الرئيسية / رأي / معارك

معارك

 
معارك 
في الوقت الذي يخوض فيه تحالف الجيش الحر والكتائب الإسلامية معارك مصيرية ضد تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (المعروفة اختصاراً بداعش) في معظم المناطق المحررة من سورية، وتتوارد الأنباء عن انتصارات ساحقة لهذا التحالف الذي يمثل الإرادة الحقيقية للثورة.
 كانت المعارضة السياسية تخوض حربا سياسية على رئاسة الائتلاف أنهاها أحمد عاصي الجربا المحسوب على السعودية  بالفوز على منافسه رياض حجاب رغم تحالف الأخير مع مصطفى الصباغ المحسوب على قطر ليؤكد تثبيت النفوذ السعودي داخل الائتلاف (الوطني)، على حساب النفوذ القطري، الأمر الذي أدى إلى حرب كلامية بين الكتلة السعودية والكتلة القطرية واتهامات من قبل الأخيرة للأولى بشراء ذمم أعضاء الائتلاف  غير المحسوبين على كلا الكتلتين، لتنتهي المعركة باستقالة جماعية لخمسة وعشرين عضوا من الكتلة القطرية في الائتلاف.
وعلى صعيد المواقف السياسية فقد أعلن المجلس الوطني عن عدم موافقته على المشاركة في جنيف2، في حين أبدى الائتلاف (الذي يتكون غالبية مكتبه التنفيذي) من أعضاء المجلس الوطني) استعداده للمشاركة في المؤتمر وفق ماتم التوافق عليه بين روسيا والولايات المتحدة الأمر الذي يضع غالبية أعضاء الائتلاف في حالة ازدواجية في الموقف من جنيف 2.
كما اعلن المجلس والائتلاف أخيرا موقفاً صريحاً وواضحا في تأييد الحرب على داعش واعتبارها فصيلاً لا ينتمي إلى الثورة، وذلك بعد أن اتخذ الشارع السوري بحراكه المدني والعسكري هذا الخيار ليلعبوا مجدداً دور التابع للشارع لا الحامل السياسي له.
نعتقد أنه آن الآوان لتلك الجهات التمثيلية، أن تكون على قدر المسؤولية التاريخية مما يجري وتختار بين أن تتنحى عن لعب دور المعارضة الهزيلة (كما تسميها أكثر الدول قربا منها)، التي تسعى لكسب ود الشارع وشراء الولاءات منه، ولعب دور الموظف لدى تلك الدولة او ذاك الحزب، وبين التحول إلى أخذ دور القائد الفعلي للحراك في الداخل على الصعد كافة العسكرية والمدنية وأخذ مواقف واضحة وصريحة من كل التنظيمات والحركات التي لا تقوم على ثوابت وطنية، كي لا ندخل في لعبة داعش أخرى، وأن تدعم فقط الحركات والفصائل والقوى التي تقوم على أسس تفضي بالنهاية إلى دولة مؤسسات تقوم على المواطنة .
عبسي سميسم 

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *