المحافظة والأمن السياسي سابقاً بالقرب من نهر
الفرات.
دامت الاشتباكات هناك مدة ثلاثة أيام تقريباً، تمكّن
بعدها مقاتلو “داعش” من السيطرة على مبنى المركز الثقافي المقابل لمبنى
المحافظة، وتوسعوا باتجاه مبنى “بريد الساعة” و”الأمن
السياسي”، لتمتد الاشتباكات لتصل إلى شارعي تل أبيض و 23 شباط وسط المدينة، وأعدموا
أربعة عناصر من “النصرة” في حاجز الجسر القديم، في ظل تراجع واضح من
مقاتلي التحالف “الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة” ضد تنظيم
“داعش”، والتي كانت من نتائجها فرض التنظيم سيطرته على أهم شوارع
المدينة وانتقال المعارك إلى الأطراف باتجاه المناطق التي تسيطر عليها
“النصرة” و”أحرار الشام”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث