الرئيسية / تحقيقات / داعش تحاصر مليون مواطن في عفرين وحزب العمال الكردستاني يفرض الضرائب والتجنيد الإجباري

داعش تحاصر مليون مواطن في عفرين وحزب العمال الكردستاني يفرض الضرائب والتجنيد الإجباري

جورج.ك.ميالة
يفرض تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام /داعش/ حصاراً خانقاً على مليون مواطن يسكن منطقة عفرين من جهة دارة عزة ولا يسمح بمرور أية شاحنة تحمل أي نوع من المواد.
 ويلجأ التجار إلى الاستعانة بطرق ترابية من جهة مدينة أعزاز لإيصال المواد، ولكن هذا الطريق فيه الكثير من الخطورة حيث كثيراً ما تصادر الشاحنات أو يتم اطلاق النار على الشاحنات من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام(داعش)،كما يقوم التجار بدفع إتاوات وضرائب لحواجز حزب الاتحاد الديمقراطي /PYD/  مما يؤدّي إلى تضاعف أسعار المواد .
محمد عضو تنسيقية التآخي الكردية يقول:” تهمة أهالي عفرين أنهم يوصلون المواد الغذائية لأهالي نبل والزهراء المواليتين للنظام، وهنا أتساءل إن كان هدف داعش القضاء على النظام  فعليهم التوجه إلى نبل والزهراء وتحريرها، وليس محاربة مليون مواطن بقوت يومهم.
حصار خانق يفرض حياةً قاسية
تعاني المنطقة من حالة غلاء كبيرة بسبب حالة الحصار وقلة المواد .
يروي شيرزاد تاجر الخضار والفواكه: “نقوم ليلاً بتهريب الخضار والفواكه عبر حواجز داعش عن طريق دفع إتاوات مالية لوسطاء من المنطقة ،يوصلونها بدورهم لعناصر الحواجز من داعش ،في العلن هم لا يرتشون ولكن في الحقيقة جميعهم يأخذون المال وخصوصاً العناصر السوريين”.
أما ليلى المرأة الأربعينية تروي لصدى الشام:
“لا نعرف ماذا نأكل؟؟ كيلو اللحم ب 2000 ليرة والبطاطا ب 300 ليرة منذ زمن بعيد لم أطعم أطفالي أي نوع من الفواكه حتى البيض وصل سعره ل 350 ليرة سورية، من أجل الحصول على ربطة خبز مؤلفة من ثمانية أرغفة عليك أن تنظر أربع ساعات وثمنها مئة ليرة”.
أزمة المحروقات والكهرباء تزيد معاناة المواطنين
تزيد أزمة المحروقات من معاناة المواطنين في منطقة عفرين فقد وصل سعر ليتر البنزين إلى 350 ليرة والمازوت 200 ،مع انعدام شبه كامل للكهرباء ،يلجا بعض المواطنين إلى التدفئة على الحطب وقد وصل سعر طن الحطب إلى 26 ألف ليرة، والكثير منهم لا يمتلك وسيلة للتدفئة سوى الأغطية والألبسة الشتوية”.
يقول كمال الطالب الجامعي لصدى الشام:
يقوم بعض التجار بتشغيل مولدات كبيرة وتوزيعها على المنازل ،ثمن 2 أمبير أسبوعياً 750 ليرة ،تستطيع من خلالها تشغيل انارة منزلية وتلفزيون من خلالها، وضع الاتصالات سيّئ جداً، ولا يوجد انترنيت سوى بعض مقاهي الانترنيت التي تعمل على الانترنيت الفضائي”.
عشرات الألوف من النازحين والحصار يزيد من عذاباتهم:
تعد منطقة عفرين الأكثر أمناً واستقراراً ضمن محافظة حلب، وهذا ما أدى إلى اكتظاظها بالنازحين والهاربين من حالة الحرب الدائرة في بقية مناطق المحافظة.
يبلغ عدد النازحين في عفرين حوالي الاربعمئة، يتوزعون على بيوت تم استئجارها وفي المدارس وفي معسكر الطلائع في كفر منطقة كفر جنة.
يقول أحمد :” من أتى إلى عفرين ومعه المال استأجر بيتاً ويعيش حياة جيدة نوعاً ما، أما من لا يملك المال فقد ذهب إلى المدارس وإلى مخيم كفرج جنة”.
يروي موسى النازح من مدينة اعزاز:
” مازال عملي مستمراً لم يتوقف والحمد لله، لذلك استأجرت بيتاً في مدينة جنديرس ،لم أرغب بالسفر إلى تركيا ، لأن معاملة الاتراك ليست جيدة مع السوريين”.
 كان الهلال الأحمر يقوم بتوزيع  السلل الغذائية، وحليب الأطفال  ولكن الكميات قليلة جداً خصوصاً بعد الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على المنطقة .
تروي روشان الناشطة الإغاثية لصدى الشام قصة أعداد كبيرة من النازحين في المدارس بعضهم من العرب، وغالبية الكرد أتوا من مناطق الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في حلب، للأسف فقدوا أعمالهم خصوصاً من أتى من حلب وبالتالي لا يملك مصدراً للعيش، كنا في البداية نوزع السلل الغذائية وحليب الأطفال، لكن الحصار الآن يمنع من وصول هذه المساعدات”.
وتحدث آزاد عن جمعية بهار التي تقوم بتزويد الأفران بمادة الطحين، ولكن للأسف حالة الحصار تمنع الطحين من الوصول إلى المنطقة، كما تقوم قوات ال PYD كثيراً بمصادرة شحنات الطحين وتخزينها في مستودعاتهم أو بيعها بالسوق السوداء بأسعار مضاعفة”.
ويتساءل محمد “لماذا لا تصل مساعدات من وحدة التنسيق والدعم التابعة للائتلاف الوطني؟!،وكأن عفرين خارج سوريا، علماً أن المساعدات تصل إلى جميع مناطق الريف الشمالي!!”.
خدمات طبية شبه معدومة
في منطقة عفرين أربعة مستشفيات خاصة ومشفى عام يدعى مشفى عفرين تستثمره جهة تابعة لل PYD ،العلاج فيه شبه مجاني لأنصار الحزب المسيطر على المدينة، كما يجبر المسلحون التابعون للحزب الأطباء على معاينة أنصار الحزب مجاناً تحت التهديد والوعيد.
يروي أحد أصحاب الصيدليات لصدى الشام: ” كما تشاهد أغلب رفوف الصيدلية فارغة، الحصار يمنع وصول الدواء، كما أن تعطل أغلب معامل الأدوية في حلب ساهم في زيادة الوضع سوءاً”.
تلوث المياه يهدد بانتشار الأمراض
تعاني المنطقة من انقطاع متواصل للمياه منذ 6 أشهر، لذلك يلجأ المواطنون إلى شراء الماء بأسعار مرتفعة ،معظم هذه المياه تأتي من آبار غير نظيفة محفورة يدوياً دون إجراء أي تحليل لنظافة وجودة المياه مما يهدد المنطقة بانتشار الامراض وخصوصاً لدى فئة الأطفال.
 PYD يفرض الضرائب والتجنيد الاجباري 
فرضت مؤخرا الاسايش(الشرطة التابعة ل PYD ) ضرائب على أصحاب معاصر الزيتون ضريبة مقدارها 150 تنكة زيت ،كما فرضوا على صاحب كل مزرعة زيتون 10 تنكات من الزيت وعلى صاحب كل بيت تنكتين من الزيت.
كما تقوم  قوات PYD  بإجبار الشباب على الخروج من أجل حراسة القرى من اللصوص .
يقول  شيفان عفرين من تنسيقية التآخي الكردية:
“الكثير من الشباب يتطوعون لأنهم يؤمنون بحزب العمال الكردستاني، وبعضهم يتطوع من أجل المال ،وهناك حركة معارضة كثيرة لسياسة الحزب ولكن للأسف لا نستطيع الافصاح بذلك بذلك فطريقة تعامل ال PYD  في عفرين تشبه تماماُ سياسة النظام لديهم جواسيس وسجون وتعذيب!!!”.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *